اطبع هذه الصفحة


خواطر وتأملات في إصلاح البيوت

(التوازن التربوي.. تكامل لا تنافر3)
بين محمد الفاتح.. و"سبيدرمان"؟!

خالد عبداللطيف

 
بين يدي السطور:
دعوة إلى كل بيت.. أن يقف أمام مرآته وينقل الصورة؛ ليستشرف للطفولة آفاق البطولة!
الأبطال في حياة الأطفال!
الطفولة والبطولة.. إلى أين؟!
من هم الأبطال في حياة الأطفال؟!
وما هي حقيقة البطولة في نفوسهم؟!
وما أثر ذلك عليهم في مستقبلهم؟!
أسئلة مهمة أتمنى ألا يحلّق معها الآباء والأمهات في آفاق من الخيال والأماني.. ولكن أتمنى أن يجيبوا عنها في ساعة صدق مع النفس.. وتقرير للواقع!
ساعة مكاشفة وشفافية.. يقف فيها كل بيت أمام مرآته وينقل الصورة؛ ثم يستشرف لمستقبل البطولة في حياة الطفولة آفاقاً أرحب.. وأهدى سبيلاً!

أريد أن أكون سبيدرمان!؟
سألت إحدى معلمات رياض الأطفال الإسلامية طفلاً تربى في بيت من بيوت الخير والتربية الفاضلة: ماذا تريد أن تكون في المستقبل؟
فأجاب في عفوية وبراءة: "أريد أن أكون سبيدرمان"!
(قصة واقعية روتها الأم بنفسها، بعد أن أرسلت لها المعلمة قصاصة مع صغيرها البطل؛ لمراجعة مفهوم القدوة في نفسه البريئة)!
والوقفة هنا والعبرة: أن صلاح البيوت لابد أن يضاف إليه وعي ومراقبة يضمنان (بإذن الله) سلامة القدوة في قلوب أطفالنا وعقولهم من تشويش عاديات الغزو الفكري التي دخلت بيوتنا من أوسع الأبواب!

الفارق كبير يا بني!
عندما نؤسس حقيقة البطولة في نفوس الناشئة نحتاج إلى ترسيخ فوارق عديدة بين الأبطال القدوات في تاريخ الأمة.. وبطولات القوة البدنية والخيال العلمي في كثير من القصص والرسوم المتحركة (الكارتون).
نحتاج إلى غرس مفهوم الوازع الإيماني.. والنية الخالصة.. والغاية التي يعمل من أجلها أبطالنا!
كل ذلك وغيره من الفوارق الفاصلة.. حتى تشب نفوسهم على مفهوم للبطولة يتجاوز صورة البدن والصياح والصراخ إلى حقيقة الشجاعة والقوة والجهاد؛ خصوصا في عصور تناقضات العولمة وشريعة الغاب..!

حروف الختام..
إذا أردت مقياساً لفعالية دورك في تربية ناشئة بيتك على المفهوم الصحيح للبطولة.. سلهم من آن لآخر عن الفارق بين محمد الفاتح و"سبيدرمان".. أو بين صلاح الدين و"سوبرمان"؟!
والله الموفّق والمستعان!!

 

خالد عبداللطيف
  • إصلاح البيوت
  • نصرة الرسول
  • زغل الإخاء
  • استشارات
  • أعمال أخرى
  • الصفحة الرئيسية