اطبع هذه الصفحة


خطورة تولية غير الأكفاء على المسلمين في أي عمل

عبد الرحمن بن صالح السديس

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم، أما بعد
فهذه المسألة المهمة يجب أن يعرف فيها حكم الله، ويجب أن ينظر فيها لمصلحة عموم المسلمين في أي عمل، ومما قررته نصوص الشريعة وبينه أهل العلم هذه المسألة ومن عبارتهم الشهيرة: (كل متصرف عن الغير عليه أن يتصرف بالمصلحة)، (تصرف الإمام منوط بالمصلحة)،
(تصرف الإمام للرعية * أنيط بالمصلحة المرعية)
وقال شيخ الإسلام رحمه الله:
يخير الإمام بين الأمرين: تخيير رأي ومصلحة، لا تخيير شهوة ومشيئة، وهكذا سائر ما يخير فيه ولاة الأمر.. كـتولية ولاة الحرب، والحكم، والمال = يختار الأصلح فالأصلح، فمن ولى رجلا على عصابة وهو يجد فيهم من هو أرضى الله منه = فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين.

وقال ابن رجب في لطائف المعارف بعد ذكر مناقب الصديق وما جاء في النصوص من "إشارة" لخلافته..:
قال: وربما كان ترك [النص على خلافته] لئلا يتوهم متوهم أن نصه على خلافته = كانت مكافأة ليده التي كانت له، والولايات كلها لا يقصد بها مصلحة المولى بل مصلحة المسلمين عامة.اهـ

ومما يكاد يُجمع عليه أن أكثر الخلل اليوم في عامة المواطن جاء من تولي من ليس بأهل ؛ فبسببهم ضاعت الحقوق، ونهبت الأموال، وقرب الأصدقاء، وأبعد الأكفاء، وتأخر البلد في كثير من المجالات على عظم ما ينفق عليه من الأموال.
اللهم أصلح أحوالنا وول على المسلمين خيارهم، واكفهم من ليس بأهل للولاية عليهم.


 

عبد الرحمن السديس
  • مقالات متنوعة
  • فوائد حديثية
  • مسائل فقهية
  • فوائد تاريخية
  • مسائل عقدية
  • الصفحة الرئيسية