اطبع هذه الصفحة


الفرق بين الفكر و العلم لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ

سعيد آل بحران
@saednaser12345


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين وبعد : حرصت على اختيار هذا الموضوع لحاجة بعض الشباب إليه خصوصآ فئة من طلبة العلم تتعلق بما يسمى الفكر و الثقافة وهي _ هذه الفئة _ اقرب إلى الشبهات و الانحرفات العقدية و السلوكية وهذه الفئة أو المدرسة تتبع في طريقة التفكير لبعض مشايخ التنوير نسال الله لهم الهداية

● الفرق بين الفكر و العلم لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ ●

■ العلم أدلته منضبطة و أدلته معلومة فهي ثلاثة عشر دليﻵ و بالتفصيل عشرون ذكرها القرافي في كتبه اﻷصولية

أما الفكر فأدلته غير منضبطة الفكر سياح ! ترى مرة من أدلة المفكر حدثآ تاريخيآ يستدل به في الحكم على نازلة وواقعة من الواقعات التي تحصل في هذا الزمن ومنذ متى كان التاريخ دليﻵ مثال ذلك: من قال بجواز المظاهرات بسبب حدث تاريخيآ

■ العلم له ثمرات عظيمة وأول ثمراته سلامة التدين والمفكر اﻹسلامي _كما يقولون _ إنما يريد أن يحمل الناس على التدين أو يجعلهم في تصور إسلامي صحيح = وهذا ليس نتيجة حتمية بل إنه غالبا لا يكون
لكن العلم هو الذي يحمل على سلامة التدين إذا ( أخذ بقواعده و أدلته و أوصوله السلفية )

أما الفكر و الرأي فهو متقلب ولذلك تجد أن الناس لما لم يكن العلم حكمآ عليهم كلما جدت لهم حادثة انتظروا اﻷفكار المفكرين و اﻷقوال فتظهر أفكار عشرة و عشرون في الواقعة الواحدة وهذا سوف يستمر ما دام الفكر هو المرجع وأما إذا جعلنا العلم هو المرجع فإن الخلاف يضيق حتى يكون الناس على تدين صحيح و نظر صحيح .

■ أن العلم له أصول يوزن بها والفكر ليس له أصول يوزن بها إذا تكلم أحد في مسألة علمية تستطيع أن تزن كلامه هل هو مقبول أو قوي ونحوها أما الفكر .... فما ضوابطه ؟ وما اصوله ؟ فالعلم هو الحكم والمرجع


■ العلم يجمع و الفكر يفرق وهذه من كلمات مفتي الديار السعودية الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله فإنه في وقته لما رأى انسياق الناس إلى الثقافات في آخر زمنه وترد الناس للعلم قبل أن تعرف الجماعات وقبل أن تعرف الطوائف و الفئات في هذه البلاد قال تلك الكلمة لبعض خاصته ولبعض طلبة العلم فقال رحمه الله :
(أوصوا الناس بالعلم فإن العلم يجمع وإن الفكرة و الثقافة تفرق )

■ العلم اﻷصل فيه وفي أهله المدح وأما الفكر فهو الرأي والرأي اﻷصل فيه = الذم وهذا فرق عظيم بين اﻷمرين .

■ العلم حاكم على الفكر حاكم على اﻷفكار
و الرأي و الفكر محكوم عليه .

■ العلم جامع ويجمع اﻷمة و ينبذ الفرقة ويقلل الاختلاف ويقلل المدارس المختلفة أما الفكر و الرأي فإنه يفرق ويزيد المدارس ويزيد من الاختلاف وهذا الاختلاف وكثرة المدارس تنتج تحزبات و آراء يتبعها مواقف شتى
العلماء هم قادة اﻷمة يبينون للناس ما يحل و يحرم وكيف تتخذ المواقف و كيف يتعامل مع الاحداث العلماء هم المؤهلون لذلك هم المرجع في أمور الدعوة وعند الاختلاف وإذا كان المفكرون هم قادة الدعوات ورؤساء الجماعات فلا شك سينتج تحزبات و آراء مختلفة

إذا المفكرون لا يصلحون أن يكونوا قادة في أمر الدن ولا أن يكونوا حكامآ على اﻷوضاع المفكرون لا يجوز أن يتحكموا في مصير دعوة الله

دعوة الله مرجعها الكتاب و السنة والذين يفقهون الكتاب و السنة هم الذين يتأهلون ﻷن يقودوا الدعوة فالمفكر ينبغي ان يقف عند ما حد له

الناس بحاجة إلى العلم وبحاجة إلى من يرجعهم إليه
فلا تكن قراءتك في الكتب الفكرية هي الغالبة عليك في يومك و ليلتك يا طالب العلم ... !

ليكن الغالب عليك العلم ﻷن العلم هو الذي ينور الصدور أما الفكر فإنما هو رأي و إذا جعلت العلم هو الاصل كان الفكر في مكانه الصحيح

وكتابات المفكرين الذين يكتبون الكتابات المختلفة من الموجودين المعاصرين أو ممن توفاهم الله يجب أن تضعها في مكانها الصحيح وأن لا تكون تلك الكتابات حكمآ ولا مدرسة ولا قيادة و إنما هي شواهد و أفكار يقبل منها و يرد .


الاحد/ ١-١-١٤٣٨

 

سعيد آل بحران
  • الفوائد العلمية
  • مقالات
  • رسائل لطلبة العلم
  • تغريدات
  • الصفحة الرئيسية