اطبع هذه الصفحة


رسالة إلى المستفتي والمستفتية

  

محمد شامي شيبة

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله واشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه وبعد :
أيها الرجل المستفتي
أيتها المرأة المستفتية
1-إذا أردتما أن تسالا فعليكما بسؤال أهل العلم المعتبرين وقد قال تعالى ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) فمن عرف بالعلم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه هو الذي تسألانه في ما أشكل عليكما في دينكما.
2- أيها الرجل – أيتها المرأة : عليكما أن تسالا وأنتما تطلبان الحق ولا تريدان الفتوى التي توافق الهوى فقط كما يفعل بعض السائلين الذين يريدون أن يوافقهم العالم في أهوائهم والعالم إنما يفتي بما ترجح له مما دلت عليه نصوص القران وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
3- أيها الرجل – أيتها المرأة : بينا السؤال بوضوح واذكرا كل ما يتعلق به من ملابساته التي يتأثر بها الحكم كوصف الغضب – هل يفقد شعوره – أو لا يفقد شعوره – وغير ذلك مما يحتاج اليه في السؤال.
4- أيتها المرأة : إذا سالت مستفتية فليكن كلامك بقدر الحاجة بدون زيادة وبدون خضوع في القول وقد قال الله تعالى (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ).
5- أيها الرجل – أيتها المرأة : لا تستفتيا من لم يعرف بالعلم الشرعي لان هذا يضل ويضل من سأله وقد قال صلى الله عليه وسلم (حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا ) رواه الشيخان
6- أيها الرجل – أيتها المرأة : إذا سألتما العالم المعتبر فأفتاكما فلا تبحثا عن عالم أخر ليفتيكما بخلاف فتوى الأول الذي أفتاكما وعليكما العمل بفتوى الأول والمؤسف أن هناك من يستفتي ليحلل له من يفتيه ولا يطلب الحق ولذلك تراه يتصل على كثير من العلماء وطلاب العلم حتى يجد الفتوى التي توافق هواه فيأخذ بها.
7- أيها الرجل – أيتها المرأة : استفتيا العالم الورع واحذرا من استفتاء بعض من يدعي طلب العلم وقد جانب الورع وعنده بعض الذنوب الظاهرة عليه ولا يبالي فهو ترك كثيرا من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في ثيابه أو في لحيته أو في حديثه أو مطعمه أو مشربه أو مجالسه أو طمعه في المال فيأخذ من الشبهات ونحو ذلك.
8- أيها الرجل وأيتها المرأة : إن المشايخ على نوعين
أ- شيخ عالم فقيه وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ) فهو الذي تستفتيه في الأمور الهامة.
ب- شيخ واعظ فجزاه الله خيرا ولكنه ليس عالما فهذا لا تستفتياه إلا في الأمور التي لا تخفى على احد.

وكتبه محمد شامي شيبة


 

محمد شامي شيبة
  • الكتب
  • تفسير القرآن
  • رسائل دعوية
  • الصفحة الرئيسية