صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







مجموعة الفوائد الثانية

موسى بن سليمان السويداء


بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


مجموعة الفوائد الأولى

[ مما قيل عن الذكر ]

قال ابن القيم : ( وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول : الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ) .
كتاب الوابل الصيّب , ابن القيم الجوزية , ص96

[ من حقوق السُجناء ]

قال الأديب البارع أبو منصور الثعالبي : ( وينبغي للوزير أو لمن ينوب عنه أن يتفقد حال أهل السجن في كل شهر , فيُخرج من قد حصل تأديبه وزجره , ويتلطف في إخراج من خفَّ ذنبه , أو كان له غريم يمكن رضاه . ومن كان فقيراً قام بمؤونته من بيت المال ) .
كتاب تحفة الوزراء , أبو منصور الثعالبي , ص150

[ مالا ينبغي في المساجد ]

نقل الفقيه الحجَّاوي عن الإمام أحمد أنه قال : ( لا أرى لرجُلٍ أذا دخل المسجد إلا أن يُلزم نفسه الذِّكر والتَّسبيح , فإن المساجد إنمّا بنيت لذلك وللصّلاة فإذا فرغ من ذلك خرج إلى معاشه ) .
الإقناع لطالب الانتفاع , موسى بن أحمد الحجاوي , ج1ص527

[ في وجوب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ]

عن سفيان بن عيينة أنه كان يقول : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر , فعليه تعرض الأشياء , على خُلقهِ وسيرته وهديه , فما وافقها فهو الحق , وما خالفها فهو الباطل ) .
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع , الحافظ الخطيب البغدادي , ج1 ص79

[ تجارة ناجحة ]

قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : ( لو كنتُ تاجراً , ما اخترت على العطر شيئاً , إن فاتني ربحه , لم يفتني ريحه ) .
كتاب مناقب عمر بن الخطاب , أبو الفرج ابن الجوزي , ص 193

[ دعاء وتضرع ]

قال الأصمعي : بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شاباً متعلقاً بأستار الكعبة , وهو يقول :

يا مَنْ يجيبُ دُعَا المضْطرِّ في الظَلَمِ * * * ياَ كَاشِفَ الضُّرِّ والبَلوى مع السقَمِ
قد نَامَ وَفدُك حولَ البيتِ وانتبهُوا * * * وأنتَ يا حيُّ يا قُّيومُ لم تَنَمِ
أدعوكَ ربِّي حزينَاً هـــــائمـــاً قـــلــقـــاً * * * فارحَمْ بُكائي بحقِّ البيتِ والحَرمِ
إن كان جودُك لا يرجوه ذو سفهٍ * * * فمَنْ يجودُ علَىَ العاصينَ بِالكَرَمِ

المستطرف في كل فن مستظرف , شهاب الدين الأبشيهي , ص185

[ خطر التهاون مع أهل البدع والكفر ]

