اطبع هذه الصفحة


أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (18)

سلمان بن يحي المالكي
slman_955@hotmail.com

 
أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (17)

وسائل تنمية الحب بين الزوجين

سادسا : نزهة قصيرة وزيارة جميلة ، بعيدا عن المنزل وضجيج الأبناء ، ولو لساعات في جوٍ جميل وقد تشابكت اليدان ، لتشتعل حرارة المودة فتزيد القلبين تماسكا ومودة وأنسا ، وجرب وسترى النتيجة وتأمل هذه المداعبة من سيد البشر عليه الصلاة والسلام مع زوجه الطاهر المطهرة عائشة رضي الله عنها فتقول " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأمر أصحابه بالتقدم فتقدموا فجاء إليها فطلب منها أن تُسابقه قالت : فسابقته فسبقته قالت رضي الله عنها : فسكت عندي دهرا ، حتى إذا كنت معه في سفر آخر وحملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه مرة أخرى فقال لأصحابه تقدموا ثم قال تعالي : لأسابقك قالت : فقلت يا رسول الله ، كيف أسابقك وأنا على هذه الحال فقال : لتفعَلِّنّ ، قال فسابقته ، فسبقني فجعل يضحك وهو يقول : هذه بتلك السبقة " فكم من الرجال يتشاغلون عن زوجاتهم طوال الأسبوع ويعتذرون بكثرة مشاغلهم، وهذا هو قائد الأمة وسيد البشر يجد في جدول أعماله المزدحم وقتاً يلاعب فيه أهله، ويضاحك فيه زوجته… فمن هم دونه أولى بأن يخصصوا وقتاً ولو يسيراً لملاعبة الزوجة والأولاد ، ثم انظر أيها الزوج المبارك إلى هذه الملاطفة والمداعبة بين الزوجين الكريمين كم لها من أثر في النفوس ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ظل يذكر عائشة المرة الأولى التي سبقته فيها عائشة على الرغم من طول العهد بها..

سابعا : الجلسة الهادئة ، وحاول أن تجعل مكانا للحوار والحديث ، فالجدال بالتي هي أحسن والحوار معها بالطريقة المُثلى أمر مهم وضروري ، فمما لا شك فيه أن الحوار والجدال يحدث بين الزوجين ولكن بطرق مختلفة وأساليب متعددة والأسلوب الأمثل هو الحوار الهادف والنقاش العاقل مع التحلي بالصبر ورحابة الصدر والتنازل عن بعض ما يمكن التنازل عنه كسبا لودها وجلبا لتقديرها وجبرا لخاطرها فالمرأة تحب أن يسمع لها زوجها كما تسمع له وتحب أن تنقل له وجهة نظرها ليعيش معها أفكارها وخواطرها مع مراعاة أن يتخلل هذا الحوار بعض اللعب والضحك والمداعبة بعيدا عن مشاكل الأولاد وصراخهم وأذيتهم فالله الله في الحوار الهادئ فكم من حوار هادئ أزال شحناء وبغضاء كانت توغر الصدر وتجلب الهم وكم أبعد من جفاء يُذكي العداء ويؤجج البغضاء وكم أساء من سوء فهم وظن كان يُفسد الود وينغص الحياة وكم أعاد من ابتسامة كانت غائبة زمنا طويلا فلماذا لا تجرب أخي الزوج الكريم هذا الأسلوب لماذا لا نعطي لنسائنا قيمة كما نعطيها للآخرين في خارج المنزل ؟ إن جلسة واحدة في المنزل أو في مكان هادئ كفيلةٌ بأن تزيل كلُ أسباب الخلاف بينكما ..

ثامنا : التفاعل مع الزوجة في وقت الأزمات ، كأن تمرض أو تحمل فتحتاج إلى عناية وعطف حسي ومعنوي وإلى من يقف معها ، فكونك تتألم لحالها فإن له الأثر في بناء المودة بينك وبين زوجتك ، ولا أنسى أن أذكر الأزواج بأن عليهم أن يتفهموا طبيعة زوجاتهم المتقلبة وخاصة أثناء فترة الحمل والدورة الشهرية .

تاسعا : التجديد ومحاولة تغيير الروتين ، نعم .. حاول أن تجدد حياتك بين فترة وأخرى وأن تطرد الملل والروتين من حياتك تجاه زوجتك ، وماذا لو فرغت نفسك أيها الزوج يوما من الأيام فخرجت مع زوجتك وأولادك في نزهة برية أيام الربيع أو الشتاء الممطر ، فكم والله ستُحدث مثلُ هذه التصرفات من أثر في تجديد الدورة الدموية في الحياة الزوجية .


أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (19)
 

سلمان المالكي
  • مـقـالات
  • رفقا بالقوارير
  • المرأة والوقت
  • الخطب المنبرية
  • إلى أرباب الفكر
  • وللحقيقة فقط
  • الهجرة النبوية
  • فتنة الدجال
  • الصفحة الرئيسية