اطبع هذه الصفحة


رسالة إلى من انتهكت عنده محارم الله

  

محمد شامي شيبة

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه أجمعين وبعد

أيها الرجل المسلم إذا رأيت أو علمت أن محارم الله تنتهك
أيها المرأة المسلمة إذا علمت أو رأيت محارم الله تنتهك
فعليكما ما يلي :
1- يجب على المسلم ( رجلا أو امرأة ) إذا رأى محارم الله تنتهك أو علم بذلك ( أي أن المعاصي تفعل ) فيجب أن يغضب لله جل وعلا ( هذا الغضب عبادة ) كما لو علم أن هناك من يسب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أو يسب أحدا من الصحابة رضي الله عنهم أو من يترك الصلاة أو من يتخلف عن الجماعة أو من يأكل الرشوة وكلما كان الذنب أعظم كان الغضب أكثر وأشد وقد قالت عائشة أنه ما نيل من رسول صلى الله عليه وسلم شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن تنتهك شيء من محارم الله عز وجل ) رواه مسلم.
2- يجب عليك أيها الرجل وعليك أيتها المرأة أن تنكرا المنكر وذلك حسب الاستطاعة ( باليد ) لمن كان قادرا على ذلك كمن بيده سلطه أو إنكار الرجل والمرأة على أهلهم وأولادهم ونحوه. ثم ( باللسان ) وهذا في الغالب انه بمقدور كل واحد ثم ( بالقلب ) وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم.
3- أيها الرجل أيتها المرأة لا تدافعا عن أهل المنكر ولا تجادلا عنهم كما يفعل بعض الناس الذين يدافعون عن أصحاب المنكرات ويحامون عنهم وقد قال الله تعالى (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ) أي لا تخاصم عن من عرفت خيانته وقال تعالى ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ) وهذا يشمل النهي عن المجادلة عن من أذنب وتوجب عليه عقوبة من حد أو تعزير فإنه يحرم المجادلة عنه بدفع ما صدر منه من الخيانة والظلم والإثم أو بدفع ما ترتب على إثمه من العقوبة الشرعية.
4- أيها الرجل أيتها المرأة احذرا من الدفاع عن المجرمين أهل المنكرات الذين يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يسبون أصحاب رسوله أو يأتون في أقوالهم بالكفر والذنوب وتأملا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما جادل عن بني أبيرق في سرقتهم لشيء من الدقيق والسلاح وذكر القران بأنهم خائنون وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد جادل عنهم ظانا أنهم لم يفعلوا ذلك فانزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) وقد روى القصة الترمذي بإسناد حسن فكيف بمن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يأتي بالمنكرات الكبيرة ثم يقوم من يدافع عنه ويجادل ويخاصم عنه ( أيها المدافع عن الجرمين تب إلى الله واستغفر الله )
5- أيها الرجل – أيتها المرأة هل محبة الله صادقة في قلوبكم وهل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم صادقة في قلوبكم ( إن كنتم كذلك فأحبوا كل ما يحبه الله ورسوله ) وأبغضوا كل ما يبغضه الله ورسوله ولا تدافعوا أو تجاملوا أهل الزيغ والفساد والذنوب على حساب دين الله ومن ادعى محبة الله فليحقق شرطها في قوله تعالى (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ).

وكتبه محمد شامي شيبة


 

محمد شامي شيبة
  • الكتب
  • تفسير القرآن
  • رسائل دعوية
  • الصفحة الرئيسية