اطبع هذه الصفحة


ترجمة (داعية التوحيد ) فضيلة الشيخ عبدالله بن سعدي الغامدي العبدلي – رحمه الله – 1333 ــــ 1425 هــ

د.عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي
@DrAllaf


بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة فضيلة الشيخ عبدالله بن سعدي الغامدي العبدلي – رحمه الله –
1333 ــــ 1425 هــ


إن من يقرأ في ( سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ، أو (حلية الأولياء)لأبي نعيم ، أو غيرهما من الكتب التي تعتني بتراجم العلماء والدعاة والعباد الزهاد ، يتمنى إذا قرأ سير هؤلاء الأعلام ، أن يرى أنموذجا ومثالاً لهم في هذا العصر، خاصة في زمن كثرت فيه الفتن والمعاصي ، وتنافس فيه الناس على الدنيا وملذاتها ، نعم يتمنى ذلك المؤمن الموحد الغريب بدينه بين أهله وناسه ،يتمنى أن يرى مثالا لهؤلاء ليكون في سيرهم وتراجمهم حافزًا له للدعوة إلى توحيد الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
هذا ولا يزال في زماننا هذا والحمد لله بقية ممن هم على نهج السلف الصالح ونموذجاً لهم كأمثال شيوخنا الأعلام عبد العزيز بن باز ومحمد ناصر الدين الألباني ومحمد بن عثيمين رحمهم الله ،مجددي العصر فيما أحسب ، وممن هو أيضا مثالا لسلفنا الصالح شيخنا عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي رحمه الله تعالى .

* (اسمه وكنيته) :


هو شيخنا الشيخ العلامة المجاهد الأثري السلفي أبو عبدالرحمن
عبدالله بن سعدي بن عبدالله بن علي آل رافع بن عطية الغامدي العبدلي – رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته - .

* (مولده ):


ولد الشيخ – رحمه الله – في مطلع القرن الرابع عشر الهجري ، قال عن نفسه:
( لا أعرف متى ولدت ) ، وفي تقدير الأحوال المدنية المدوّن في حفيظة النفوس ، قُدّر مولده عام
( 1333هـ ) ، ويقول أحد أبنائه وهو فضيلة الدكتور / يحي بن عبدالله بن سعدي : ( في الحقيقة هو يذكر أشياء قبل هذا التاريخ ، مما يدل على أن مولده كان قبل ذلك ، إضافة إلى أنه وجد بعض الوثائق المكتوبة بخطه سنة ( 1343هـ ) ، ويستبعد أن يكون قد كتبها وهو في سن العاشرة .
وكانت ولادته في قرية ( مَسَبْ ) المعروفة الآن بمنطقة الباحة ، وقد دخلت الآن في مدينة الباحة نتيجة للزحف العمراني .

* (نشأته وطلبه للعلم ورحلاته) :


نشأ الشيخ في قريته المذكورة ، مثله مثل أبناء المنطقة يعمل في الرعي والزراعة متجولاً بين المزارع والمراعي ، فنشأ قوياً شجاعاً ذكياً ، ثم رحل إلى مكة المكرمة ، وطلب العلم فيها ، والتقى بأكابر علماء ذلك الزمان في الحرم المكي ، وفي دار الحديث ، وأخبرني الشيخ بنفسه رحمه الله أنه كان في بادئ أمره يميل إلى الفقه الشافعي ، وقرأ فيه كثيرًا ، حيث أنه منتشراً في جنوب الجزيرة آنذاك ، فحفظ ( متن الزبد ) ، ثم حبب إليه اتباع الأثر ونبذ التقليد ، فتحرر من التمذهب ، وإن كانت دراسته شملت بعض كتب المذهب الحنبلي عند مشايخه في نجد كما سيأتي ذكره .
وذكر شيخنا رحمه الله : ( أنه حين عودته من مكة إلى الباحة ، مرّ بالطائف ، وأدركته الصلاة بمسجد : ( الهادي ) فلما صلى به ، إذا بشيخ حوله جماعة من الطلاب ، وهو يقرأ من كتابٍ ويعلّق عليه ، فانضممت إلى الحلقة ، وسمعت منه كلاماً يطيب به القلب ، وينشرح له الخاطر ، فسألت من هذا الشيخ ؟ ، فقالوا لي : هو الشيخ أحمد المغربي المالكي ، فلما انتهى الشيخ من الدرس ، ابتدرته ، وأثنيت على درسه وسألته عن هذا الكتاب الذي علق به قلبي ومسامعي ؟ ، فقال لي : هذا كتاب " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد " ، للشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب – رحمهم الله تعالى - ، فطلبت منه أن يعيرني الكتاب لقراءته فرفض لعدم توفر نسخ منه عنده ذلك الحين ، ولكن قال لي بإمكانك أن تحضر معنا هذا الدرس كلّ يوم ، قال شيخنا : فقطعت نية السفر إلى الباحة ، ومكثت عنده أياماً عدّة استمع فيها إلى الكلام في التوحيد الذي من أجله خلقنا الله تعالى ، ثم عدّت إلى الباحة ، ولم أطل فيها المكث فرجعت إلى مكة ، وبحثت عن كتاب " فتح المجيد " حتى اشتريته ) .
وقد طاف الشيخ البلاد وجاب فيها ، فتجول في سهول تهامة وجبال السروات ، ورحل إلى اليمن ، وطاف بمدن الشمال ، والقصيم ، ورحل إلى أهل العلم في نجد ، وبلاد الوشم ، في كلّ ذلك يلتقي بالعلماء ويستفيد من علومهم ، ومن أشهرهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله - ، فقد لازمه عشر سنوات أو يزيد ، وحفظ عنده المتون وقرأ عليه الكثير .
كما أن له مذاكرات وصلة بشيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - ، منذ أن كان الشيخ عبدالعزيز قاضياً في الدلم إلى قبل وفاته رحمه الله ، وكان شيخنا عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – يجلّه ويحترمه ، ويعرف له جهوده في الدعوة ويثني عليه ، وقد سمعت شيخنا ابن باز - رحمه الله - يثني عليه أكثر من مرّة ، وكان يزوره سنوياً في بيته في حي الثقافة ، بمعية الشيخ أحمد السهلي ، وكنت أشرف بخدمتهم في مكتبة شيخنا السعدي رحمه الله .

*(أهم مشايخه ):


1- الشيخ أحمد المغربي المالكي .
2- الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .
3- الشيخ سعد وقاص البخاري.
4- الشيخ محمد بن عبدالرزاق حمزة .
وغيرهم من أهل العلم والفضل .
*(جهوده العلمية و الدعوية ومؤلفاته ):
كان الشيخ ممن بذل جسده ووقته في الدعوة إلى التوحيد وإنكار الشرك والبدع والخرافات ، فكانت له الجهود المذكورة المشتهرة في بلاد غامد وزهران ، وجبال السروات ، وسهول تهامة ، في الدعوة إلى التوحيد ، وتعليمه للناس ، وإنكار الشرك والخرافات ، وكان ممن أسس المدرسة السلفية في بلجرشي كما أخبرنا بذلك ، رحمه الله .
وهدم القبور التي يعتقد فيها جهلة العوام ، وأحرق كتب السحر والشعوذة أينما وجدها .
وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم – هكذا نحسبه والله حسيبه - ، حتى لقي من الأذى والإنكار ، ومعارضة أهل الشرك والهوى والحسد ، ما لقي الدعاة المصلحون من قبله من الأنبياء وأتباعهم ، فأذاعوا عنه الشتائم والافتراءات ، فأظهر الله له النصرة ، ومحبة الولاة والعلماء وعامة الناس له ، حتى خوّله الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – وبعده الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – بالوعظ وتعليم الناس التوحيد ، ونشر العلم ، ودعم ذلك تأييد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله – له ، وكتابة وصاية لولاة الأمر وأمراء المدن حينئذٍ بمساعدته وتسهيل سبل الدعوة له .
وقد عرض عليه القضاء وبعض المناصب الدينية فرفضها .
وكان له دروس في المسجد الحرام احتساباً أثناء تواجده في مكة خاصة يومي الإثنين والخميس ، وكانت حلقته يمين الداخل من باب أجياد . وله جهوده في إنكاره على الخرافيين ، والمبتدعة ،والجماعات الضالة.
وهذا الجهد من الشيخ لم يترك له الوقت الكافي في التفرغ للتأليف والكتابة ، ولكنّه جمع وكتب عدة رسائل منها :
1- ( عقيدة الموحدين ) وهو أحب المؤلفات للشيخ وهذا الكتاب مجموع رسائل لأئمة الدعوة السلفية في التوحيد ، كان له من النفع والانتشار الشي الذي يسعد قلوب الموحدين .
2- (منهج المُنعم عليهم).
3- (التنبيه والحذر من أخطاء ابن حجر).
4- (رسالة في الولاء والبراء).
5- (تحذير المسلمين من التشبه بالمغضوب عليهم والضالين).
6- (تحفة البيان في تحريم الدخان).
7- (حقائق في جماعة التبليغ).
8- (الإيضاحات السلفية).
9- (الفوائد المنتقاة في قصر الصلاة).
10- (أنهض الواضحات بعدم إدراك الركعة بادراك الركوع في الصلاة).
11- رسالة في أذكار الصباح والمساء .
12 - رسالة في فضل الجهاد .
13 - تفسير آية (يوم ينفخ في الصور)
وقد شرفت بطبع أكثرها ونشرها في دار الطرفين .
وعزمت على إخراج سيرته ومسيرته وإنتاجه العلمي ، مع البررة من أبنائه ومحبيه ، وذلك في عدة مجلدات _ يسر الله طبعها .
وله مكاتبات ورسائل وبحوث مختصرة ، موجودة ضمن مكتبته العامرة .التي آلت إلى سميّه و حفيده عبدالله بن عبدالرحمن بن سعدي ،وفقه الله .
و الشيخ – رحمه الله – معروف عند من عاش معه بالجلد في القراءة والكتابة ، حتى إنه ينهي المطولات في فترة وجيزة مع التعليق عليها وفهرسة الفوائد والتنبيهات ، ويكتب ذلك على الغلاف الداخلي للكتب .

*عبادته وزهده وأخلاقه :


من جميل وصف شيخنا – رحمه الله – أنه من المداومين على العبادة وممن أعطوا فيها جلداً كبيراً ، وكان فترة نشاطه لا ينقطع من الإكثار من صلاة النافلة وصوم النوافل ، زيادة على كثرة إخباته وتضرعه إلى الله تعالى ، وكان يتفرغ يوم الجمعة للتبكير للصلاة ثم الانقطاع للذكر وتحري ساعة الإجابة ، ولم يكن يستقبل أحداً ذلك اليوم ، إلا بعد العشاء .
ومما جرّب عن شيخنا – حفظه الله – أنه مجاب الدعوة ، عظيم الرجاء بالله ، وله قصص ووقائع عدة تدل على ذلك .
ومما جُرّب على الشيخ أيضاً صدق التوكل على الله عز وجل ، وتسليم أمره لله عز وجل ، وسجل عنه العديد من القصص في ذلك حين معاداة خصومه له وقت شبابه إلى أن طرحه المرض على الفراش .
ومع ما تقدم من ذكر وصفه ، هو لا يحب الظهور ، والإكثار من المدح ، ويكثر من تحقير نفسه أمام جلسائه ، ويقول : ( أنا أستفيد منكم أكثر ) ، ويرفض أن ينثني له الزوار كي يقبلوا رأسه وهو جالس ، ويمنع هذا منعاً شديداً ، ويكتفي بالمصافحة ، ومن قبل رأسه قسراً يقبل الشيخ رأسه مثل ما صنع ؟! ، ويلح بكرم الضيافة على كلّ من زاره في بيته ، ويسأل زائريه عن أقربائهم من الآباء والأمهات ، والإخوان والأخوات ، ويهتم بأمور المسلمين في جميع أنحاء العالم ، فيظهر الفرح لفرحهم ، ويظهر الحزن إذا حلّت بهم مصيبة أو مظلمة ، ويدعو لهم بإلحاح شديد بالنصرة والتأييد .
ولا يتكلّف الشيخ – رحمه الله – في لباسه ، ولا في بيته ، وكان إلى عهد قريب يسكن في بيت له قديم بحي الثقافة بالطائف ، ومجلسه في مكتبته الصغيرة المساحة المليئة بالكتب حتى السقف ، ثم انتقل في آخر حياته إلى حي الأمير أحمد بالردّف على طريق الشفا .
وهو مجلٌّ لأمر التوحيد ، مكثر للمذاكرة فيه ، كثير الاستحثاث لطلابه وزائريه على قراءة كتب التوحيد ومؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه - رحمهم الله تعالى - .
ومن هذه المحبة بالتوحيد والتعلّق به ، أكسبته فطنة في التوحيد ، تستنكر الشرك بجميع صوره الأكبر والأصغر .
ومن حسن خلقه إجلاله لحكام الدولة السعودية وإكثار الدعاء لهم ، رافعاً يده إلى السماء ، بصلاحهم وصلاح بطانتهم ، ونصر الإسلام بهم ، ويحفظ الكثير عنهم من أخبار وقصص لمن عاصرهم من حكّام هذه البلاد من لدن المؤسس الملك عبدالعزيز – رحمه الله تعالى – ثم أبناءه من بعده ، سعود ، وفيصل ،وخالد ، وفهد ، إلى عهد الملك عبدالله رحمهم الله جميعاً ، ومن أمثلة ذلك : أنه كان متألماً متحسراً لماّ أساء القذافي الهالك إلى خادم الحرمين ، ودعا عليه ، ثم صرف دعاءه لخادم الحرمين نصرة لإمام المسلمين . رحمهما الله تعالى .
كما إنه يكثر الدعاء لأهل العلم ، ومن حَسُن دينه عنده منهم ، وظهرت له سلامته من البدع والأهواء ، كالشيخ ابن عتيق وابن سحمان و محمد بن إبراهيم والأمير الصالح خالد بن لؤي والإخوان أهل التوحيد و ابن باز ، ومن أقرانه أيضاً كالشيخ فهد بن حمين والشيخ المعمّر محمد بن سعيد القحطاني وناصر بن حمد وغيرهم رحمهم الله جميعاً .
ويحذر بالضد من أهل الأهواء والبدع بأعيانهم وطوائفهم ، وربما يدعو عليهم أحياناً .
ويعلق على كتبهم بالذم لهم ، وقد قرأت بعض ذلك في انتقاده بعض دعاة الوثنية في هذا الزمان ، وقال عنه : ( هذا المشرك الخبيث ) .
وربما كاتب ولاة الأمر ومن ينوب عنهم في بيان ضرر بعض الفرق المنحرفة ، ودعاة الضلالة ، للأخذ على أيديهم و وقاية الناس من شرورهم .
وقد طلب مني بعض الدعاة المتحمسين أن أبلغ شيخنا سلامهم وأطلب نصحه لهم في منهجهم فقال:
(بلغهم سلامي ، ونصيحتي لهم أن يترفقوا في دعوتهم و أن يجعلوا الدولة والحكومة عَصَاةً في أيديهم ) وبلغتهم ذلك ، فمهم من استمر في منهجه ومنهم من عمل بالنصيحة ومنهم من توقف !
ومن حسن أخلاقه شدّة صبره على البلاء ، في دينه ودنياه ، فكما تقدم من الإشارة إلى معارضة بعض الناس له في دعوته وأذيتهم له ، وقد حضر الكثير منهم لطلب العفو والسماح منه رحمه الله ، وقد شاهدت ذلك في مجلسه عدة مرات لبعض الأشخاص ، حتى من خارج المملكة .
كذلك كان الشيخ شديد الصبر عند المرض ، شديد التألم منه ، ولكنه ما يبرح أن يسلي نفسه بالصبر ، ويحمد الله على حاله ، ومن رآه حين اشتداد مرضه – رحمه الله - يظن بأن الشيخ لا يشتكي من شيءٍ سوى الإقعاد .
وهو لا يكثر من الذهاب إلى الأطباء تجريداً للتوكل ، واحتساباً للأجر ، ويقول : ( الطبيب هو الذي أمرضني فهو يشفين !! ) .

*(أولاده وطلابه) :


للشيخ من الأولاد الذكور ستة سماهم بأسماء الأنبياء سوى الأكبر، وهم :
- الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالله السعدي ، رجل أعمال .
- الأستاذ إبراهيم بن عبدالله السعدي ، متقاعد من التربية والتعليم .
-الدكتور إسحاق بن عبدالله السعدي ، عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
-الدكتور يحيى بن عبدالله السعدي ، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد.
-الدكتور عيسى بن عبدالله السعدي ، عضو هيئة التدريس بجامعة الطائف .
- الأستاذ نوح بن عبدالله السعدي ، رجل أعمال .

وطلابه كثيرُ منهم :


الشيخ عبدالله بن يحي الغامدي رحمه الله. والشيخ محمد بن يحي الغامدي رحمه الله.
الشيخ سعيد بن عبدالله الدعجاني رحمه الله .والشيخ حسن بن فرحان المالكي رحمه الله.

والمشايخ : علي بن عبد الرحمن الحذيفي ، عبدالعزيز بن عبدالله الزهراني ، وداود العلياني، وصالح بن محمد القهرة ، ومحمد بن سِفر الغامدي ، و ذعار بن زايد الحارثي و دوخي بن زيد الحارثي ، و مشعان بن زايد الحارثي ، وعبدالله وزير ، وعبدالله بن سفر العبدلي وهو من أنجب تلاميذه ، وعبدالرحمن السنافي ، ومعتوق الثمالي ، وعادل بن صدقة، وعبد الحكيم المرغلاني ، وخالد بن صالح الزير، وعبدالله بن صالح الزير، وبدر بن طامي ، ورياض بن سعيد وكاتب هذه السطور عبدالله بن أحمد العلاف ، وغيرهم كثير...... نفع الله بهم وبعلمهم .

