صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل من أخر صوم الست من شوال بعد العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة لا يكون مسارعا في الخيرات؟

    عبد الرحمن بن صالح السديس
    @assdais

     
     بسم الرحمن الرحيم


    الحمد لله، وصلى الله على عبده محمد وآله وسلم أما بعد
    فاستحب بعض فقهاء الشافعية والحنابلة أن يبادر بصوم الست عقب العيد مباشرة، واحتجوا لذلك بأنه من المسارعة في الخيرات، واحتجوا ببعض النصوص العامة في الحث على المسارعة للخير.

    وكره آخرون المبادرة بها بعد العيد، واختلفت مآخذهم؛ فالإمام مالك رحمه الله ذكر في «الموطأ» (1103): «أن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه: أهلُ الجهالة والجفاء».

    قال ابن عبد البر في «الاستذكار» 3/380: «ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك وخشي أن يعدوه من فرائض الصيام مضافا إلى رمضان».
    ونحوه في «الذخيرة» للقرافي 2/530،

    وقال أبو يوسف صحاب أبي حنيفة: «كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صوما خوفا أن يلحق ذلك بالفريضة».
    «المحيط البرهاني» 3/362، وذكر نحوه جماعة من فقهاء الحنفية.

    وذكر بعضهم أنه يندب تفريقها، ولهم أقوال أخرى عكس هذه، مدونة في كثير من كتبهم.

    فالملحظ الذي ذكره مالك وأبو يوسف عن أهل العلم هو: الفصل بين رمضان وغيره بفاصل بيّن، وكأنهم لمحوا هذا المعنى من مجمل نصوص الشريعة وحال الناس، كالنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، والنهي عن صلاة النافلة بعد الفريضة إلا بعد كلام أو تغيير مكان.. إلخ.

    قال ابن تيمية: «وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كـ .. أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال «عيد الأبرار» فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها». «مجموع الفتاوى» 25/298.
    وقال أيضا: «اليوم الثامن من شوال ليس لأحد أن يتخذه عيدا ولا هو عيد الأبرار، بل هو عيد الفجار، ولا يحل أن يحدث فيه المسلم شيئا من شعائر الأعياد، فإن المسلمين متفقون على أنه ليس بعيد.
    وكره بعضهم صوم الست من شوال عقب العيد مباشرة؛ لئلا يكون فطر يوم الثامن كأنه العيد، فينشأ عن ذلك أن يعده عوام الناس عيدا آخر».
    «مختصر الفتاوى المصرية» ص290.

    وفي «رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام» 3/36: «وقد بلغني أن بعض بلاد العجم يتسحرون لها كما يتسحرون لرمضان، والفوانيسُ على حالها كما هي في رمضان، وأنهم يعملون في اليوم السابع عيدًا، ويسمونه: عيد الستة».
    وذكر الشقيري في «السنن والمبتدعات» ص163: في بدع شوال: ومن البدع: «أنهم جعلوا لصومهم وقفة وعيدا، وسموه عيد الأبرار، وإنما هو عيد الفجار، يجتمعون فيه بمسجد الحسين أو زينب..»، وكذا ذكره الشيخ حامد الفقي في تعليقه على «مختصر الفتاوى المصرية» ص290.

    فما خافه مالك وقع، وما حذر منه ابن تيمية وغيره، استمر في كثير من البلاد كما حكاه الفاكهي في بلاد العجم، ثم حكاه الشقيري والفقي ـ وهما معاصران ـ في مصر.

    وكره آخرون المبادرة بها، ولحظوا في الكراهة معنى آخر:
    ففي «المصنف» لعبدالرزاق (8170) قال: «وسألت معمرا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تصام بعد الفطر بيوم؟ فقال: «معاذ الله! إنما هي أيام عيد، وأكل وشرب، ولكن تصام ثلاثةُ أيام قبل أيام الغر أو بعدها وأيامُ الغر: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر».
    قال راوي المصنف: «وسألنا عبد الرزاق: عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدا».

    فمعمر وعبدالرزاق رحمهما الله لحظا معنى في ما يلي العيد وما اعتاده الناس ووجدوهم عليه، وهو كونها أيام أكل وشرب واجتماع ولقاء، ولمشابهته لعيد الأضحى وما يليه من أيام.
    وهذا المعنى هو المنتشر اليوم، فكثير منهم أو أكثرهم في يوم العيد وما يليه في لقاءات واجتماعات وصلة رحم، والغالب أن حال الصائم لا تناسبها.

    وطائفة أخرى من الفقهاء استحبوها مطلقا، وسكتوا عن ذكر الأفضل فيها.

    ولم أجد عن أحد من القرون المفضلة الحث على المبادرة بها بعد العيد مباشرة، ولا أنه فعله منهم أحد يقتدى به.

    ووقت صوم الست من شوال ممتد إلى يوم 24، فمن شرع فيها في يوم3 أو 4 أو 5 فهو مبادر فيها ومسارع في الخيرات، وليست المسارعة حكرا على البدء باليوم الذي يلي يوم العيد.

    والذي يرغب في البدء بها مباشرة ويلح على هذا المعنى فيها= لعلك لا تجده يطرد هذا المعنى في أمور أخرى، فمثلا: لا تجده في عمرة رمضان يقول: تستحب أن تكون في الليلة الأولى من رمضان، وفي الصلاة لا يكاد يرغب بأن تقام الصلاة بعد الأذان بوقت يسير تفعل فيه النافلة، ولعله لا يفعل هذا حتى لو كان وحده.
    مع أن من صلى بعد دخول الوقت بربع ساعة مثلا، أو اعتمر في اليوم الثالث من رمضان= فهو مسارع في الخيرات.

    كما أن الترغيب بالبدء بها بعد العيد مباشرة، يفوت أن تكون في أيام البيض، أو أن تجعل في أيام الاثنين والخميس، وصومها في هذه الأيام الفاضلة أفضل من البدء بها مباشرة بعد العيد.

    والخلاصة أن من بدأ بها بعد العيد بيومين أو ثلاثة لا يخرج عن كونه مبادرا بها مسارعا في الخيرات، ويخرج عن خلاف من كرهه من السلف، ويحصل له مقصود الاجتماع والأنس بالأقارب ومشاركتهم إن كان، ولو أخرها لمعنى إيقاعها في الاثنين والخميس والبيض= لكان أفضل له.

    والله أعلم

    ٣/ شوال ١٤٣٨

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبد الرحمن السديس
  • مقالات متنوعة
  • فوائد حديثية
  • مسائل فقهية
  • فوائد تاريخية
  • مسائل عقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية