اطبع هذه الصفحة


رسالة إلى حراج السيارات

  

محمد شامي شيبة

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد :
1. أخي المسلم الذي يعمل في حراج السيارات " تحت المكرفون " اتق الله جل وعلا في عملك فلا تتكلم إلا بصدق فيما دفع في هذه السيارة التي الحراج عليها وإذا طلب منك صاحب السيارة أن تزيد فلا تطعه وأخبره بالواقع واعلمه أنه لا يبارك إلا في البيع والشراء الصادق وقد قال صلى الله عليه وسلم " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما " رواه البخاري
2. إذا كان في السيارة عيب فبين للمشتري وقل علنا " هذه السيارة فيها كذا وكذا ــ بيان العيب ــ وقد قال صلى الله عليه وسلم " فإن صدقا وبينا بورك لهما ولا تخفي العيب فإن أخفيته فذلك غش وتمحق البركة وأنت أو صاحبها الذي كتم العيب آثمون وقد قال صلى الله عليه وسلم " وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما " وقال صلى الله عليه وسلم " من غش فليس منا " " الغش كبيرة من كبائر الذنوب " فاتق الله اتق الله اتق الله .
3. إذا كنت تصيح بالمبالغ التي تدفع في هذه السيارة فلا تقل لمن دفع فيها وسأل عن العيب " كوم حديد " لأن هذا الكلام لا يصلح فإن البائع لا يبرأ من العيب ولذا بين العيب بيانا واضحا واحذر من الكذب والغش للناس وتذكر أنك ستموت وتنزل قبرا ليس فيه معك إلا عملك فاتق الله اتق الله اتق الله .
4. إذا عرفت الذي يزايد في ثمن السيارات أو في السلعة وهو لا يريد شراءها فانصحه ولا تعلن هذا للناس وإنما تكلم بالدفع الحقيقي ممن يرغب الشراء واعلم أن هذا الذي يزيد لرفع السعر ولا يريد الشراء أنه آثم ولأنه ناجش وقد قال صلى الله عليه وسلم " ولا تناجشوا "
5. اعلم أن كل ريال أو اقل ــ يدخل عليك من حرام أنك سوف تسأل عنه يوم القيامة وتذكر أنه لا يحل لك أن تأخذ أموال المسلمين بالحرام وقد قال صلى الله عليه وسلم " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " وتطلب الحلال دون الحرام وقد قال صلى الله عليه وسلم " خذوا ما حل ودعوا ما حرم "
6. إذا أذن المؤذن للصلاة فأوقف الصراخ على المكرفون ونبه الناس إلى الصلاة وأد الصلاة في المسجد مع المسلمين ثم عد إلى عملك إن رغبت وقد قال تعالى " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض" والله الموفق


 

محمد شامي شيبة
  • الكتب
  • تفسير القرآن
  • رسائل دعوية
  • الصفحة الرئيسية