اطبع هذه الصفحة


عَشْرُ التمايز

أ.وضاح بن هادي
@wadahhadi1

 
بسم الله الرحمن الرحيم

العشر الأواخر .. عَشْر التمايز


يتمايز
فيها الأبرار من الأشرار
ويتمايز
فيها المجدّون من المفرّطون
ويتمايز
فيها المقبولون من المردودون
ويتمايز
فيها المكرّمون من المحرومون
ويتمايز
فيها الموفّقون من المخذولون
ويتمايز
فيها أهل الهدى من أهل الهوى
ويتمايز
فيها أهل الآخرة من أهل الدنيا
 



العشر الأواخر .. عَشْر ليلة القدر


ليلة القدر ..
وما أدراك ما ليلة القدر
ليلة القدر ..
ليلة مجيدة مباركة
ليلة القدر ..
عظّمها الله وأعلى قدرها وضاعف أجرها
ليلة القدر ..
خيرٌ من عبادة ثلاث وثمانين سنة
ليلة القدر ..
أعظم الليالي على الإطلاق
ليلة القدر ..
شهود نزول كلام الكريم العظيم
ليلة القدر ..
يُقدّر الله فيها كل شيء للعام الذي يليها
ليلة القدر ..
تتنزّل فيها الملائكة بالرحمات والمغفرات
ليلة القدر ..
من قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه
ليلة القدر ..
سلامٌ من العذاب والعقاب والآثام والشرور
ليلة القدر ..
أنزل الله فيها آيات تُتلى إلى يوم الدّين
ليلة القدر ..
كان رسولنا يعتكف ابتغاءً لها

فأكثروا فيها من قول

(اللهمَّ إنّك عفوٌّ تُحبُّ العفو فاعفُ عنّا)


اللهم بلّغنا إيّاها .. ووفّقنا فيها لطاعتك

 



العشر الأواخر .. عَشْر القرآن


ففيها نَزَل القرآن العظيم

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *  
وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
}

قال
 صلى الله عليه وسلم  : "وأُنْزِلَ القرآن لأربعٍ وعشرين خَلَتْ من رمضان".

فهنيئًا لمن عَمَرَ عَشْرَهُ بترداد كلام الرحمن ليلًا ونهارًا

وهكذا كان سلف هذه الأمة؛ يجدُّون في تلاوة القرآن – في هذه العشر – ما لا يجدُّون في كُلّ الشهر.

 



العشر الأواخر .. عَشْر الاعتكاف


ففي الصحيحين عن عائشة رض الله عنها أن النبي
 صلى الله عليه وسلم  كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى.

والاعتكاف :
هو الإقامة في المسجد بنيّة التقرُّب إلى الله عزّ وجلّ.

وغاياته عدّة، منها :

1-
   عكوف القلب على طاعة الله تعالى.
2-
   جمْع القلب عليه، ووقْف النَّفْس له.
3-
   الخَلْوَة به.
4-
   تحرّي ليلة القدر.
5-
   تفريغ القلب من أمور الدنيا.

وحقيقة الاعتكاف :

قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق، والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذِكْره، وحُبُّه، والإقبال عليه في محلِّ هموم القلب وخطراته ..

 



العشر الأواخر .. عَشْر الإحياء


والإحياء :
هو استغراق الليل كلّه بالصلاة وغيرها.

"كان
 صلى الله عليه وسلم  إذا دخلت العشر أحيا ليله"
"كان
 صلى الله عليه وسلم  يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"
 



العشر الأواخر .. عَشْر الإيقاظ


"كان
 صلى الله عليه وسلم  إذا دَخَلَت العشر أيقظَ ليله"

إذا قُمْت .. فأيقظ أهلك


وهكذا هم عباد الرحمن لا يكفيهم أنّهم يبيتون لربهم سجّدًا وقيامًا فحسب، بل ويرجون ذرّيةً تسير على نهجهم، وأزواجًا من نوعيّتهم .. فتقرُّ بهم أعينهم.

يقول
 صلى الله عليه وسلم  : "من استيقظَ من الليل وأيقظَ أهله فصلّيا ركعتين جميعًا، كُتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات".
 



العشر الأواخر .. عَشْر الفَتْح

فهي عَشْر ظهور الحقّ، وزهوق الباطل، وعلوّ الإسلام على جميع الأديان، وتطهير الكعبة من الأصنام، والصدح بالأذان من على ظهرها ..

عندما فتح الله مكّة على رسوله
 صلى الله عليه وسلم  فيها في عام 8 هـ.
 



العشر الأواخر .. عَشْر الختام


كان السلف إذا دَخَلت العشر؛
رفعوا الهمّة إلى مُنْتهاها، وبذلوا فيها كل الطاقة، وكيف لا والعشر هي آخر السباق.

قال طلحة بن عبيد الله :
إنّ الخيل إذا قارَبَتْ رأس مجراها؛ أخرَجَت كل ما عندها.

فالله الله في إتمام العمل وإكماله وإتقانه ..


قال علي رضي الله عنه :
كونوا لقبول العمل أشدّ اهتمامًا منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عزّ وجلّ يقول : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.

وقال الحسن :
إنّ المؤمن جمع إحسانًا وشفقةً، وإنّ المنافق جمع إساءة وأمنًا، ثم تلا قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}.
 



دُعَاءُ المُؤمن


كَتَبَ عمر بن عبد العزيز في كتابه إلى الأمصار بمناسبة ختام رمضان :


قولوا كما قال أبوكم آدم عليه السلام :

{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
}

وقولوا كما قال نوح عليه السلام :

{
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}

وقولوا كما قال موسى عليه السلام :

{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي
}

وقولوا كما قال ذو النون عليه السلام :

{لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.


 

وضاح هادي
  • القراءة
  • التربية والدعوة
  • مشاريع قرائية
  • قراءة في كتاب
  • تغريدات
  • أسرة تقرأ
  • الصفحة الرئيسية