اطبع هذه الصفحة


تجربتي البسيطة في مناقشة المتأثرين بفكر داعش الخوارج

سعد مقبل العتزي


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم

أجزم أن أسباب التأثر كثيرة، والعوامل الفاعلة في ذلك مختلفة من نفسية واجتماعية وسياسية، ولكن ما أريد ذكره هو ما وقفت عليه، وهو مجال تخصصي الشرعي:
١- ضعف التأصيل الشرعي. وهذا واضح في قضايا شرعية كثيرة منها:
أ) حقيقة الإيمان ونواقضه عند أهل السنة والجماعة.
ب) حقيقة الكفر، وضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة.
ج) حقيقة الولاء والبراء وحدود ذلك ومدى التلازم بين الظاهر والباطن.
د) الفرق بين التكفير بالوصف والتكفير بالعين.

٢- القصور في فهم عوارض الأهلية عند الأصوليين من الجهل والعجز والإكراه وغيرها.

٣- جهل منزلة الاجتهاد وخطورتها وشروط المجتهد، ومن الطريف أنهم لا يستطيعون أن يذكروا مرجعية شرعية معروفة عند داعش، بل يعتمدون على بيانات ونقولات، وأقصى ما يمكن أن يذكرونه نصوص عامة أو مطلقة، أو شبهة هنا أو هناك.

٤- الجهل الكبير بقواعد السياسة الشرعية، ومن ذلك قواعد الموازنة بين المصالح والمفاسد، واعتبار المآلات، والخلط بين الثوابت والمتغيرات، ومقام السعة والضرورة، ومقام الدعوة ومقام الجهاد.

٥- الغفلة عن عظم حقوق الخلق وهي ما قرره الأصوليون في الكليات الخمس : الدين والنفس والعقل والنسل والمال.

٦- السطحية في فقه الواقع، وتقدير حجم الأعداء ومكرهم، وتجاهل واجب المرحلة وهو الإعداد العلمي والعملي في زمن الاستضعاف.

٧- مكابرة السنن الإلهية. فالعجلة والعاطفة لا تقدم ولاتأخر في حقيقة هذه السنن. لأن سنن الله تعالى في النصر والهزيمة والتمكين وهلاك الظالمين لا تحابي أحدا بل لها أجلها ودورتها المعلومة، وإنما يأخذ المسلم بالأسباب الشرعية، والمشروعة في المدافعة والبناء لأن هذا الذي تعبده الله به.

٨- ضحالة الثقافة التاريخية فيما جرى في التاريخ الإسلامي من وقائع، سواء في التاريخ القديم أو المعاصر.

أسأل الله تعالى أن يلهمنا وإخواننا المسلمين رشدنا، وأن يقينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأن يمن علينا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح، والله أعلم.

 

وقفه مع الأحداث
  • بيانات
  • مقالات
  • شبهات وردود
  • أحكام التكفير
  • حقوق الوالي
  • كتب وبحوث
  • مبادرة العفو
  • الصفحة الرئيسية