اطبع هذه الصفحة


الجماهير والأوهام !!

د.مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي
@Malfala7i


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد :
من فرعون ؟ ما تاريخه ؟ ما فكرته التي كان يحملها ؟ من الذي أعانه على الخذلان ؟ من الذي يصنع الوهم ومن الذي يصفق له في ذات الوقت ؟
فرعون كأي شخص آخر إلا أنه كان يحمل أوهاماً ووجد جماهير غفيرة تصفق له وتحيي فيه تلك الأوهام !
أُعجب بنفسه فقرر أن يصنع منها إلهاً يعبد ( ما علمت لكم من إله غيري ) بلغته الدعوة وبتوصية خاصة ( فقولا له قولاً ليناً ) ولم يع تلك الرسالة الوادعة ورأى بأن الدعوة لا تقدم له أمانيه وإنما تسلبه حقه في القيادة فقرر أن يواجهها بالعداء والنكران فقامت الجماهير الغافلة تصفق لهذا الوهم وتحولت عبيداً لفكرته الوهمية واستعملها لمقاصده وهي لا تحسن سوى التصفيق .
لقد غر فرعون تلك الجماهير التي عبدته ومجدت فكرته وصنعت لوهمه ما يشبه الحقيقة ، وما زالت تصفق له حتى أدخلته البحر ولفظه الماء في النهاية ميتاً كما تموت الأنعام ! وماتت هي في النهاية معه فلا هي التي تحررت من وهمه ولا هي التي وجدت متاعاً عاجلاً يسد تلك الجوعة !
مشكلة كثير من المفسدين اليوم في هذه الجماهير التي تصفق لها دون وعي وقد توقع لها في الظلام ويكفيها في النهاية وجبة عشاء !
في مثل هذا اليوم هلك الطاغية ألد خصوم هذا الدين وسيهلك كل طاغية قرر أن يستعمل مكانته وجاهه وإمكاناته ضد الإسلام ! وإني أدعو في مساء هذا النصر كل عدو أن يميط لثامه كما أماطه فرعون قبله حتى تجري عليه سنن الله تعالى في الأرض كما جرت على سلفه وسابقيه !
يا معاشر الجماهير أرأيتم كيف تسقط الأوهام على رأسها وترحل في النهاية غير مأسوف عليها ! استيقظوا فالحرية لا يعدلها شيء ، اقرؤوا دينكم وتاريخكم قبل أن تتحولوا عبيداً لرأي أو فكرة أو مشروع من مشاريع الباطل ! واشوقاه لليلة جديدة من ليالي النصر الكبير !


د / مشعل عبد العزيز الفلاحي
في مساء العاشر من محرم
١٤٣٨

اللحظة مثيرة في حياتك وتصنع مباهج كبيرة حين تحسن استثمارها


 

مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية