اطبع هذه الصفحة


وصية للدعاة

مصلح بن زويد العتيبي

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 
الحمدلله القائل ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ).
والصلاة والسلام على قدوة الدعاة والمربين الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور . أما بعد
فالعلم فضل من الله يؤتيه من يشاء ، والدعوة إلى الله من أهم أوجه شكر هذه النعمة .
الدعاة إلى الله هم خير الناس للناس لأنهم يدعونهم إلى الجنة ويحذرونهم من النار .
الدعاة يدعون إلى السنة ويحذرون من البدعة .
الدعاة يدعون إلى الطاعة وينهون عن المعصية .
الدعاة يدعون إلى مكارم الأخلاق وينهون عن المساوئ .
الدعاة يدعون إلى الألفة والاجتماع وينهون عن الفرقة والاختلاف .
ألا ما أشرف مهمتكم أيها الدعاة الكرام
وما أعظم فضل الله عليكم وما أعظم فضلكم على الناس .
فكرت فإذا الداعية الصادق يحرص على هداية الناس بكل وسيلة وفي كل مكان .
أعلم أيها الداعي الكريم أنك تدعو إلى الله في بيتك ومسجدكم ومقر عملك وفي محاضرة أو دورة .

لكني أوصيك بأمرين أن تهتم بهما :
الدعوة في مكان قد لا تأتيه مرة أخرى ودعوة شخص قد لا تقابله مقابلة ثانية .
فأحرص أن تترك في المكان رسالة خير وأن تقدم للشخص من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ما تيسر وما يدريك ما تترك تلك الرسالة في نفس هذا الشخص .
تأمل ما الأثر الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم في نفس ( عداس ) وهو عائد من الطائف .
تأمل يا أخي كيف سيكون الأثر الذي تتركه في نفس عامل يرعى غنمه في بر
بعيد عن أهله وولده .
كن على يقين لا يتزحزح أن الدعوة إلى الله شرف لا يوفق إليه إلا أهل التوفيق من عباد الله الصالحين الصادقين .
اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين .

الاثنين ٩/٥/١٤٣٥هـ .
(تربة حائل )




 

مصلح العتيبي
  • مقالات تربوية
  • كتب وأبحاث
  • قواعد التطوير والسعادة
  • الصفحة الرئيسية