اطبع هذه الصفحة


إذا أردت أن تعرف قدر الممدوح فانظر إلى المادح

عبد الرحمن بن صالح السديس

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم
الناس في باب المدح والذم لا يمكن أن يضبطهم ضابط، أعني: واقعهم، وإلا فالشريعة قد ضبطت ذلك.
والمهم حتى يستفيد الإنسان من المدح والذم = عليه أن ينظر إلى المادح أو الذام.
فلا قيمة ـ مثلا ـ لمدح عامي لعِلم فقيه، أو مفسر، أو محدث، أو طبيب، أو مهندس، إن كان قالها من عنده.
لأنه من غير أهل هذه الصناعات، فحكمه لا قيمة له من الناحية العلمية.
وكذا مدح المبتدإ في هذه العلوم لكبار أهلها، لأنه قريب من العامي في ذلك.لكن ليس من ذلك ما نقله عن غيره ممن هو أهل للحكم، أو ما استفاض بين أهل الصنعة عن الممدوح أو المذموم.
وقل مثل هذا في مدح الكتب والمناهج والمذاهب والكتاب..إلخ بل حتى أهل الصنعة ينبغي أن يتأنى في حكمهم؛ لأن من طبائع بعض الناس المبالغة في المدح والتساهل فيه، وبعضهم عكسه، وهذا منصوص عليه عند المحدثين في باب الجرح والتعديل: التشدد والتساهل.
وكذا قد يحملهم على الزيادة أو البخس : حسد، أو بغض، أو حب، أو مراعاة صداقة، أو منصب، ونحو ذلك.
فينبغي أن نستحضر هذا جيدا، وننبه عليه أبناءنا وطلابنا.

 

عبد الرحمن السديس
  • مقالات متنوعة
  • فوائد حديثية
  • مسائل فقهية
  • فوائد تاريخية
  • مسائل عقدية
  • الصفحة الرئيسية