اطبع هذه الصفحة


من ذاكرة التاريخ فتاوى في وقائع ومسائل من رماح وما حولها إحداها قبل (55) سنة!

سعد بن ضيدان السبيعي


بسم الله الرحمن الرحيم


هذه مجموعة فتاوى كانت ترسل من بعض المشايخ القضاة في محكمة رماح لمفتي الديار السعودية في وقته سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله .
ومن المعلوم أن رماح تعاقب على القضاء فيها عدة قضاة كان منهم:
* الشيخ البابطين رحمه الله وله ذكر في فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (11 / 299)في برقية عام1376هـ(وسيأتي ذكرها)
*وثانيهم هو الشيخ ناصر الموسى رحمه الله وكان إماماً وخطيباً للجامع الكبير برماح ومن العجيب أن أحد خطبه في الجامع الكبير مسجلة!
وهى موجودة عند أحد الإخوة ولعلى انسخ الشريط منه وأضعها هنا..
وكان له بيت من الطين قريب من بيت إمام الجامع الكبير حالياً،وقد حدثني أحد الإخوة الفضلاء أبو محمد عبدالله الغصن أنه أدرك الشيخ ابن موسى قبل أربعين سنة وكان الشيخ رحمه الله كفيفاً ، قال ورأيته وهو في مرض الموت وكان يعالجه طبيب فلسطيني في رماح ولم يعجبه علاجه له فكان يقول له : ما كل مجتهد مصيب !
وأرسل ابن شعلان محافظ رماح في ذاك الوقت برقية من أجل طلب اخلاء طبي للشيخ ابن موسى لكن قدر الله نافذ فمات رحمه الله قبل ذلك،وله ذرية وأحد أبنائه قاضي اسمه إبراهيم.
والذي يظهر أن بعض الفتاوى التي سيأتي ذكرها وأرسلت لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله كانت في وقت توليه للقضاء في محكمة رماح لأن هناك فتاوى كانت سنة 1385و1386هـ وإن كنت لا أستطيع أن أجزم بهذا.
وثالثهم شيخنا علي بن محمد السويد رحمه الله وبقي في محكمة رماح فترة طويلة بل إنه وبعد تقاعده بقي في رماح وله فيها عدة بيوت وكان إماماً وخطيباً للجامع الكبير لفترة طويلة ،وله فيه دروس ومواعظ منها درس في فتح المجيد والعدة شرح العمدة لفترات متقطعة ،وله كلمات وتوجيهات في المناسبات رحمه الله وقد قرأت عليه مسائل في البيوع ،وكان كفيفاً ويمشي غالباً من غير حاجة لقائد يسير به رحمه الله رحمة واسعة .
وكان شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله يثني عليه كما حدثني أحد كبار السن في رماح أنهم رجعوا للشيخ ابن باز في مسألة في الطلاق فسألهم عن قاضي رماح فلم أخبر أثنى عليه ووصفه بغزارة العلم وفي أخر حياته ولما اشتد عليه المرض انتقل إلى الرياض .
وقد زرته بعد أن اشتد عليه المرض وعرفتت بنفسي ،فجعل يسألني وأنا لا أكاد استبين كلامه عن حال صاحبه وخله الوفي الشيخ سعود بن فارس بن غصن رحمه الله.
وطلبت من ابنه عبدالحكيم ماله من كتب وأشرطه حتى أقوم بنشرها فلم نجد له رحمه الله إلا كتاب في العقيدة نشر في حياته وأشرف على طبعه ونشره أستاذنا سعود بن دخيل الطيار رحمه الله مدير ثانوية رماح ،وله قصيدة وشريط عن مناسك الحج يباع في تسجيلات الواحة.وقد توفى رحمه الله سنة1425هـ،وإليك الآن هذه الفتوى مع التأكيد أنه ليس بالضرورة أن تكون هذه الفتاوى من أهل رماح تحديداً فقد تكون منهم أو من أهل البادية والهجر الذين يرجعون إلى محكمة رماح في قضاياهم ومايشكل عليهم.
ويؤخذ من هذه الفتاوى ماكان عليه أهل العلم من التثبت في القضاء والفتيا وعدم الأنفة من مراجعة من هو أكبر منهم علماً ،ويلاحظ كذلك البساطة في عرض الفتوى ومافيها من كلمات عامية مع مافيه من علم غزير رحمهم الله رحمة واسعة:


الفتوى الأولى سنة7/2/1376هـ
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (11 / 299)(3501- انقطعت الدلو فقتلت رجلاً)


برقية:- رماح الشيخ أبا بطين.
ج: يلزم من بيده الدلو التي انقطعت فقتلت الرجل الذي يميح في البئر الدية لتسببه، والظاهر أنه لا يخلو من تقصير تفقد حبال الدلو، والدية المذكورة تكون على العاقلة لكون القتل خطأ، وتلزمه الكفارة في ماله. محمد بن إبراهيم.(ص/م 95 في 7/2/1376)


........................................................

الفتوى الثانية في 4/2/1385
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (11 / 317)(3539- إذا لم يوجد من يحسن تقدير العبد)


من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة رماح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم رقم 25 وتاريخ 85 المتضمن السؤال عن الشجاج والجراح التي لم يرد فيها تقدير من الشارع، حيث لا معرفة لكم بما ينقص قيمة العبد، وليس لديكم من يحسن هذا، وما أشرتم إليه من أن بعض الشجاج قد ورد فيه تقديرات من بعض الصحابة، وأن الرجوع إليها أولى من الحكومة.
وعليه نخبركم أن المسألة هذه خلافية، وإذا اجتهد الحاكم وبذل وسعه في تقدير ما ذكر فهو مأجور، والذي ثبت عن الصحابة أقرب إلى الصواب من أقوال المتأخرين التي لم تقترن بالدليل، وفي "مجموع الرسائل النجدية" ترتيب ابن قاسم بحوث تتعلق فيما ذكر يمكنكم الاطلاع عليها، والله يحفظكم.
مفتي الديار السعودية
(ص/ ف 853/1م 4/2/1385)


........................................................

الفتوى الثالثة في 6/5/1386هـ
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (10 / 78)هل سفر الحج مما يسوغ تزويج الولي الأبعد


من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي رماح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد وصل إلينا كتابك الذي تسترشد فيه عن المسائل الآتية :
الأولى : عن امرأة زوجها أخوها مع وجود أبيها ولكنه كان غائباً للحج ، وهل سفر الحج في مثل هذه الأزمان مما يسوغ تزويج الولي الأبعد ؟
والجواب : الحمد لله . هذه المسألة للاجتهاد فيها مجال لأن لكل قضية ملابساتها الخاصة فإذا لم يكن هناك مفسدة وكان الخاطب مستعجلاً لا يمكنه الانتظار لمراجعة الأب ويخشون من فواته وربما أنهم لا يجدون مثله وكانت المرأة محتاجة للزواج نفي مثل هذه الحال يسوغ للحاكم أن يجتهد ويجبز عقد النكاح إذا تولاه الولي الأبعد ، فينبغي أن يجدد عقد النكاح من قبل الولي الأقرب .
المسألة الثانية : فيمن اعترف أنه نكحها شغاراً . ( الثالثة ) : تأتي في الأشهاد على عقد النكاح .
(ص-ف 1311-1 في 6-5-1386هـ)


.....................................................

الفتوى الرابعة في 15/8/1386هـ
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (8 / 92)(1962 ـ تباريا على ذبح ناقة)


من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض سلمه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
نعيد إليكم من طيه أوراق المعاملة الواردة إلينا بخطاب سموكم رقم 8336 ـ 1 وتاريخ 23/5/1386هـ المتعلقة بما رفعه أمير رماح بصدد كل من عسيل بن راجح وحسين بن ضيطان اللذين تباريا فيما بينهما على ذبح ناقة حسبما جاء في إخبارية أمير رماح ورغبتكم إبداء مالدينا حوله إذا كان جائزاً ، أو ممنوعاً .
نحيط سموكم علماً أنه بالاطلاع على ما تضمنته برقية أمير رماح اتضح لنا أن المذكورين متباريان ،وطعام المتبارين منهي عنه شرعاً ، كما جاء ذلك في مراسيل الحسن البصري رحمه الله .
وعليه فالذي يظهر لنا أنه ما زال أن عسيل بن راجح لم يقصد بالذبح هنا وفاء بنذر لزمه ، وإنما غرضه من ذلك كما يدعى صدقة ، لذا لا نرى مسوغاً لذبحه للناقة ، ولا يلزمه من ذلك شيء هذا والسلام عليكم .
مفتي الديار السعودية (ص ـ ف 2223 ـ 1 في 15/8/1386هـ )

.................................................


الفتوى الخامسة27/11/1386هـ
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (10 / 111) شرط بقاء ابنته في بيته لقصد خدمته


من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي رماح سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد وصلنا خطابكم ، وفهمنا ما ذكرتم من السؤال عن شخص زوج بنته على رجل وشرط عليه قبل العقد بقاء بنته في بيته لقصد خدمته ، وقبل الزوج ذلك ، ثم إنه حدث بينهما من الخلاف ما جعل العلاقة تسوء بينه وبين الزوج مما أدى إلى خروج زوج ابنته من البيت ومنع البنت من الذهاب مع زوجها إلى داره .والبنت تطلب اللحاق بزوجها . ورغبتكم إرشادكم في ما خفي عليكم حكمه في هذه المسألة .وجوابنا على ما تقدم ذكره - نقول إن الشروط في النكاح قد عقد لها الفقهاء باباً خاصاً في كتاب النكاح ، وبينوا فيه الصحيح ، ومنها الذي يتعين الوفاء به ، والمعتبر منها وغير المعتبر . وخلافه من الشروط الفاسدة التي منها ما يبطل العقد من أصله ، والتي منها ما يصح معه النكاح . وهذه الشروط خاصة بالزوج والزوجة .
إذا علم هذا فالشرط الذي شرطه والد البنت شرط لا قيمة له . ولا يترتب عليه التزام ولا وفاء البتة . وليس له أن يحول بين الزوج وزوجته ما دام الحال صالحة بينهما والزوجة راضية بزوجها ، لأن والدها لا يملك من أمرها شيئاً سوى أنه وليها يزوجها متى ما تقدم إليها خاطب كفؤ في دينه وأمانته .
أما ما ذكرت من إيراد حديث (أنت ومالك لأبيك). وقولك : كيف الجواب عليه؟ فهذا لا محل له هنا ، والحديث له معنى آخر غير ما ألتبس عليك ، فراجعه في بابه تجد الأمر واضحاً . هذا والله الموفق . والسلام .
مفتي الديار السعودية
(ص-ف 3583-1 في 27-11-1386هـ)


 

سعد السبيعي
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • دراسات حديثية
  • دراسات في الفقه
  • دراسات في العقيدة
  • الفوائد العلمية
  • التاريخ والتراجم
  • الصفحة الرئيسية