اطبع هذه الصفحة


كتاب : وجهتي في الحياة للدكتور عبدالكريم بكار

كتبها بتصرف : وضاح بن هادي
@wadahhade

 
بسم الله الرحمن الرحيم


كما وكيفا ونوعا وإبداعا وأفقا واسعا يتبدّى لك وأنت تقرأ في موضوع ما لقامة كالدكتور عبدالكريم بكار،؛ فكيف بك وأنت تقرأ له نوعا آخر عن كل تلك الموضوعات، في كتاب ‘وجهتي في الحياة‘ سطّر فيه رؤى وأفكار ومنهجيات آمن بها ..
وليس لي في تغريدات اقتبستها من ثنايا موضوعات الكتاب أن أغنيكم عن قراءته، لكنها تبقى وجبة سريعة خفيفة، قد تكون صعبة الهضم لدى البعض، وسهلة على البعض الآخر ..

فإليكم مجموعة أولى من هذه الاقتباسات المنتقاه بتصرف من كتاب ‘وجهتي في الحياة – عبدالكريم بكار‘ :

حين يتجاوز المرء الأربعين من عمره يجد نفسه فعلا ماضيا في طريق واضح المعالم، فيُدرك ما تحقّق من آماله، وما عليه أن يحقق، وما هو من قبيل البعيد في التحقيق، أي أن بصيرته ووعيه بذاته ينضجان إلى حد كبير لكنهما لا يكتملان أبدا.. .

نحن في مسيرتنا الحياتية أشبه بكاتب لا يعرف التفاصيل الدقيقة للصفحة التي يكتبها حتى ينتهي من كتابتها، وإذا ضاعت صفحة من مقال كتبه، وحاول كتابتها ثانية، فإنه ما لم يكن قد حفظها لا يستطيع أن يُنتج صفحة مماثلة تماما لما ضاع منه.. .

أشعر بالامتنان لأحد الأقرباء، والذي قال لي وأنا في الثالثة عشرة من عمري : لا أرضى لكَ شهادة أقل من (الدكتوراه)، وقد أثّرت فيّ تلك الجملة تأثيرا بالغا، وظلّت بالنسبة لي بمثابة الوقود الروحي إلى أن نلت درجة الدكتوراه.. .

أعتقد أن فهم قيمة ما لدينا من خبرات وميزات، وفهم ما لدينا من معاناة ومشكلات لا يكتمل ولا يقترب من الكمال من غير فهم ما لدى الآخرين.

إني أعشق المقارنة لأنه ثبت لي أنها تكسر حدّة التعصّب، كما أنها تُزيل عن الأعين الكثير من الغشاوات، وعن العقول الكثير من الأوهام.

أعتقد أن العاملين في الحقل الدعوي لا يحتاجون إلى الوحدة، ولكن يحتاجون إلى تفادي الصدام أولا، وإيجاد أطر للتشاور والتعاون ثانيا.

يبدو لي أن بداية تراجع الحضارة الإسلامية كانت تتجسّد في تراجع أخلاقيات الفرد المسلم وانحراف سلوكاته، وما كان ذلك ليحصل لولا أن الروح فقدت أشواقها النبيلة إلى رضوان الله تعالى، ولولا أن وعي المسلم فقد الفرح والابتهاج بالإحساس بمعية الله تعالى ورعايته وعنايته.. .

في ظل حياة محكومة بالقليل من الخيارات المفتوحة؛ فالتحدّي الذي يواجهنا هو معرفة ما الذي يجب أن نُضحّي به، وما الذي يجب أن نُضحّي من أجله.

الأفكار لا تستمد قيمتها من صوابها وأصالتها فحسب، وإنما تستمد كذلك من قدرتها على الانتشار ووصولها إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

أستطيع أن أقول : أنه دائما ما يأتي (الكم) على حساب (الكيف)، والتوسّع في أحدهما دائما ما يكون على حساب الآخر.

الصحوة الإسلامية المباركة صَرفت خلال الأربعين سنة الماضية 80% من جهودها لصيانة المرأة والحفاظ على حجابها، والتفكير في شروط ممارستها للعمل، وبذلت 20% من تلك الجهود في تنميتها وإصلاح وضعها العام؛ وكان المفروض العكس.. .

لو سُئلت عن الشيء الذي نحتاج إليه أشد الاحتياج، وعن الشيء الذي نطلبه ولا نكاد نُدركه، ونبحث عنه ولا نكاد نجده؛ لقلتُ : إنه التوازن والاتزان والاعتدال وإعطاء كل ذي حق حقّه.

إن التقدّم العقلي والمعرفي ليس في حاجة إلى الأجوبة على التساؤلات الذكية فحسب؛ لكنه في حاجة إلى طرح تساؤلات مبتكرة، تُساعد على إضاءة الزوايا المظلمة والجوانب المهملة.

علينا أن نعترف أننا أقوام نُكثر من التغنّي بحب الخير وعمل الخير، ولكن الواقع يشهد أننا في المؤسسات الخيرية على مستوى الكم والكيف مازلنا في ذيل الأمم !.

معظم الأسر المسلمة غير مؤهلة لتوفير بيئة منزلية تحتفي بالكتاب، وتدفع باتجاه تعشق القراءة والمطالعة.

إذا كنّا جادّين في تعميم عادة القراءة؛ فإن علينا أن نجعل ثقافة القراءة وحركة الكتاب من الأمور الملموسة للصغار والكبار، وهذا لا يتم إلا إذا قامت كل دولة إسلامية بتشكيل (مجلس وطني للقراءة) يجمع بين جهود الدولة وأرباب المال والثراء والمثقفين وكل المهتمين بتثقيف الجيل الجديد.

مشكلة اختيار كتاب، مشكلة يُعاني منها كثير من الناس، والسبب في ذلك يعود إلى أن حاجتنا المعرفية لا تكون واضحة في بعض الأحيان، وأحيانا لا نعرف لماذا نُريد اقتناء الكتاب الفلاني، أو لماذا نقرؤه.

قد وجدت من خلال خبرتي الشخصية أن الاطلاع الواسع على المعارف المختلفة يُعدّ ضروريا من أجل ولادة الأفكار العظيمة والكبيرة، وذلك لأن الأفكار الكبيرة تنحدر في الغالب من رؤية عامة، وهي لا تتوفر عند الإنسان إلا من خلال تفاعل خبراته مع ألوان معرفية مختلفة ومتعددة.

 

وضاح هادي
  • القراءة
  • التربية والدعوة
  • مشاريع قرائية
  • قراءة في كتاب
  • تغريدات
  • أسرة تقرأ
  • الصفحة الرئيسية