*(ثناء أهل العلم عليه) :


لقد لقي الشيخ من معاصريه الثناء والاحترام له ، والاعتراف بفضائله ، وممن أثنى على الشيخ من أهل العلم شيخه مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، فقال في تزكيته له :
( من محمد بن إبراهيم إلى من يراه من قضاة وأمراء المسلمين ممن أعطاهم الله السلطة والقدرة على نصر الدعاة لدين الله ، وفقني الله وإياهم لما يحبه ويرضاه .وبعد :
فحامل خطابي هذا الشيخ / عبدالله بن سعدي العبدلي الغامدي قد تصدى للدعوة إلى الله ، وتعليم الجهال أمر دينهم ، ومعرفة ما أوجب الله من التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له ، والتحذير مما ينافي ذلك من الشرك الأكبر ، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر ، من البدع القادحة فيه ، ومن المعاصي المنقصة لثواب أهله ، نسأل الله أن يمنحه التوفيق ... ) ، ( ص/م 3116 في 23 / 10 / 1378هـ ) ، من مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 13 / 157- 158 ) .
وفي تقريظ الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله تعالى – لكتاب شيخنا المسمّى بـ " عقيدة الموحدين " ، قال عنه الشيخ ابن باز : ( فقد تقدم إليّ الأخ في الله فضيلة الشيخ / عبدالله بن سعدي الغامدي ، وهو معروف بصدقه وأمانته وغيرته الدينية ووقوفه ضد الخرافات والأعمال الشركية والبدع ونحوها ، وذبه عن العقيدة الإسلامية والدعوة إليها ، ومكافحة ما يخالفها .. )

وقال الشيخ بدر بن طامي :
وفي نقلي لسلام شيخنا ابن سعدي لجماعة من أهل العلم : يعقبون الرد عليه بالسلام بالثناء العاطر عليه ، والاعتراف بفضله وجهاده ، ومحبته للتوحيد والسنة والذب عنها ، ومن أولئك:
شيخنا المعمر إبراهيم الحديثي رحمه الله تعال(1321هـ - 1424هـ )
وشيخنا المعمر عبدالله بن عقيل رئيس مجلس القضاء الأعلى سابقاً ، رحمه الله .
وشيخنا المعمر محمد بن مسلم بن عثيمين ، رحمه الله .
وشيخنا المعمر إبراهيم بن عتيق ،
وشيخنا الأثري فهد الحمين ،
وشيخنا المحدث عبدالرحمن بن سعد العياف ،
وشيخنا المحدث يحي بن عثمان العظيم آبادي.
رحم الله من مات منهم وبارك في البقية والله الموفق .

*( وفاته ) :


توفي شيخنا رحمه الله عن عمر يناهز المائة عام، في يوم الأحد الثالث عشر من شهر رجب عام 1425هـ ، بعد صلاة العصر ، بمستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف ، وصلى عليه يوم الإثنين بالمسجد الحرام بعد صلاة العصر ، وكان الإمام الشيخ أسامة بن عبد الله خياط ، ثم دفن الشيخ بمقبرة الشرائع ، وقد حضر جنازته أهل العلم والصلاح وتلامذة الشيخ وأحبابه وكان في مقدمة الحضور الشيخ صالح بن حميد والشيخ علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي. هذا واسأل الله أن يرحم شيخنا وأن يجعل ما قدمه من الدعوة إلى الله في ميزان حسناته وأن يقيه عذاب القبر وعذاب النار ، ويحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وذريته وتلامذته يا حي يا قيوم. إن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع ، وإنا على فراقك يا ابن سعدي لمحزنون. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

قال الشيخ رياض بن سعيد :
وصدق القائل :
وقد كانــــوا إذا عدوا قليـــــــــــلاً
فقد صاروا أقـل من القلــيل

وصدق الإمام الذهبي حين قال في (تذكرة الحفاظ): {فأين أهل الحديث كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب).
 

وكتبه محبكم
عبدالله بن أحمد آل علاف الغامدي
الطائف – وادي وج

 

عبد الله آل علاف
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • اللوحات الحائطية
  • الصفحة الرئيسية