اطبع هذه الصفحة


رجعت حليمة ..!

د.حمزة بن فايع الفتحي
@aboyo2025


مثل عربي مشهور، يستحضره بعضنا في مسالكه ومواقفه، فيرفض التجديد، وتطوير الأساليب الدعوية والإدارية، وإن أبداها ابتداء، ولكن الإلف شديد على النفس، والقديم نديم، تتجاذبه الأرواح ،.،،
ولهم هذه القصيدة :

رجعت (حليمةُ) للمكانِ الأولِ// من منزلٍ أهدى لأسفلِ منزلِ
وتذكّرتْ طيبَ المقام وحُلوَه// او انها خُدِعت بحبة فلفلِ
قد عزّ منها وجدُها وحنينُها// فرأت لزاما ان تفيئ لأفضلِ
طارت لريحان الوصال وزهرِه// فهَمَت بكل تودد وتعجلِ
عافت مزاهرَ عالَمٍ متطورٍ// لم ترتق للأبهج المتكملِ
وتود دعوتَنا كطٍمرٍ ضيقٍ// او انها كالبُرنس المتهلهلِ
والوعيُ والإعلام قصةُ ضاحكٍ// او واهمِ بالبارق المتذللِ
والمسلك الثر الفريد تخلفٌ// هلا يعود الفضل للمتبذل؟!
قالت: قديمي نشوةٌ وسلاوة// هلا وعيتَ الإلف للمتزملِ؟!
ذقنا الجديدَ بزعمِكم ومفيدَكم// لم نستفد الا ضياعَ الأرجلِ
وتفرقت نفسي وعشتُ مواجعا// من تقنيات الدافق المتجلجلِ
في كل يومٍ فُرجة وتدافعٌ// وبكل يوم طائراتٌ تنجلي
زعموا التطورَ والنضوجَ وخطة// تعلينا من قاع لأكرمَ معتلي
وكرهتُ ألوان المعارف اذ بدت// كالترب تَسفي في الفضاء الممتلي
إني نديمُ الصخر ليست مُنيتي// أن أرتقي واعيش كالمتبدّلِ
فلقد رَبينا في الجحور وهمنا// في مرتع او مشرب او مأكلِ
فلم التفاعلُ بالجديد ودينُنا// دين السماحة والبساط الأولِ؟!
ورمَت (حليمةُ) كُلَّ ما يسمو بها// واستسلمت للتالد المتنكلِ
ورأت بعين السقم كُلَّ حضارةٍ// مشبوهةً ودنت الى المتقلل
او لا ترى الأعداء كيف نشاطُهم// وكفاحهم بالرونق المتغزلِ؟!
(وأعدوا) في القران خيرُ وسيلة// لمناضلٍ ومثابر ومهللِ
لكنْ حليمةُ نكهةٌ بدوية// لم تحتفِ بالعالم المتحولِ!
ولعقلِها سدٌ منيعٌ حائلٌ// من حكمةٍ وتقدم وتوصلِ
والحلّ إلقاءٌ لها ولزيّها// حتى نصيرَ لمرتع متفضلِ
شقّوا الحياةَ وراقبوا علياءَها// فالمجدُ للمتسابق المتعجلِ
والمجدُ لا يؤتى لصاحب نظرةٍ// شوهاء او غادٍ بريف الأجملِ
إن الهداية روضة ومنارة// لا تستخف بفعل ذاك الأجهلِ
فامهرْ طريقَك عزمةً ودرايةً// وتوكلن بالله خيرَ توكلِ
وَاللَّهُ مولانا جميلٌ دأبُه// حبّ الجمال وحبُّ فعلٍ أجملِ


١٤٣٦/٧/١٢


 

د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية