اطبع هذه الصفحة


إلى أين أنت ذاهب يا أسامة … ؟!

صخرة الخلاص

 
مدينة هادئة وجميلة، أهلها طيبون، ومحبون للخير والسلام، وأهم من كل ذلك أنهم مسلمون موحدون مؤمنون بالله العليّ العظيم، لم يعكر صفوها أي حدثٍ أو خطب، يصبح أهلها على أذان الفجر، فيصلون بأمن وأمان، وراحة واطمئنان، ثم يغدون يسلكون الفجاج العميقة طلباً للرزق، ثم تدور عقارب الساعة بهدوء وأمان، ليعودوا إلى منازلهم بأطيب مما خرجوا به.

ظلت هذه المدينة الصغيرة "الرس" هكذا حتى لجأ إليها مجموعة من الشباب المجاهد (!!) وبكمية ضخمة من الأسلحة، رشاشات، مسدسات، آلاف الذخيرة، صواريخ، قنابل، متفجرات، صواعق.. جهاد في القصيم !!

لقد كان القدر يستر بين ضلوعه أمراً خطيراً، ولما يكشف أستاره عن جلبة ودوامة سوف تطل برأسها القبيح قريباً، وبينما الأيام تسير على خوف ووجل، كان هؤلاء الشباب المجاهد (!!) ومعهم هذه الأسلحة والترسانة الضخمة، يقبعون مختفين بين أظهر هؤلاء الناس سكان هذه البلدة الطيبة، ويا لسوء الصدف، كان اختيارهم بجوار مدرسة للفتيات الصغيرات!!

فتيات صغيرات بريئات لم يعلمن أنهن يقمن قريباً من ترسانة ضخمة لأسلحة فتاكة، وكمية كبيرة من المتفجرات، لكن لطف الله وعنايته ورحمته وفضله تدخلت في الوقت المناسب.

صاح المؤذن لصلاة الظهر –كعادته- الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله.. لكنَّ أذانه هذه المرة مختلف بشكل غريب، فبين كل كلمة من كلمات الأذان صوت طلقات الرشاش، أو دويّ انفجار قنبلة يدوية، كان يطلقها الشباب المجاهد (!!) في مدينة الهادئة على رجال الأمن من أخوتهم، من أبناء دينهم!!

إلى أين أنتم سائرون أيها الشباب؟

جهاد، وشهادة، وحور عين، وجنة، في قتل أخوتكم من المسلمين؟!

جهاد، وشهادة، وحور عين، وجنة، في قتل أنفسكم؟!

جهاد، وشهادة، وحور عين، وجنة، في ترويع الآمنين؟!

جهاد، وشهادة، وحور عين، وجنة، في ضرب قبلة الإسلام، ومنبع الإيمان، ومهد الوحي؟!

إلى أين أنتم سائرون أيها الشباب؟

ألا يمكنكم أن تتفكروا ولو للحظة، أو لدقيقة، أو لساعة، أو ليوم؟

إن العاقل –فضلاً عن المسلم- يضبط تصرفاته بميزان دينه، فإن اضطرب هذا الميزان عنده لجهله، فلا أقل من ميزان عقله وحسه!

لقد قيل: الشجرة الطيبة تطرح ثماراً طيبة، والشجرة الخبيثة تطرح ثماراً خبيثة!

أسألكم بالله الذي خلقكم، والذي تحبونه وتجاهدون في سبيله: هل ما قمتم به في بلادكم الطيبة، مهبط الوحي، ومأرز الإيمان، يعد جهاداً؟

هل تأملتم في ثمار جهادكم هذا؟

هل تعتقدون ما قمتم به هو من الثمار الطيبة؟

قتل أخوتكم في الدين، وترويع الآمنين، وتسليط الكفار على وطنكم، وإضعاف هيبته، والتسبب في تراجع الدعوة، وتسلط أصحاب الفكر المنحرف على أهل الدين، وتشويه الإسلام في العالم، وإقفال مراكز الدعوة الإسلامية التي كانت تدعمها وتتبناها السعودية في كل مكان، وتخويف الناس من كل ما هو خير كحلقات القرآن وأهل الخير.. كل ذلك وغيره هل تعتقدون أنه من الثمار الطيبة؟

لا أظن عاقلاً إلا وهو يقول: إنها ثمار خبيثة ومرَّة يقص بها حلق كل مؤمن مؤمنة.

إلى الشريحة العامة ممن يسمي نفسه "شباب الجهاد" إلى الصغار منهم، أقسم بالله العظيم لا أشك لحظة واحدة أنَّ كثيراً منكم هم من أهل الإخلاص والصدق، لا أشك في ذلك أبداً. فلماذا تفسدون صدقكم وإخلاصكم بعدم متابعة نبيكم صلى الله عليه وسلم؟

إنَّ متابعة نبيكم صلى الله عليه وسلم هي متابعة لورثته من العلماء الكبار، الذين رسخت أقدامهم في العلم، وشابت لحاهم في الحديث والسنة والفقه، ولا يغرنكم مجاهد مخلص مثلكم، و ربي إنكم لم تؤتوا من نقصٍ في الإخلاص والصدق ومحبة الله، وإنما أتيتم من قبل علمكم وفهمكم ومتابعتكم لله والرسول صلى الله عليه وسلم.

تأموا –يا رعاكم ربي- الثمار المدمرة لأعمالكم التي تسمونها جهاديَّة!

قتلتم إخوانكم في الإسلام، وتطوَّر حالكم –وسوف يتطور إن لم يحرمكم الله بتوبة صادقة- فصرتم تؤمنون وتعتقدون بجواز قتل رجال الشرطة والمباحث، بزعمكم انهم من الصائلين الذين يجب دفعهم!

ثم تطور حالكم، فأصبحتم لا تنتظرون الصائل لتدفعوه، بل صرتم تخططون لتفجير مقرّ أعمال إخوانكم، وتطوع منكم من فجرَّ نفسه في وزارة الداخلية، وآخر فجرَّ نفسه في قوات الطوارئ؟

هل تعتقدون أن هؤلاء يهود أو كفار كي تستحلوا دماءهم؟

هل كنتم تتخيلون أن يصل بكم الحال إلى هذه الدرجة؟!

وتطورتم كثيراً.. فأصبحت الدماء رخيصة، وأصبح أمير المؤمنين –كما تسمونه- في السعودية الرجل الدمويَّ الأكثر شعبيَّة عندكم، فكان لا يتهاون في سفك الدماء عند أقل سبب ومبرر!

بل وصل الأمر إلى أن أخاكم المجاهد مثلكم وهو منكم ومعكم ، بمجرد أن يتردد في فكرة ما، أو قناعة ما يقولها بعض شيوخكم، حتى تهددوه بالقتل، أو تصموه بشتى الألقاب والأسماء: كالخيانة، والعمالة، والمداهنة!

ووصل الأمر إلى تهديد المشايخ بالقتل والتصفية، بل وصل الأمر أنكم أوصلتم إلى أحدهم –وله قدم صدق في الجهاد- ظرفاً فيه طلقة فارغة "فشقة" ومكتوب فيها: هذه المرة طلقة فارغة، وغداً في رأسك تفرغ!

وأصبحتم في مواقعكم تعدون لائحة طويلة بأسماء طلاب العلم والعلماء الذين تنوون تصفيتهم وقتلهم!

أعلم أنه ليس كلكم على هذا الفكر، لكن من سار إلى منتهاه وصل إلى ما وصل هؤلاء إليه.

هل نسيتم ما فُعل في "عامر الشهري" لما أصيب في صدره، وتركتموه أياماً طويلة ينزف ويئن ويبكي ويتألم –علم الله ما ذكرت حاله وحال أهله وزوجته وأطفاله إلا وبكيت- تركتموه يموت ألف مرة، وبقلب جامد، وبدمٍ بارد!

كان يصيح أنقذوني!

دثروني!

أسعفوني!

