اطبع هذه الصفحة


هل المماكسة (المكاسر) دليل على البخل ؟

عمر بن عبدالرحمن السعدان
@omaralsadan

 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ


في مختصر تاريخ دمشق، أن كريماً شوهد يماكس (يكاسر) في درهم، فقالوا له:
تماكس في درهم، وأنت تجود بمئات الآلاف!
فقال:
أنا إذا سُألت فأعطيت فيدل خلقي، وإذا بعت واشتريت فماكست فأنا أعرض عقلي، فلا أريد أن أُستخف!!

فالمماكسة تدل على العقل النباهة، لأن البائع قد يرفع السعر استغلالا لكرمه، ولكن هنا سؤال:

هل يجوز المماكسة فيما يتقرب به إلى الله كشراء سواك، أو استئجار سيارة في الحج، وغير ذلك..؟

- كان جابر بن زيد لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل.
- وكان أبا المتيد لا يماكس في شيء يشتريه في الحج ويقول أنا في سبيل من سبل الله.

وهذا لا يدل على الحرمة، إنما يدل على ورعهم -رحمهم الله- ، وقد كان محمد بن واسع الزهراني، يماكس بقالا ، فقيل: له في ذلك ؟
فقال : ترك المِكاس غبن ، ومن رضي بالغبن فقد ضيع ماله ، وأمر الله تعالى بحفظ الأموال.
بل كان العوام بن حوشب يقول : الباعة قوم أنذال ، فماكس عند درهمك ، فإن المغبون لا محمود ولا مأجور!

وهذا في البيع العام، أما فيما يتقرب به إلى الله، فقد كان بعض السلف يتورع عن ذلك، لأن هذا البيع قربة من القرب لله ﷻ.

 

عمر السعدان
  • المقالات
  • كتيبات
  • المقاطع على اليوتيوب
  • الصفحة الرئيسية