اطبع هذه الصفحة


طالبان تنظم نفسها وفق الدول المعاصرة

الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

 
بسم الله الرحمن الرحيم


أعلن أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد نصره الله تعالى لائحة تنظيمية عبارة عن كتيب في 13 فصلا و67 مادة مدونة في 65 صفحة تقنن و تنظم عمل الإمارة ورجالاتها وفق ضوابط دقيقة مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية الغراء إذ صاغها أهل الحل و العقد في الإمارة ، وعلى رأسهم أمير المؤمنين الملا محمد عمر .

وتعتبر هذه اللائحة أوامر ملزمة لجميع أفراد الإمارة حكاما و محكومين حتى يتمكن المجاهدون من تحقيق أهدافهم في دحر الغزاة و هزيمة الأعداء ، وبناء الإمارة بناء على أسس من التقوى .
و وضحت اللائحة بداية ما سيرد بها من مصطلحات من قبيل الإمام والمقصود به الملا محمد عمر.

وقد جاء الفصل الأول منها : بعنوان القضايا الأمنية واحتوى على مواد و نصوص عدة أهمها أنه يمكن لأي مسلم أن يوجه الدعوة لموظفي "الحكومة العميلة" لكي يتركوا وظائفهم ويتوبوا إلى الله تعالى ، ومن يقبل هذه الدعوة يعتبر آمناً على نفسه بأمر مسؤول حكومة الإمارة في الولاية أو المديرية.
وفي مادة أخرى إذا تعرض أحد المجاهدين لمن أعطي الأمان ، فإنه يقدم لمحاكمة جراء هذا العمل

أما الفصل الثاني ، فجاء بعنوان السجناء: ومن مواده أنه إذا اعتقل "كافر محارب" فيمكن قتله أو مبادلته أو أخذ الفدية من باب مصلحة المسلمين، وصلاحيات ذلك للإمام أو نائبه، وإذا استسلم جنود للمجاهدين فإنهم لا يقتلون ، بل يكافئون إذا سلموا أسلحتهم وعتادهم.
أما الفصل الثالث فقد تحدث عن العملاء ومن في حكمهم ومما جاء فيه : أنه إذا ثبت أن شخصا يتجسس لصالح الأعداء فإنه يعتبر مفسدا ومن حق الوالي أن يعزره أو ينفيه ، ومن حق الإمام وحده أو نائبه أن يقرر قتله فقط .
أما الفصل الرابع فقد بين أحكام المتعاقدين مع الأعداء ومن يقدمون دعماً لوجستيا لهم .
أما الفصل الخامس فبين أحكام الغنائم، بينما تناول الفصل السادس أمور الإدارة، في حين تطرق السابع للأمور الداخلية للمجاهدين، والثامن تناول التعليم والتاسع المؤسسات والشركات ، وبين الفصل العاشر كيفية التعامل مع شؤون الأمة. أما الفصل الحادي عشر فبين المحظورات، والثاني عشر نصائح للمجاهدين والأمة، أما الثالث عشر والأخير فشمل توصيات بشأن هذه اللائحة حيث لا يحق لأحد تغيير بنودها ويعتبر أي تغيير من صلاحيات الأمام.

والذي يقرأ هذه الوثيقة لابد أن يلاحظ ما يلي :
1- أن الوثيقة خطوة هامة جدا لتنظيم عمل الإمارة و رجالاتها لمواكبة المستجدات على الساحة العالمية و الأفغانية .
2- أن الوثيقة كانت ضرورية لتنظيم عمل المجاهدين وتبيين أسس عملهم إذ تبين أن هناك أمور لابد لها من قرار عالي من أمير المؤمنين أو نائبه فقط وهناك أمور يمكن أن يقوم بها أمير الجماعة أو المنطقة بحسب مقتضى الحال و أهمية الموضوع و الموقف الجهادي .
3- أن اللائحة تسعى لتجنب الفوضى في البلاد في حال انسحاب القوات الغازية وهلاك الحكومة العميلة .
4- أن هذه اللائحة تعالج صعوبة التواصل بين المجاهدين نظرا للظروف الراهنة إذ يستطيع كل أمير الاعتماد و الاسترشاد بهذه اللائحة لتنظيم عمله الحالي و المستقبلي .

ومن أهم ما جاء في هذه الوثيقة أنها قد حظرت قيام أعمال جهادية خارج أراضي الإمارة إلا بأمر مباشر من أمير المؤمنين حتى لا يكون هناك عواقب قد لا تستطيع الإمارة وقدراتها تحملها أو التصدي لها من دون أمر أو أذن أمير المؤمنين .
وأخيرا فإن هذه اللائحة تبين أن حال الجهاد و المجاهدين بألف خير بل هم في تطور مستمر ، ونصر دائم بفضل إخلاصهم لله تعالى ودينه القويم .
فلينظر المهزومون إلى حال رجالات الله ويسعوا إلى التوبة الصادقة ناصحة قبل أن يأتي عليهم يوم لا توبة تقبل لهم .

قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم و أنفسكم ذلكم خيرا لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم . وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين .) .

نصر الله الإسلام والمسلمين ورفع رايتهم راية لا إله إلا الله ودفع عنهم الشر و الشرور إن الله قريب مجيب .
و الحمد لله رب العالمين

خاص بموقع
http://qawim.net

لمراسلة الكاتب
abokotaiba@hotmail.com
 

مسلم اليوسف
  • بحوث علمية
  • بحوث نسائية
  • مقالات ورسائل
  • فتاوى واستشارات
  • الصفحة الرئيسية