اطبع هذه الصفحة


منهج إعداد الكلمات الدعوية والمسائل العلمية

يزن الغانم


 بسم الله الرحمن الرحيم


المقدمة :
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
إلى كل داعية وخطيب وكاتب وواعظ، هذه كلمات مختصرة فيها بيان المنهج القويم في إعداد الكلمات الدعوية والمسائل العلمية، بما يُحصل المقصود ويرضي الرب المعبود سبحانه وتعالى.
والله أسأل أن ينفع بها ويتقبلها.

أولاً :

الاستدلال بالقرآن على الكلمات الدعوية والمسائل العلمية، فالقرآن هو خير الحديث وأعظمه وأشده تأثيرا على النفوس.
قال تعالى : {إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَهۡدِی لِلَّتِی هِیَ أَقۡوَمُ وَیُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَبِیرࣰا * وَأَنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا}[سورة الإسراء ٩- ١٠]
وقال تعالى:
{قَدۡ جَاۤءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورࣱ وَكِتَـٰبࣱ مُّبِینࣱ * یَهۡدِی بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَ ٰ⁠نَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَیُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ}
[سورة المائدة ١٥ - ١٦].
وقال سبحانه:
{ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ}
[سورة ق ٤٥].
فلا أعظم من أمر القرآن ولا أعظم من نهي القرآن ولا أعظم موعظة من مواعظ القرآن ولا أعظم بيان من القرآن، ففضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقة، ذلك بأنه كلام الله تعالى.

ثانياً :

أهمية الاستدلال بالسنة على المسائل الشرعية والكلمات الدعوية والأمور العلمية ،وما صح منها وثبت عنه عليه الصلاة والسلام، فالسنة هي التي تفسر القرآن وتبينه وتوضحه.
فلا أعظم بركة بعد القرآن في التأثير والدعوة إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى :
{مَّن یُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰا}
[سورة النساء ٨٠].
وقال سبحانه :
{ وَمَاۤ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنۡهُ فَٱنتَهُوا۟ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ}[سورة الحشر ٧].

ثالثاً :

أهمية ذكر أقوال علماء الأمة من السلف والخلف وما تيسر من ذلك ،من تفاسير علمية وأقوال دعوية ليثق الناس بفهك للنصوص الشرعية.
لذلك نجد أن الله تعالى قد جعل علماء تثق بهم الأمة وأمر بالرجوع إليهم.
قال تعالى :
{ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ}[سورة النحل ٤٣].
وقال سبحانه:
{۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِیَنفِرُوا۟ كَاۤفَّةࣰۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٌ لِّیَتَفَقَّهُوا۟ فِی ٱلدِّینِ وَلِیُنذِرُوا۟ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَحۡذَرُونَ}
[سورة التوبة ١٢٢].

رابعاً :

على الداعية إلى الله تعالى قبل ذلك كله أن يخلص نيته لله تعالى في كل كلمة يلقيها أو يكتبها، فيحتسب الأجر من الله ويريد ما عند الله سبحانه.
قال تعالى:
{قُلۡ هَـٰذِهِۦ سَبِیلِیۤ أَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِیرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِیۖ وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ}[سورة يوسف ١٠٨].

خامساً :
الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه في كل كلمة تلقيها أو تكتبها، فلا أهم من ذلك، فمن أعانه الله فهو الموفق ومن لم يعنه فهو المخذول ،نعوذ بالله من الخذلان ونسأله التوفيق في القول والعمل.
قال تعالى:
{ وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَیۡءࣲ قَدۡرࣰا}[سورة الطلاق ٣]
حسبه: أي كافيه.
وقال سبحانه:{إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ}
[سورة الفاتحة ٥].

سادساً :

دعاء الله تعالى، فلا أعظم من الدعاء ، فتسأل الله السداد والتوفيق والنفع،وأن يوفقك ويعينك في لسانك وقلمك.
قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ}
[سورة غافر ٦٠].

أخيراً :
من استدل بالقرآن والسنة وذكر أقوال علماء الأمة وأخلص نيته، واستعان بربه ودعاه فهذا هو الموفق،والله الموفق والمستعان وعليه التكلان، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبها :
يزن الغانم


 

 
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية