اطبع هذه الصفحة


الوطاب والسراب

نزار محمد عثمان


إلى أخي الحبيب(.......) الذي بكى بكاء مريرا وهو يقص عليّ رؤية رآها في منامه فأيقظ في الرغبة القوية في مواصلة المسير إلى الديار الأولى.
إلى متى الوقوف
وها شواهقي تهدمت
ستورها تهتكت
وأرضها يعافها المطر
إلى متى الوقوف
وها حدائقي مقابرا غدت
زهورها انزوت
وعودها الرضيب جف وانكسر
إلى متى الوقوف
وهاأنا وعيت
أن نبعي الدفوق ماؤه انحسر
وها أنا قويت
بُعيد إن تساقطت دموعه مطر
***
لرؤية ندية
وطلعة بهية
وعزمة قوية
تناثرت دموعة رذاذ
تساقطت مطر
***
وقصها علي ّ
ببسمة تطول
ودمعة تقول
تسابق اللسان
تبين الخبر
وقصها عليّ في خشوع
يدير وجهه الصبوح
ليخفي الدموع
ولا مفر
***
وقصها عليّ
بشارة من السماء
تنم عن صفاء
وتنشر السرور تذهب الضجر
تقول أن طينة البشر
بطاعة القدير
توقّدت شرر
وجازتِ الزمان والمكان والشخوص والصور
وحلقت كطائر كطيف
تنشر السمو والعلو تنبذ الاجحار والكهوف والحفر
***
تساقطت دموعه مطر
وبللت حقولي الموات
وأيقظت بها الذي اندثر
فهل ترى تعود تنبت البذور
يعود يورق الشجر
وينتج الثمر
وهل ترى يعود
مسافر بلا وطاب
يجوب في البطاح هده السفر
يعل بالسراب
فيزمع الرجوع يتبع الأثر
تخونه القوى يصيبه الخور
فيؤثر الوقوف ....
وحين يذكر الديار والأهل
وحين يسقط المطر
يفيض بالحنين
يضمد الجراح يكتم الأنين يزمع السفر
ويتبع الأثر
ومن جديد
ينضب الوطاب
يلوح في المدى سراب
تعود قصة الجراح والأنين
تعود رحلة السنين
فيؤثر الوقوف
ويرقب المطر
فهل ترى يعود ...؟
فهل ترى يعود!!؟


 

نزارمحمدعثمان
  • البحوث
  • المقالات
  • الردود الصحفية
  • قصائد وأشعار
  • في الأدب الإسلامي
  • برامج إذاعية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية