اطبع هذه الصفحة


رسالة إلى الدعاة في أي مكان العالم
" إلى كل داعية اقرأ هذه الرسالة واهتم بما فيها "

محمد شامي شيبة

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين وبعد :
أيها الداعية إلى الله في أي مكان في هذا العالم " الرجل "
أيتها الداعية إلى الله في أي مكان في هذا العالم " المرأة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أما بعد
1) ليهتم كل منكم بدعوة الناس إلى توحيد الله " ليفرد الناس الله بالعبادة " " الشهادتين " ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات " الحديث
2) واعلموا أن التوحيد هو الأساس الذي جاء الرسل كلهم يدعون إليه قبل كل شئ فما من رسول إلا قال لقومه " اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " فليكن توحيد الله هو همكم وشغلكم الشاغل قبل كل شئ فنبهوا الناس داعين إلى توحيد الله في المحاضرات والدروس والكلمات والإذاعات والقنوات والمجلات والجرائد وفي كل مكان وزمان ووسيلة دعوية .
3) وبينوا للناس أن من جاء بالتوحيد لا يشرك بالله شيئا فإنه يدخل الجنة وأن حسنة التوحيد لا يماثلها حسنة وقد قال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى " يا ابن آدم إنك لو أتيتني بتقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة " " حسن " وقال صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فبشرني فأخبرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى أن سرق قال نعم " صح
4) ورغبوا الناس في التمسك بتوحيد الله تعالى ونبذ الشرك وبشروهم أن من مات موحدا " لا يشرك بالله شيئا " فإنه يدخل في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم مهما كان عنده من الذنوب غير الشرك بالله وقد قال صلى الله عليه وسلم " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " صحيح
5) واجتهدوا في بيان الشرك وخطره وبينوا أن الطواف على القبور لأصحابها ودعاء الموتى والإستغاثة بهم على قبر البدوي أو الحسين أو زينب أوغيرهم فإن ذلك شرك أكبر وأن من مات عليه بلا توبة فإن الله لا يغفر له كما قال تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " وحثوا الناس على التوبة وأنه يجب التوبة إلى الله فورا من هذا الشرك فمن تاب صادقا قبل الله توبتة وغفر له وبدلها بالحسنات كما قال تعالى والذين لا يدعون مع الله إله أخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " وقال صلى الله عليه وسلم " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " " حديث حسن "
6) احذرا من الشرك بالله وبينوا أن من مات على الشرك الأكبر بلا توبة " كالطواف على القبور لأصحابها ودعاء الموتى والإستغاثة بهم ونحوذلك "فإنه يحرم عليه دخول الجنة وأنه من أهل النار خالدا مخلدا فيها أبدا وقد قال تعالى " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار " وبينوا أن الشرك أعظم الذنوب وأخطرها ولا أخطر منه على العبد وقد قال صلى الله عليه وسلم " أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور " صح " وقال تعالى " إن الشرك لظلم عظيم "
7) واشرحوا للناس أن أصحاب القبور لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فكيف يأتي العبد إليهم" يشركهم مع الله "فيطوف لهم ويدعوهم من دون الله وينذر لهم ويلجأ إليهم " ويترك اللجوء إلى الله الذي بيده الأمر كله وعلموا من يفعل ذلك أن عمله كما كان يفعل المشركون باللات والعزى وغيرها فلا فرق بينه وبينهم وإنما اختلفت الأسماء فقط وأن الفعل واحد "
8) ووضحوا للناس أن من أشرك مع الله غيره فهو كما قال تعالى " إنما المشركون نجس " وإن دعاء أصحاب القبور وسؤالهم شرك أكبر حتى لو دعا العبد النبي صلى الله عليه وسلم فذلك شرك أكبر فلا فرق بين دعاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو دعاء غيره " حذروا المسلم من دعاء أو سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره أو بعيدا عنه وقد قال صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له ماشاء الله وشئت : أجعلتني لله ندا " ؟
9) وركزوا على بيان الشرك غاية البيان ودعوة الناس إلى التخلي عنه وادعوهم إلى تحقيق التوحيد " عبادة الله وحده لاشريك له " وأن يعبد العبد ربه " مخلصا لله في عبادته " " متابعا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم " وحذروا من الإبتداع في دين الله وقد قال صلى اللله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " .
10) اجتهدوا واسعوا جادين في تربية الشباب والرجال والنساء على توحيد الله " عبادة الله وحده لا شريك له " وفي التحذير من الشرك الأكبر والتحذير من الشرك الأصغر ومن الشرك الأصغر " الرياء والحلف بغير الله كالحلف بالنبي أو الحلف بالطلاق أو الحلف بالأمانة " وقوموا بعمل دورات وكلمات ومحاضرات ودروس في ذلك ونبهوا على خطر الشرك وعاقبة أهله وخسارتهم وليكن التنبيه في المجالس والمحافل والمدارس والجامعات وفي الأسر ومع الزملاء والأصدقاء والموظفين وفي كل مكان وزمان وارشدوا إلى التوحيد وبينوا فضائله وعاقبة أهله ونجاتهم وفوزهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة " بينوا شهادة أن لا إله إلا الله وشروطها "
11) حذروا الناس من السحر ومن الذهاب إلى السحرة والكهان وقد قال صلى الله عليه وسلم " من أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " " صح " وحذروهم من كل وسيلة إلى الشرك بالله عز وجل ولتكن الدعوة إلى توحيد الله ونبذ الشرك هي همكم وشغلكم وتفكيركم وتربيتكم للمجتمع وادعوا المجتمع إلى ترك الذنوب والقيام بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .
12) لتقم أيها العالم ــ يا طالب العلم ــ ياأستاذ في الجامعة ــ أيتها المرأة المتعلمة : بعمل دروس في المساجد ودورات مستمرة في تدريس التوحيد والحث عليه والتحذير من الشرك وقوموا بتفهيم الطلاب وغيرهم من حاضري الدروس التوحيد عمليا بيانا لما عليه بعض الناس من الشرك والإستدلال من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد كتبنا مختصرا مفيدا " الإيمان بالله ــ اشتمل الربوبية ــ والألوهية ــ والأسماء والصفات " وكتبنا كتابا هو " توحيد العبادة " وهو كتاب بالإدلة من القران والسنة الصحيحة أو الحسنة وفيه دروس مفيدة بإدلتها " فمن أراد الإطلاع على هذه الكتب أو تدريسها للطلاب فهي على الإنترنت .
13) إن الدعوة إلى الله " توحيد الله " " عبادة الله وحده لا شريك له " هي واجبة على الإنس والجن كما قال تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فعلى الجن أن تدعوا إلى الله إلى عبادته وحده لا شريك له " وأن يحذروا " الجن " من الشرك بالله ومن طاعة السحرة ومن أذية المسلمين وعليهم الإجتهاد في الدعوة إلى دين الإسلام وترك الشرك والبدع وترك الذنوب والمعاصي "
والله الموفق .
 

محب الخير لكم
الشيخ : محمد شامي شيبة

 

محمد شامي شيبة
  • الكتب
  • تفسير القرآن
  • رسائل دعوية
  • الصفحة الرئيسية