اطبع هذه الصفحة


رسالة : (لاتكن أضحوكة)

  

محمد شامي شيبة

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله واشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له واشهد أن محمداً عبدالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وبعد :
أيها الرجل : لاتكن أضحوكة وألعوبة.
أيتها المرأة : لاتكوني أضحوكة وألعوبة.
وذلك بإتخاذ مايلي:-
1)أيها الرجل أيتها المرأة كونا جادين في أموركم كل الجد ولا تسيروا وراء كل ناعق فيكون الرجل تابعاً في دينه بحيث أنه يمشي خلف المتلاعبين سامعاً لهم فيوردونه موارد الهلاك ويضيعون عليه حياته ضاحكين عليه وقد يستعملونه في مصالحهم الخاصة على حساب دينه فيكون خسر الدنيا والآخرة – وما أكثر هذا الصنف من الناس اليوم.
2)أيها الرجل أيتها المرأة : احذرا من المدح الكاذب بحيث تمدح من يعلم انك كاذب ولكن تمدحه مجاملة مع أنه لم يطلب منك ذلك فيقول في نفسه بأنك كاذب ويضحك عليك في قرارة نفسه وتكون أنت ممن يستحق أن يحثى في وجهه التراب بمدحك عموماً لأنك بمدحك الكاذب تكون فاسقاً عاصياً لله وفي حديث معمر قال : (قام رجل يثني على أميرمن الأمراء فجعل المقداد يحثى على وجهه التراب) وقال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أن نحثى في وجوه المداحين التراب). رواه مسلم "أنك تمدح والناس يعلمون كذبك ويضحكون عليك" .
3)بل أيها الرجل أو المرأة اجتنبا المدح للناس في وجوههم واتركا كثرة المدح بمجاملة أو غيرها في وجه الممدوح أو في غيبته وفي حديث همام (أن رجلاً جعل يمدح عثمان فعمد المقداد فجثى على ركبتيه وكان رجلاً ضخماً فجعل يحثوا في وجهه الحصباء فقال له عثمان ماشأنك فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب). رواه مسلم .
4)احذر أيها الرجل وأنتي أيتها المرأة أن يكون أحدكما طريقاً للمحرمات لغيره "كمن يعين الظلمة على أكل أموال الناس أو يبرر لهم أخذ الأموال من غير حلها أو يقوم بأساليب 2 لإعانتهم على الباطل أما بالكتابة أو بالحيل مع أنه ليس له من ذلك المال شيء فهم يضحكون عليه ويتخذونه كالمنديل يمسحون به فإذا حصل لهم مايريدون رموه وتخلوا عنه".
5)أيها الرجل أو المرأة إذا قام أحد بالمعاملة معكما أو نحوها ثم عرفت خداعه وتلاعبه فتفطن لذلك وكن حذراً منه لأنه إذا عرف منك الغفلة ضحك عليك مرة أخرى أو مرات أخرى مستغلك بأساليبه وحيله وأيمانه الكاذبة فاحذر أن يخدعك مرة أخرى وقد قال صلى الله عليه وسلم : (لايلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) رواه البخاري. "وقد ذكر 3 في السيرة أن أبا عزة الجمحي أسر ببدر ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم من عليه 4ولكن أبو عزةعاد إلى التحريض على حرب رسول الله فأسر مرةً أخرى فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بضرب عنقه وأنه لايلدغ المؤمن من جحر مرتين " وماذكر في السيرة ضعيف.
 

وكتبه محمد شامي شيبة


 

محمد شامي شيبة
  • الكتب
  • تفسير القرآن
  • رسائل دعوية
  • الصفحة الرئيسية