اطبع هذه الصفحة


ما حكم جمع الجمعة مع العصر؟

عبد الرحمن بن صالح السديس

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم، أما بعد
فمن المسائل المهمة التي يكثر السؤال عنها، ويحتاجها كثير من الناس: حكم الجمع بين الجمعة والعصر.
والمشهور عند كثير من الناس أنه لا يجوز الجمع، وبه كان يفتي الشيخ ابن باز وابن عثيمين ـ وينتصر لهذا القول ـ، وغيرهم.
والظاهر أن هذه المسألة من المسائل التي لم يتطرق لها المتقدمون في القرون المفضلة، وأقدم من رأيته نقل عنه ذلك من الحنابلة أبو يعلى الصغير المتوفى سنة 560 هـ، نقله عنه صاحب "الفروع" 3/134، وتتابع متأخرو الحنابلة على ذكره، كصاحب "الإنصاف" و"المنتهى" و"الإقناع"، وشراحها.
ومن الفقهاء من لا يرى بأسا بذلك، وهو مذهب الشافعية،وأختاره بعض المعاصرين كالشيخ ابن جبرين والشيخ البراك وغيرهم.
قال لي الشيخ البراك: الذي أعمله وأفتي به أنه يجوز، وليس عندي فيه أي تردد.
فقلت: ما ذكروه من فروق بين الجمعة والظهر؟
قال: صحيح، لكن لا أثر لها في ذلك، أليست تصح ممن لا تجب عليه؛ كالمرأة والمسافر، وتسقط فرضه؟
وكذلك إذا فاتت الجمعة من تلزمه صلى ظهرا؟ هي بدل عنها تأخذ حكمها في ذلك. اهـ بمعناه.
وهذه مسألة اجتهادية فرعية، ليس لعامة المتقدمين فيها كلام، فالخلاف فيه يسير، ويأخذ بأرجح القولين عنده إن قدر على التمييز بينها، أو يقلد أوثقهم في نفسه.
والله أعلم.


 

عبد الرحمن السديس
  • مقالات متنوعة
  • فوائد حديثية
  • مسائل فقهية
  • فوائد تاريخية
  • مسائل عقدية
  • الصفحة الرئيسية