صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقفات مع آيات الحج.. المجموعة الخامسة( ٥ )..!

    د.حمزة بن فايع الفتحي
    @hamzahf10000



    هنا ما يتعلق بالحج في (سورة المائدة)، في افتتاحية السورة أشارت لبعض الأحكام كحرمة الصيد للمحرم ، فقال تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَوۡفُوا۟ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِیمَةُ الأنعام إِلَّا مَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ غَیۡرَ مُحِلِّی ٱلصَّیۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ، إِنَّ ٱللَّهَ یَحۡكُمُ مَا یُرِیدُ﴾ [المائدة ١]

    الأولى : قال تعالى : ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ْ﴾ قال العلامة ابن سعدي رحمه الله : " أي: أُحلت لكم بهيمة الأنعام في كل حال، إلا حيث كنتم متصفين بأنكم غير محلي الصيد وأنتم حرم، أي: متجرئون على قتله في حال الإحرام، وفي الحرم، فإن ذلك لا يحل لكم إذا كان صيدا، كالظباء ونحوه. والصيد هو الحيوان المأكول المتوحش" .

    وقال عقبها:( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شعائر ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡیَ وَلَا ٱلۡقَلَـٰۤىِٕدَ وَلَاۤ ءَاۤمِّینَ ٱلۡبَیۡتَ ٱلۡحَرَامَ یَبۡتَغُونَ فَضۡلاً مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَ ٰاناً وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُوا۟ۚ وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ...). المائدة:٢.

    الثانية: قال ابن سعدي أيضا: " يقول تعالى ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ْ﴾ أي: محرماته التي أمركم بتعظيمها، وعدم فعلها، والنهي يشمل النهي عن فعلها، والنهي عن اعتقاد حلها؛ فهو يشمل النهي، عن فعل القبيح، وعن اعتقاده. ويدخل في ذلك النهي عن محرمات الإحرام، ومحرمات الحرم. ويدخل في ذلك ما نص عليه بقوله: ﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ ْ﴾ أي: لا تنتهكوه بالقتال فيه وغيره من أنواع الظلم..."

    الثالثة: قال أيضا : ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ْ﴾ أي: إذا حللتم من الإحرام بالحج والعمرة، وخرجتم من الحرم حل لكم الاصطياد، وزال ذلك التحريم. والأمر بعد التحريم يرد الأشياء إلى ما كانت عليه من قبل .

    الرابعة: وقال أيضا رحمه الله :" ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ْ﴾ أي: لا يحملنكم بغض قوم وعداوتهم واعتداؤهم عليكم، حيث صدوكم عن المسجد، على الاعتداء عليهم، طلبا للاشتفاء منهم، فإن العبد عليه أن يلتزم أمر الله، ويسلك طريق العدل، ولو جُنِي عليه أو ظلم واعتدي عليه، فلا يحل له أن يكذب على من كذب عليه، أو يخون من خانه " .

    ثم في آيات متأخرة عن الصيد وجزائه، يؤكده ويعظمه، قال عز وجل:( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَیَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلصَّیۡدِ تَنَالُهُۥۤ أَیۡدِیكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِیَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن یَخَافُهُۥ بِٱلۡغَیۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِیمࣱ (٩٤) یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلصَّیۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمࣱۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَاۤءࣱ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ یَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ هَدۡیَۢا بَـٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّـٰرَةࣱ طَعَامُ مَسَـٰكِینَ أَوۡ عَدۡلُ ذَ ٰ⁠لِكَ صِیَامࣰا لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَیَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ (٩٥)﴾ [المائدة ٩٤-٩٥]

    الخامسة : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ قَالَ: هُوَ الضَّعِيفُ مِنَ الصَّيْدِ وَصَغِيرِهِ، يَبْتَلِي اللَّهُ بِهِ عباده في إحرامهم، حتى لو شاؤوا يَتَنَاوَلُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ. فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقْرَبُوهُ.

    وقد قيل إنها نزلت عمرة الحديببة، كانت تغشاهم الطيور بشكل لم يروه من قبل على وجه البلاء .

    السادسة: وفِي ذلك دليل على حرمة قتل الصيد البري أثناء الإحرام وهو من المحظورات المهمة ، وقد أجمع العلماء على أن المحرم إذا صاده متعمدًا ذاكرًا لإحرامه، فعليه الجزاء ، ويعذر الناسي لإحرامه والمخطِئَ، فليس عليهما؛ شيء لقوله : ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ﴾. فقيد بالتعمد .

    الثامنة : لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ يَعْنِي: أَنَّهُ تَعَالَى يَبْتَلِيهِمْ بِالصَّيْدِ يَغْشَاهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، يَتَمَكَّنُونَ مِنْ أَخْذِهِ بِالْأَيْدِي وَالرِّمَاحِ سِرًّا وَجَهْرًا، لِيُظْهِرَ طَاعَةَ مَنْ يُطِيعُ مِنْهُمْ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الْمُلْكِ:١٢] .

    التاسعة: وفِي هذا دليل على وجوب صيانة الحج من كل العثرات، وهو شامل لكل الطاعات ، فإن الناسك يتنقل كثيرا من مكان لآخر ، فإذا لم يصن حجه ويحفظ جوارحه ربما وقع في الشراك، وأفسد نسكه .

    العاشرة :( فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ): لأنه علم واطلع، فبلغته الموعظة، ووصلته الزاجرة، قَالَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ: يَعْنِي بَعْدَ هَذَا الْإِعْلَامِ وَالْإِنْذَارِ وَالتَّقَدُّمِ ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ اللَّهِ وَشَرْعَهُ. وفِي هذا تحذير لمن علم المحظورات، وأدرك المنهيات، ثم ارتكبها معتمدا على التساهل، أو سعة المغفرة، أو حصول الفداء، كما يصنع بعض الحجيج، هدانا الله جميعا .

    الحادية عشرة : قوله:( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ): قال ابن كثير رحمه الله: وهذا تحريم منه تعالى لقتل الصيد في حال الإحرام ، ونهي عن تعاطيه فيه " وصفة الصيد: أنه الحيوانُ البَرِّيُّ المتوحش المأكولُ اللَّحم .

    الثانية عشرة : قوله: ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء..): قال العلامة ابن باز رحمه الله: تلزم الفدية من تعمد قتل الصيد وهو محرم أو قتله في الحرم للآية ...! وصريح القرآن يدل على أن الفدية لا تلزم إلا المتعمد، وهذا هو الأظهر، ولأن المحرم قد يبتلى بذلك من غير قصد ولاسيما بعد وجود السيارات، وقد قال الله سبحانه: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185] .

    الثالثة عشرة : جزاء الصيد: من قتل الصيد فهو مخيَّر بين واحد من ثلاثة: الهدي، أو الإطعام، أو الصيام؛ وهذا إذا كان له ﴿ مِثْل ﴾ من ﴿ النَّعَم ﴾، وأما إذا لم يكن له ﴿ مِثْل ﴾، فهو مخيَّر بين الإطعام والصيام. قال الموفق في "المغني" : " لا نعلم أحدا خالف في وجوب الجزاء على العامد غيرهما. واختلفوا في الكفارة فقال الأكثر: هو مخير كما هو ظاهر الآية ".

    الرابعة عشرة : قوله: هديا بالغ الكعبة : قال ابن كثير رحمه الله: وَاصِلًا إِلَى الْكَعْبَةِ، وَالْمُرَادُ وُصُولُهُ إِلَى الْحَرَمِ، بِأَنْ يُذْبَحَ هُنَاكَ، وَيُفَرَّقَ لَحْمُهُ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ. وَهَذَا أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، ( أو كفارة طعام مساكين أو عدل) أيْ: إِذَا لَمْ يَجِدِ المحرم مِثْلَ مَا قَتَلَ مِنَ النعَم، أَوْ لَمْ يَكُنِ الصَّيْدُ الْمَقْتُولُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، أَوْ قُلْنَا بالتخيير فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالْإِطْعَامِ والصيام، كَمَا هُوَ قول مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ،....!

    الخامسة عشرة :( ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ): قال ابن كثير: " أَيْ: أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ لِيَذُوقَ عُقُوبَةَ فِعْلِهِ الَّذِي ارْتَكَبَ فِيهِ الْمُخَالَفَةَ ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ أَيْ: فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِمَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ وَاتَّبَعَ شَرْعَ اللَّهِ، وَلَمْ يَرْتَكِبِ الْمَعْصِيَةَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿َ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ أَيْ: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَبُلُوغِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ إِلَيْهِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ .

    السادسة عشرة : قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ رحمه الله فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ مَنِيعٌ فِي سُلْطَانِهِ لَا يَقْهَرُهُ قَاهِرٌ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنَ الِانْتِقَامِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْهُ، وَلَا مِنْ عُقُوبَةِ مَنْ أَرَادَ عُقُوبَتَهُ مَانِعٌ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُهُ، وَالْأَمْرَ أَمْرُهُ، لَهُ الْعِزَّةُ وَالْمَنَعَةُ.

    السابعة عشرة : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه..): قال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير: " الخِطابُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ أوْ لِلْمُحْرِمِينَ خاصَّةً، وصَيْدُ البَحْرِ ما يُصادُ فِيهِ، والمُرادُ بِالبَحْرِ هُنا كُلُّ ماءٍ يُوجَدُ فِيهِ صَيْدٌ بَحْرِيٌّ وإنْ كانَ نَهْرًا أوْ غَدِيرًا.

    الثامنة عشرة: وقال أيضا: ( وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا) أيْ: حُرِّمَ عَلَيْكم ما يُصادُ في البَرِّ ما دُمْتُمْ مُحْرِمِينَ، وظاهِرُهُ تَحْرِيمُ صَيْدِهِ عَلى المُحْرِمِ ولَوْ كانَ الصّائِدُ حَلالًا، وإلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إنْ كانَ الحَلالُ صادَهُ لِلْمُحْرِمِ لا إذا لَمْ يَصِدْهُ لِأجْلِهِ، وهو القَوْلُ الرّاجِحُ...!
    والله الموفق ...

    ١٤٤٠/١٢/٧هـ
    hamzah10000@outlook.com

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية