اطبع هذه الصفحة


النظر إلى المخطوبة بدون علمها

د. سعد بن مطر العتيبي

 
السؤال  :
ماحكم النظر إلى المخطوبة بدون علم أهلها ولا علمها؟ وهذه المخطوبة هي من قريباتي ، (إن أعجبتني البنت خطبتها وإن لم تعجبني تكتمت على الموضوع درءًاًً للمشاكل).

الجواب  :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .. أما بعد ..

فنظر الرجل إلى المرأة التي له رغبة صادقة جادّة في نكاحها ، من الأمور المشروعة ، ولا يشترط لذلك علمها ولا علم أهلها على الصحيح من أقوال أهل العلم ؛ وذلك للأدلة الصريحة في ذلك .

ومما جاء في ذلك ، حديث أبي حميد الساعدي _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: " إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها ، إذا كان إنَّما ينظر إليها لخطبتِه ، و إن كانت لا تَعْلَم " رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 507) .

وكذلك حديث جابر بن عبد الله _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ : (( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل )) قال جابر : ( فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أختبئ لها تحت الكرب ، حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها ) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما ، واحتج به عدد من أهل العلم بالحديث ؛ والكرب : أصول السعف اليابسة التي تقطع معها .

وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم (9/210-211 ) _رحمهما الله تعالى_:

" الجمهور أنه لا يشترط في جواز هذا النظرِ رضاها ، بل له ذلك في غفلتها ، ومن غير تقدّم إعلام ... لأنَّ النبي قد أذن في ذلك مطلقا ، ولم يشترط استئذانها ؛ ولأنَّها تستحي غالبا من الإذن ؛ ولأنَّ في ذلك تغريراً ، فربما رآها فلم تعجبه ، فيتركها فتنكسر وتتأذى " .

ثم إنّكَ إذا نظرت إليها فلم تعجبك ، فإنَّه لا يجوز لك وصف ما رأيت منها للآخرين .

هذا والله _تعالى_ أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

 

د.سعد العتيبي
  • مقالات فكرية
  • مقالات علمية
  • أجوبة شرعية
  • الصفحة الرئيسية