اطبع هذه الصفحة


خواطر وتأملات في إصلاح البيوت

(العبودية في البيوت3)
أخلاقنا.. بين الواجب والمبادرة!

خالد عبداللطيف

 
الميدان الفسيح..!
من أوسع ميادين التربية والتزكية التي يرتع فيها رعاة البيوت (آباءً وأمهات) ميدان الأخلاق؛ كونها الميدان الذي لا يكاد ينفك عنه إنسان لحظة، لا في سكون ولا حركة، فهو بين خلق وآخر. هذا مع المنزلة الكبيرة للأخلاق في الإسلام؛ حتى إن أحسن الناس خلقا هم أقرب الناس مجالسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

الواجب والمبادرة..!
إذا كان الواجب على رعاة البيوت من الآباء والأمهات غرس الأخلاق في نفوس الأولاد، بحثهم على حسن الخلق وكف الأذى؛ فإن هذا هو الحد الأدنى لإبراء الذمة وأداء الأمانة.
أما بيوت الهمم العالية فلها شأن آخر مع غرس المبادرة إلى بذل المعروف، وإعانة الناس، والمسارعة إلى سائر الفضائل، في ظلال توجيه تربوي حكيم يراعي الفروق العمرية والمراحل السنية.. مع رفع شعار العبودية وأن: "كل هذا يا بني للواحد الأحد؛ فلا تنتظر المقابل من أحد"!

القدوة القدوة..!
يتكرر الحث على القدوة دائما؛ لأنها النموذج الحي المشاهد الذي يؤثر في الطفل ويعلمه في الوقت نفسه؛ ويستثمر عادة التقليد فيه في أبرك وأفضل مواضعها؛ الأخلاق.
كما أنها مسؤولية تصديق الفعل للأقوال التي لامناص ولا فكاك منها، والله الموفق والمستعان.

حروف الختام..
من أعظم الدلائل على منزلة الأخلاق الرفيعة في دين الإسلام: أثرها البين على العبادات، وارتباط صلاح العابدين بحسن الخلق؛ كما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وقال إني مسلم؛ من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان" (صحيح الجامع 3043).


 

خالد عبداللطيف
  • إصلاح البيوت
  • نصرة الرسول
  • زغل الإخاء
  • استشارات
  • أعمال أخرى
  • الصفحة الرئيسية