وكان رفاق دربه يستمعون لبكائه وأنينه –أنين مصاب مكلوم ضعيف لا حيلة له- دون أن تتحرك فيهم شعرة، بل وصل بهم الأمر إلى أنهم قد أحسوا بالإزعاج منه، فوضعوا بينهم وبينه عازل من "الفلين" كي ينكتم صوته، وتخرس أنفاسه!

ظل يصيح ويبكي ويئن.. حتى تورم صدره، وتعفن جرحه.. ثم دخل في غيبوبة، ثم فارق الحياة وهو يصيح ويئن، وهو معزل عن الحياة والرفاق والزوجة والأطفال..!

حملوه .. بعيداً عن أهله ودفنوه في الصحراء وحيداً دون معالم!

إذا واجهتم ربكم.. بماذا ستجيبون دموع زوجته الثكلى؟ وكيف ستجيبون نحيب أمه وتصبر والده؟ كيف ستواجهون ربك وأنتم ترون دموع وصياح وبكاء بناته الصغار؟!

أليس ذلك هو بعض ثمار هذا الجهاد؟!

هل نسيتم ما فُعل بالشاب الذي أصيب في رجله، فتركتموه ينزف ولم تذهبوا به إلى أقرب مستشفى، فأحضرتم "منشاراًَ كهربائيا" للأخشاب أو نحوه وقطعتم به ساقه، فمات لتوه؟!

ماذا ستقولون لربكم يوم تلقونه؟

فلأجل خوفكم على أنفسكم قتلتموه بالمنشار الكهربائي؟!

لا أقول إلا : لا حول ولا قوة إلا بالله.

وخطابي الآن لك يا "أسامة بن لادن" !

ولا أدري إلى أين أنت ذاهب بأفعالك تلك؟ وهل أنت راضٍ عن نفسك الآن؟ وهل تنام قرير العين بعد ما رأيت من أفعال هؤلاء الشباب الذين كنت تأزهم أزاً؟

هل لا زلت تحس وتتألم بمصائب المسلمين؟ هل لا زلت تبكي لبكاء الأطفال؟ هلا لا زلت تنتخي لنداء الثكلى؟

لا أشك لحظة يا أسامة أن رجلاً مثلك خرج من غناه وماله ووجاهته وثروته، وترك كل ذلك ليعيش حياة الفقر والجوع والخوف، إلا وهو صادق –هكذا كنا نحسن الظن بك- لكني أعلم أن هذا وحده لا يكفيك ولا يكفينا، ما لم تتبع إخلاصك وصدقك بعلم صحيح، ومتابعة مرضيّة.

وأعلم أنك تعلم أنَّ الخوارج من أصدق الناس لهجة، وأكثرهم ورعاً وبراً وإحساناً وعملاً وجهاداً، لكن كل ذلك لم ينفعهم، فسماهم خير البريَّة صلى الله عليه وسلم: "كلاب النار" لأنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميّة. وهم سفهاء الأحلام، ويتشدقون بقول الحق الذي لا يتجاوز حناجرهم!

إني أعظك بالله يا أسامة أن تتقي ربك، وتعود إلى رشدك، وإني أعلم أنك تتابع القنوات الفضائية، وتحيط بالأخبار والإنترنت علماً، فسارع إلى التوبة الصادق، وإعلان ذلك.

فأقسم بالله العظيم –وسوف تذكر كلمتي- لكأني أرى اليوم الذي ترفع فيه الأيدي كلها تدعو عليك، وتطلب من الله أن ينتقم منك، بل وكأني أسمع قريباً الأمهات المفجوعات: يلعنَّ من زج بأولادهن، ويتم أحفادهن، ورملَّ بناتهن بغير حق!

إني أعلم هذه اللحظة أنه لم يعد لك من الأمر شيء في قاعدتك، وأنك الآن شبه معزل تماماً عن أي قرار، أو رأي، وكأني بك تحاذر حتى أن تخرج لأقل حاجة لك، وهذه هي جهودك الكبيرة أستلمها بعض مستشاريك من المصريين التكفيريين، وأصبحوا يضربون بها بلدك، بلد الحرمين، وأصبحوا يسخرون منك ومنهم، ويسخرّونهم لأهدافهم المشبوهة، فبعد أن خربوا بلادهم مصر، هاهم يخربون بأيدي شباب وطننا الوطن!

أنت تتحمل المسؤولية، وكان البعض –ممن لا يزال يحسن الظن بك- يريد منك كلمة صادقة تحقن بها دماء أخوتك في الدين، لكنهم صدموا ولطموا بكلمتك الأخيرة، التي تطلب فيها تفجير البترول، واستهداف المراكز الحيويَّة!

أقسم لك بالله.. وبسمع أذني – التي يسألني الله عنها- لقد غسلوا أيديهم منك، وطلقوك إلى الأبد، حتى قال أحد محبيك: الرجل "أنهبل، وأنجن"، ما توقعناه بهذا الجنون!

يا أسامة لا تبطل جهادك السابق، ولا تمت أو يقبض عليك دون أن تقول كلمة واحدة صادقة ناصحة، تحقن فيها دماء المسلمين.

قلها.. وكن شجاعاً، قلها أسألك بالله، أستحلفك بالله، قلها، قلها، قلها.

أعلم أنَّ التنظيم احتله حفنة من المصريين المجرمين، وأنهم قلبوا فكرك كما قلبوا لك ظهر المجن الآن، لكن لا بأس، لا زال الكثير ممن يسمى بشباب الجهاد عندنا يحبونك ويستمعون لك، وينادونك: الشيخ أسامة!

قل كلمتك الناصحة المشفقة لعلك تلقى الله فيغفر لك ما فعلت، قلها ولا تخشى إلا ربك يا أسامة، قلها قبل أن تموت، أو تقتل، أو يقبض عليك، قلها ولتكن كلمة طيبة تختم بها حياتك، خيراً من أن تختمها مجرماً قد تلطخت يدك بدماء المسلمين والأبرياء.

أما المجرم، والمفسد الأكبر الذي يتسمى ب "سيف العدل المصري" الذي يقبع في إيران دولة الشيعة، والثورة الشيعية، والذي هو صاحب القرار الأول في توجيه وأمر الشباب أو الإرهابيين لتنفيذ مخططاته الإرهابية.

إنه مصري مجرم إرهابي بين أظهر شيعة إيران، وهو قائد الشباب السعوديين، فيأمرهم بضرب أخوتهم المسلمين، وتدمير بلدهم، وهو قابع تحت حماية رجال "الباسيج" وتحت رعاية المعممين هناك!

هل تعلم أن ، عملية ينبع، وعملية القنصليّة في جدة كانت بتخطيط مخابراتي إيراني، وبدعم ضابط من الحرس الجمهوري الثوري الإيراني؟

وهل تعلم أن بعض الذين هاجموا القنصلية كانوا في إيران يتدربون!

إيران تحتضن السلفيين وتدربهم للجهاد!!

ولا أظن أحداً ينسى قضية العميل الإيراني الذي نجح في تجنيد عناصر سعودية، وتدريبهم في معسكرات حزب الله اللبناني!

وهذا الجاسوس الإيراني هو "محمود محمد دبوس" الذي استطاع خلال وجوده في السعودية انتقاء عناصر من السعوديين وتجنيدهم لصالح الحرس الثوري الإيراني وسفرهم إلى لبنان بأسماء مركبة للتدريب في معسكرات حزب الله اللبناني، والعودة بعد ذلك لارتكاب أعمال إرهابية في السعودية.

وهذه الأسماء المركبة استهدفت إبعاد أية علاقة لحزب الله في حالة ضبط أحدهم أو سقوطه في قبضة الأمن السعودي.

وأضافت هذه المعلومات التي أدلى بها المتهم في التحقيقات –في مصر- أنه بعد أن جند العناصر السعودية قدم معلومات عنها للحرس الثوري الإيراني لاختبارها، ثم تدريبها بعد الاقتناع بها.

والحرس كان هو مسؤول عن وضع خطط تنفيذ الأعمال الإرهابية، وإمداد تلك العناصر بالأسلحة والأموال.

أما العميل المصري فهو مسؤول عن توصيل ذلك للعناصر داخل الدولة المستهدفة.

وقال أقرَّ مصدر في مكتب النائب العام المصري: أن الحرس الثوري الإيراني هي الجهة المنفذة لتنفيذ أهداف الثورة الإيرانية لدول العالم الإسلامي بالوسائل غير المشروعة ومنها الأعمال الإرهابية خاصة في مصر والسعودية.

كما كشفت التحقيقات أن دبوس تسلم ورقة مدوناً بها شفرة التعامل بينه وبين المخابرات الإيرانية بالبريد الإلكتروني وطلب منه حفظها في ذاكرته والتخلص منها بحرقها.

كما طلب منه إنشاء موقع للبريد الإلكتروني علي شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" ليتبادل معه الرسائل عليها واتفقاً علي أن ينتحل دبوس اسماً "كودياً" هو محمود الفيصل أثناء المراسلات التي تمت عن طريق أحد مكاتب الإنترنت في السويس.

أقول: ولا استبعد أن المواقع الإرهابية لهؤلاء تصمم وتدعم من إيران، لأن الإمكانات الهائلة لها وتصميمها يجعل الإنسان يشك مائة مرة فيمن يدعمها.

إن المخابرات الإيرانية تريد تكرار ما فعلته في أفغانستان، فقد نشرت جريدة "الشرق الأوسط" :
عسكري إيراني لــ«الشرق الأوسط»: تعاوننا الميداني مع الأميركيين ساهم في انهيار طالبان.
لندن: علي نوري زاده

"أكد مستشار عسكري إيراني عاد للتو من أفغانستان أن بلاده والولايات المتحدة تعاونتا ميدانيا داخل أفغانستان في الأسابيع الأخيرة مما ساهم في مساعدة قوات التحالف الشمالي المناهضة لحركة طالبان على دخول العاصمة كابل والسيطرة على عدة مدن ومناطق أخرى.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» كشف المصدر أن تعليمات صدرت إليه والى العشرات من ضباط الاستخبارات العسكرية والمدربين والفنيين العسكريين الإيرانيين العاملين خلف خطوط الحرب بين قوات التحالف الشمالي وطالبان، دعت في مجملها إلى التنسيق والتعاون مع الضباط الأميركيين العاملين في أفغانستان، لدعم التحالف الشمالي ومساعدة القوات الجوية الأميركية في استهداف مواقع طالبان شمال كابل وحول مدينتي مزار الشريف وهرات".

والآن كما هو معلوم أن قلب الدين حكمتيار –كان ولا يزال بين حين وآخر- وسيف العدل المصري وكثير من قادة القاعدة في إيران (‍‍!!) فماذا تفعل المخابرات الإيرانية بهؤلاء السلفيين؟

نحن لم ننس بعد ما قاله رؤوس هؤلاء، بل كلماتهم لا تزال طريَّة وكأنها قيلت الآن!

يقول الرئيس رفسنجاني معلقا على أحداث مكة الإجرامية التي قام بها الشيعة في أرض الحرم الشريفة في صحيفة جمهوري إسلامي بتاريخ ( 12/9/1987م ) : ( لقد اتخذت قرارات سرية على أثر أحداث مكة وسوف يعلن عنها عندما تطرح للتنفيذ) .

ويقول الخميني في جريدة كيهان بتاريخ ( 4/8/1987م) مهدداُ خدام الحرمين الشريفين:

( سوف نحاسبهم بعون الله في الوقت المناسب، وسوف ننتقم لأبناء إبراهيم من النماردة والشياطين وأبناء قارون).

ويهدد الرئيس رفسنجاني السعودية باحتلال الحرمين الشريفي ، حيث صرح لجريدة أطلاعات بتاريخ (14/12/ 1987م ) ما نصه : ( إذا كان علماء المسلمين في العالم غير مستعدين لتقبل مسئولية إدارة مكة المكرمة فإن جمهورية إيران الإسلامية لديها الاستعداد للحرب من أجل تحرير هذا المكان المقدس ).

ويقول الخميني في حديث علني مشهور بثته إذاعة طهران بتاريخ ( 20/7/1988م) ما نصه :
( سوف نزيل آلام قلوب شعبنا بالانتقام من أمريكا وآل سعود إن شاء الله في وقت مناسب، وسنضع وسم حسرة هذا الجرم الكبير على قلوبهم، ونضع حلاوة في حلق أسر الشهداء بإقامة حفل انتصار الحق ، وبتحرير الكعبة من يد الآثمين ، سوف نحتل المسجد الحرام ).

أقول: البديل هو أنه بدل الحجاج الإيرانيين لإفساد الأمن السعودي أصبحت المخابرات تجند أبناء البلد السلفيين ضد بلادهم وعلمائهم!

والله الذي لا إله غيره.. أخبرني أحد الذي جاهدوا في أفغانستان قديماً، وهو صادق ثقة، وقد منَّ الله عليه بتغير كثير في أفكاره، ونطمع منه المزيد والمزيد وأن ينفع الله به في التأثير على الشباب المغرر بهم.. أقول:
أخبرني أن بعض من ذهب لإيران واحتمى فيها، كانت توزع عليه كتب ومجلدات في كفر الدولة السعودية، ورسائل مزورة على الملك عبدالعزيز –رحمه الله- بأنه باع فلسطين.. إلخ!

الإيرانيون يوزعون على شباب الجهاد تكفير الدولة السعودية في كتب ومجلدات!

وأنا أقولها بكل صراحة: إن ما يحدث في بلادكم يا أخوة، والله ليس نشاط منظمة أو أفراد، بل هو لعبة تمارسها عدة استخبارات دولية وأجنبية.

وإلا كيف أدخلت عشرات الأطنان من (C4) ومواد شديد الانفجار؟ كيف أدخلت آلاف الرشاشات، وملايين الطلقات، وآلاف القنابل المتفجرة!

رسائل أخيرة..

الأولى: لهؤلاء الذين يسمون أنفسهم بشباب الجهاد.. أقول لكم: والله لا أشك لحظة في صدق وإخلاص كثير منكم، ولذا عشمي فيكم أن تصغوا إليَّ: استحلفكم بالله أن تعودوا لرشدكم، وتعلنوا توبتكم، ولا تخافوا إلا الله، أنقذوا أنفسكم، وأنقذوا أنفس إخوانكم في الدين، أنفذوا الأطفال من اليتم، والنساء من الثكل، والوطن من الدمار والضعف.

الثانية: إلى أسامة بن لادن.. استحلف بالله أن تقول كلمتك الأخيرة وتخرج نفسك وذمتك من دماء المسلمين، وأقطع الطريق على من يتربص بأهل السنة والجماعة، ومن يتربص بالمسلمين، قلها وأجعل آخر أعمالك صالحها.

الثالثة: إلى طلاب العلم والمشايخ، اصدعوا بالحق ولا تخشوا في الله لومة لائم، فإني أرى البعض يتحاشى أن يتكلم في مواضيع الدماء والأعراض والأمن، ويتحدث في مواضيع أخرى.

دماء المسلمين وأعراضهم وأرواحهم والله هي أهم ما نتحدث فيه، فلماذا تخشون الناس والله أحق أن تخشوه، وإن كنتم لا تستطيعون أن تقولوا كل الحق فلا تكتموه كله أيضاً.

إن الله قد أخذ الميثاق منكم أن تبينوه للناس ولا تكتمونه… والله أعلم.

رابعة: إلى رجال الأمن –وفقه الله- أقول: سدد الله خطاكم، وبارك الله في جهودكم ومسعاكم، وقلوبنا معكم، وألسنتنا تنصركم، وأيدينا متى أحتجتموها بأيدكم.. والله ينصر من ينصره.

 

حول التفجيرات
  • بيانات
  • مقالات
  • شبهات وردود
  • أحكام التكفير
  • حقوق الوالي
  • كتب وبحوث
  • مبادرة العفو
  • الصفحة الرئيسية