ذكر الضبي بسنده , قال أن : ( أبا محمد عبد الله بن أبي زيد يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعدي المالكي عند وصوله إلى القيروان من ديار المشرق - وكان أبو عمر دخل بغداد في حياة أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري -، فقال له يوماً : هل حضرت مجالس أهل الكلام ؟
فقال : بلى .. حضرتهم مرتين ، ثم تركت مجالستهم ولم أعد إليها . فقال له أبو محمد : ولم ؟ فقال : أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلساً قد جمع الفِرق كُلها ؛ المسلمين من أهل السنة , والبدعة ، والكفار من المجوس، والدهرية ، والزنادقة ، واليهود ، والنصارى ، وسائر أجناس الكفر ، ولكل فرقة رئيس يتكلم على مذهبه ، ويجادل عنه ، فإذا جاء رئيس من أي فرقه كان ، قامت الجماعة إليه قياماً على أقدامهم حتى يجلس فيجلسون بجلوسه ، فإذا غص المجلس بأهله ، ورأوا أنه لم يبق لهم أحد ينتظرونه ، قال قائل من الكفار : قد اجتمعتم للمناظرة ، فلا يحتج علينا المسلمون بكتابهم ، ولا بقول نبيهم ، فإنا لا نصدق ذلك ولا نقر به ، وإنما نتناظر بحجج العقل ، وما يحتمله النظر والقياس . فيقولون : نعم لك ذلك .
قال أبو عمر : فلما سمعت ذلك لم أعد إلى ذلك المجلس ، ثم قيل لي ثم مجلس آخر للكلام ، فذهبت إليه ، فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء ، فقطعت مجالس أهل الكلام ، فلم أعد إليها .
فقال أبو محمد بن أبي زيد : ورضي المسلمون بهذا من القول والفعل ؟ قال أبو عمر : هذا الذي شاهدت منهم ، فجعل أبو محمد يتعجب من ذلك ، وقال : ذهب العلماء ، وذهبت حرمة الإسلام وحقوقه ، وكيف يبيح المسلمون المناظرة بين المسلمين وبين الكفار؟ وهذا لا يجوز أن يُفعل لأهل البدع الذين هم مسلمون ويقرون بالإسلام ، وبمحمد عليه السلام ، وإنما يدعى من كان على بدعة من منتحلي الكلام إلى الرجوع إلى السنة والجماعة ، فإن رجع قبل منه ، وإن أبى ضربت عنقه ؛ وأما الكفار فإنما يدعون إلى الإسلام ، فإن قبلوا كف عنهم ، وإن أبو وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم ، وقبل منهم ، وأما أن يناظروا على أن لا يحتج عليهم بكتابنا ، ولا بنبينا ، فهذا لا يجوز ؛ فـإنا لله وإنا إليه راجعون ) .
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس , أحمد بن يحيى الضَّبي , ص 134

[ ما الواجب على ولي الأمر في التعيين على المناصب ]

قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : ( من ولي من أمر المسلمين شيئاَ , فولى رجلاً لمودة أو قرابة بينهما , فقد خان الله ورسوله والمسلمين ) .
كتاب السياسة الشرعية , شيخ الإسلام ابن تيمية , ص7

[ الـطـريـق للـتـوبـة ]

قال ابن رجب : ( هجران أماكن المعاصي و أخواتها من جملة الهجرة المأمور بها , فإن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه , قال إبراهيم بن أدهم : من أراد التوبة فليخرج من المظالم و ليدع مخالطة من كان يخالطه و إلا لم ينل ما يريد .
احذروا الذنوب فإنها مشؤومة عواقبها ذميمة , وعقوباتها أليمة , والقلوب المحبة لها سقيمة , السلامة منها غنيمة , والعافية منها ليس لها قيمة , والبلية بها لاسيما بعد نزول الشيب داهية عظيمة ) .
لطائف المعارف , ابن رجب الحنبلي , ص 110

[ التحذير من الفتوى بدون علم ]

عن محمد بن القاسم : ( لان يعيش الرجل جاهلاً , خير له من أن يقول على الله ما لم يعلم ) .
كتاب إبطال الحيل , ابن بطة العُكبري الحنبلي , ص64

[ في الرد على الجامية ]

قال الحافظ الذهبي : ( ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه و بدَّعناه ، و هجرناه لما سلم معنا ابن نصير ، و لا ابن مندة ، و لا من هو أكبر منهما و الله هو هادي الخلق إلى الحق ، هو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى و الفظاظة ) .
سير أعلام النبلاء , الحافظ الذهبي , ج14 ص40

[ موضوع كتاب التوحيد ]

( أي أن هذا الكتاب يذكر فيه التوحيد : وهو عبادة الله وحده لا شريك له , ويذكر فيه الشرك الأكبر المنافي للتوحيد , ويذكر فيه الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد , ويذكر فيه الذرائع والوسائل المقربة إلى الشرك أو الموصلة إليه , ويذكر فيه البدع القادحة في التوحيد , ويذكر فيه المعاصي المنقصة لثواب التوحيد ) .
من تقريرات الشيخ العلامة عبدالله بن حميد – رحمه الله – المتوفى سنة ( 1402 هـ ) من شرحه على أشرطة لكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب .

[ فقه الإمام البخاري ]

قال الحافظ ابن حجر : ( قال جمع من الأئمة فقه البخاري في تراجمه ) .
فتح الباري , الحافظ ابن حجر العسقلاني , ج1 ص293

[ محاسبة ومراقبة عمر بن الخطاب الناس على الصلاة ]

عن عمر – رضوان الله عليه – قال : ( تعاهدوا الرجال في الصلاة , فإن كانوا مرضى فعودوهم , وإن كانوا غير ذلك فعاتبوهم ) .
مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب , أبي الفرج ابن الجوزي , ص 185

[ في عداوة الأخ ]

قال الأديب إبراهيم الصُولي في غدر وتنكر الأخ :

من رأى في المنامِ مثل أخٍ لي ؟ * * * كان عَوني على الزمانِ وخلَّي
رفـعـتْ حَـالــهُ فــحــاول حَـطـيِّ * * * وأبــى أن يَـعِـــزَّ إلا بــذُلّـِــي

معجم الأدباء , ياقوت الحموي , ج1ص 185

[ القول في الإيمان ]

قال حرب الكِرماني , وسألت علي بن عبد الله [ المديني ] , قُلت : ما قولك في الإيمان ؟
قال : ( الإيمان قول وعمل , ويزيد وينقص , على هذا أدركنا العلماء ) .
كتاب السنة , حرب إسماعيل الكرماني , ص67

[ تعظيم وثناء الإمام الشافعي للإمام أحمد بن حنبل ]

قال الشافعي – رضي الله عنه - : ( أحمد إمام في ثمان خصال :
إمام في الحديث , إمام في الفقه , إمام في القرآن , إمام في اللغة , إمام في السُّنة , إمام في الزُهد , إمام في الورع , إمام في الفقر ) .
مناقب الأئمة الأربعة , ابن عبد الهادي الحنبلي , ص 131

[ من أخبار الكذابين ]

قال العُقيلي عن مقاتل بن سليمان : ( كان جالساً في المسجد الحرام , فقال : سلوني عما دون العرش . قال : فقام رجل من أقصى الحلقة , فقال : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها في مقدمها أم في مؤخرها ؟ فبقي فلم يدر ما يجيبه ! ) .
كتاب الضعفاء , العُقيلي , ج4 ص239

[ السجن قبور الأحياء ]

ذكر ابن قتيبة : ( أن يوسف عليه السلام , كتب على باب السجن : هذه منازل البلوى , وقبور الأحياء , وتجربةُ الصديق , وشماتةُ الأعداء ) .
تعبير الرؤيا , ابن قتيبة الدينوري , ص 127

[ حرص الإمام الشافعي على متابعة السُّنة ]

عن الربيع قال : ( سمعت الشافعي يقول : إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ودعوا ما قلت ) .
ذم الكلام وأهله , أبي إسماعيل الهروي الحنبلي , ج2 ص301

[ نتيجة خوض الجُهال في العلوم ]

قال الشيخ عبداللطيف آل الشيخ – رحمه الله - : ( وقد قيل: يفسد الأديان : نصف متفقه ، ويفسد اللسان : نصف نحوي ، ويفسد الأبدان : نصف متطبب ، فكيف ترى بالمعدم المفلس إذا خاض في العلوم وخبط فيها ؟ )
منهاج التأسيس والتقديس , عبداللطيف آل الشيخ , ص103

[ طرفة .. من أشعار الحمير !! ]

قال بشار بن برد : ( - وكان مات له حمار قبل ذلك – قال : رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك ما لك مت ؟ قال : إنك ركبتني يوم كذا وكذا فمررنا على باب الأصبهاني ، فرأيت أتاناً عند بابه ، فعشقتها فمت . وأنشدني :

سيدي مِلْ بعناني * * * نحو باب الأصبهاني
تيمتني يوم رحنا * * * بثناياها الحسان
وبـــغـــنــج ودلال * * * سل جسمي وبراني
ولها خد أسيلٌ * * * مثل خد الشيقران
فبها مت ولو عشـ * * * ـت إذا طال هواني

فقال له رجل من القوم : يا أبا معاذ . ما الشيقران ؟ قال : هذا من غريب الحمير . فإذا لقيتم حماراً فسلوه ) .
العقد الفريد , ابن عبد ربه الأندلسي , ج6ص434

[ من زهد عمر ابن الخطاب ]

عن الحسن البصري قال : دخل عمر – رضوان الله عليه – على ابنه عبدالله وإذا عنده لحم , فقال : ( ما هذا اللحم ؟ ) قال اشتهيته , قال : ( وكلما اشتهيت شيئاً , أكلته ؟َ! .. كفى بالمرء شرّاً , أن يأكل كل ما اشتهى ) .
مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب , أبي الفرج بن الجوزي , ص 178

[ في جواز الجهاد بدون إذن الإمام ]

جاء في كتاب الأم في كتاب سير الأوزاعي , قال في باب الرجل يغنم وحده : ( ولو زعمنا أن من خرج بغير إذن الإمام كان في معنى السّارق زعمنا أن جُيوشاً لو خرجت بغير إذن الإمام كانت سُرّاقاً , وأنّ أهل حصن من المسلمين لو جاءهم العدوّ فحاربوهم بغير إذن الإمام كانوا سُرّاقاً !.. وليس هؤلاء بسُراق بل هؤلاء المُطيعون لله المجاهدون في سبيل الله المؤدون ما فترض عليهم من النفير والجهاد ) .
كتاب الأم , الإمام الشافعي , ص 1633

[ ما ينبغي في المناظرة ]

قال الحافظ ابن عبد البر : ( وقالوا : الواجب على العالم أن لا يناظر جاهلاً ولا لجوجاً , فإنه يجعل المناظرة ذريعة إلى التعلم بغير شكر ) .
جامع بيان العلم وفضله , ابن عبد البر المالكي , ص231

[ مفاضلة بين العلم والمال ]

أبيات في فضل العلم على المال :

رضينا قسمة الجَبار فينا * * * لنا علمٌ وللأعداء مـالُ
فإن المال يفنى عن قريبٍ * * * وإن العلم باقي لايزالُ

شرح مسائل الجاهلية , شكري الألوسي , ص55

[ قوة عزيمة ضياء الدين ابن الأثير صاحب كتاب المثل السائر ]

( قال : وكنت جردت من الأخبار النبوية كتاباً يشتمل على ثلاثة آلاف خبر تدخل كلها في الاستعمال , وما زلت أواظب مطالعتها مدة تزيد على عشر سنين , فكنت أُنهي مطالعتها في كل أسبوع مرة , حتى دار على ناظري وخاطري ما يزيد على خمسمائة مرة , وصار محفوظاً لا يشذ منه عني شيء ) .
كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشاء , القلقشندي , ج1ص204

[ في كل صنم شيطان ]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( والأصنام لها شياطين كانت تتراءى للسدنة أحيانا وتكلمهم أحيانا , قال أبي بن كعب : مع كل صنم جنية . وقال ابن عباس : في كل صنم شيطان يتراءى للسدنة فيكلمهم .
والشياطين كما قال الله تقترن بما يجانسها بأهل الكذب والفجور , قال تعالى : { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ } .
كتاب النبوات , شيخ الإسلام ابن تيمية , ج2 ص1020

[ أسماء الأسبوع في الجاهلية ]

( السبت : شيار , والأحد : أوّل , والاثنين : أهون وأوحد , والثلاثاء : جُبار , والأربعاء : دُبار , والخميس : مُؤنس , والجمعة : عروبة ) .
[ وأسماء الشهور في الجاهلية ]
( المُؤْتَمِر وهو المحرَّم . وصفر وهو ناجِر . وشهر ربيع الأوّل وهو خَوَّان وقالوا : خُوَّان . وربيع الآخر وهو وَبْصَان . وجمادى الأولى : الحَنيِن . وجمادى الآخرة : رُبَّى . ورجب : الأصمّ . وشعبان : عادل . ورمضان : ناتِق . وشوَّال : وَعِلْ . وذو القعدة : وَرْنَة . وذ الحجة : بُرَك ) .
المُزهر في علوم اللغة وأنواعها , جلال الدين السيوطي , ج2ص219

[ في التثبت والتحري ]

قال سعيد بن المُسيب : ( لأَن يُخطىء الإمام في العفو , خيرٌ له من أن يُخطىء في العقوبة ) .
الآداب الشرعية , ابن مفلح الحنبلي , ج1ص204

[ الموت خير من الاستسلام ]

كان الإمام أحمد بن حنبل الشيباني – رضي الله عنه – , يرى أن يقاتل المجاهد حتى الموت ( الشهادة ) ولا يستسلم للعدو , فيقول : ( ما يعجبني أن يَسْتأسِرُوا . وقال : يُقاتل أحب إلي .. الأسر شديد ولابد من الموت . وقال : يٌقاتل ولو أعطوه الأمان قد لا يفون ) .
الإقناع لطالب الانتفاع , شرف الدين موسى بن أحمد الحجاوي , ج2 ص71

[ أبيات عن الربيع ]

قال المادرائي في وصف جمال الربيع :

أما ترى الأرض قد أعطتك عُذرتها * * * مُخضرةً وأكتسى بالنَّورِ عَاريها
ولِلسماءِ بُكاء في حدائِقها * * * ولِلرّياضِ أبِتسامٌ في نَواحِيها

من غاب عنه المُطرب , أبي منصور الثعالبي , ص65

[ فــائــدة عــن الــتــوقــيــع ]

قال البطليوسي : ( وأما التوقيع فإن العادة جرت أن يستعمل في كل كتاب يكتبه الملك , أو من له أمر ونهي في أسفل الكتاب المرفوع إليه , أو ظهره أو في عرضه بإيجاب ما يسئل أو منعه , كقول الملك : ينفذ هذا إن شاء الله , أو هذا صحيح . وكما يكتب الملك في ظهر الكتاب : لتردَّ على هذا ظلامته , أو لينظر في خبر هذا , أو نحو ذلك .
كما يروى عن جعفر بن يحي أنه رُفع إليه كتاب يشتكي فيه عامل , فوقع على ظهره : يا هذا قد قلّ شاكروك وكثر شاكوك , فإما عدلت وإما اعتزلت . وقال الخليل بن أحمد : التوقيع في الكتاب إلحاق فيه بعد الفراغ منه ) .
الاقتضاب في شرح أدب الكتاب , ابن السيد البطليوسي , ص101

[ في المعاملة مع الناس ]

قال ابن أبي العز الحنفي في التعامل مع الناس : ( والحب والبغض بحسب ما فيهم من خصال الخير والشر، فإن العبد يجتمع فيه سبب الولاية وسبب العداوة ، والحب والبغض ، فيكون محبوباً من وجه مبغوضاً من وجه ، والحكم للغالب ) .
شرح العقيدة الطحوية , ابن أبي العز الحنفي , ج2ص547

[ أبيات في الصداقة ]

أنشد بعضهم في الأخوة والصداقة :

إن أخاك الصدق من يسعى معكْ * * * ومن يضر نفسهُ لينفعكْ
ومن إذا ريبُ الزمــانِ صـدعـكْ * * * شتّتَ فيك شملَهُ ليجمعـكْ

المستطرف في كل فن مستطرف , الأبشيهي , صـ 170

[ ابن القيم يتشاجر مع الصوفية من أجل إزالة المنكر ]

قال ابن القيم عن الصوفية وغنائهم في المساجد : ( تمكينهم من إقامة هذا الشعار الملعون هو وأهله في المسجد الأقصى عشية عرفة . ويقيمونه أيضا في مسجد الخيف أيام منى , وقد أخرجناهم منه بالضرب والنفي مرارا , ورأيتهم يقيمونه بالمسجد الحرام نفسه والناس في الطواف ! فاستدعيت حزب الله وفرقنا شملهم , ورأيتهم يقيمونه بعرفات والناس في الدعاء والتضرع والابتهال والضجيج إلى الله , وهم في هذا السماع الملعون باليراع والدف والغناء ! ) . إغاثة اللهفان , ابن القيم الجوزية , ج1 , ص349

[ خـطـبـة وجـيـزة وبـلـيـغـة ]

قال أبي بكر الصديق – رضي الله عنه - : ( أيها الناس ، إني قد وليت عليكم ، ولست بخيركم ، فإن رأيتموني على حق فأعينوني ، وإن رأيتموني على باطل فسددوني . أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فإذا عصيته لا طاعة لي عليكم . ألا إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ الحق له ، وأضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ) .
العقد الفريد , لأبن عبد ربه الأندلسي , ج4 ص56

[ فائدة عن الكتابة ]

قال طريح بن إسماعيل الثقفي : ( عُقول الرجال تحت أسنان أقلامهم ) .
الفهرست , ابن النديم , ص 21

[ مما قيل في الطمع والحرص والحسد ]

قال إسماعيل بن قطري القراطيسي :

حسبي بعلمي إن نَفَع * * * ما الذلُّ إلا فِي الطَمَعْ
من راقبَ الله نزَعْ * * * عن سوءِ ما كان صَنَعْ
ما طارَ طيرُ وارتفعْ * * * إلا كمَا طار وَقَعْ

المستطرف في كل فن مستظرف , شهاب الدين الأبشيهي , ص107

[ سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم يُهين وزير الملك عبدالعزيز ! ]

قال ابن عتيق : ( في عام 1371هـ في عصر يوم ما , أتى بعض الذوات والمحسوبين على الدولة برتبة وزير , ومعه ثلّة من حشمه وخدمة , أتى إلى الشيخ برسالة شفوية من الملك عبد العزيز , فاستأذن على الشيخ قبل أن يعرف الشيخ سبب مجيئه , فرفض الشيخ مقابلته إلا أنّ هذه الشخصية أصرت على مقابلته لِما يحمله من الرسالة الشفوية .
فأمر الشيخ محمد أن يستدعى أخوه الشيخ عبداللطيف لمقابلته , وأخذ ما لديه , فجاء الشيخ عبداللطيف , وأخبر أن الشيخ لا يرغب في مقابلته , وعليه أن يخبره بما يريد ليبلغ سماحة الشيخ , فأبا إلاَّ مقابلة الشيخ , فعاد الشيخ عبداللطيف لأخيه وأخبره بأنّ لديه أمراً من الملك عبدالعزيز يرغب بتبليغه إياك مشافهة , فقال الشيخ : لا بأس ولكن لا يُسلم عليّ , وعليه أن يدلي بما لديه على بعدٍ منّي .
فرأيته وقد جلس على بعد من الشيخ وهو يتكلم بصوتٍ خافتٍ يُسمع الشيخ فقط من غير أن يسلم الشيخ من انحرافٍ في سيرة هذا الرجل ) .
قلت : هذه القصة القصيرة تُبين أخلاق وهيبة العلماء الكبار , في قوتهم في الحق ومنافرتهم لأهل الباطل , بعكس ما نرى اليوم من مداهنة وتزلف مقيت , عند بعض أهل العلم والمشيخه - والله المستعان - .
تاريخ من لا ينساه التاريخ , الشيخ إسماعيل بن سعد بن عتيق , ص44

[ سـبـب بـكـاء عـلـمـاء مـا وراء الـنـهـر عـلـى الـعـلـم ]

قال حاجي خليفة حول دخول رُعاع وسقط الناس في التعليم : ( ومنها أن يقصد بالعلم غير غايته كمن يتعلم علماً للمال أو الجاه ! فالعلوم ليس الغرض منها الاكتساب , بل الاطلاع على الحقائق , وتهذيب الأخلاق , على أنه من تعلم علماً للاحتراف لم يأت عالماً , إنما جاء شبيهاً للعلماء . ولقد كوشف علماء ما وراء النهر بهذا الأمر , ونطقوا به لما بلغهم بناء المدارس ببغداد أقاموا مأتم العلم , وقالوا : كان يشتغل به أرباب الهمم العالية , والأنفس الزكية , الذين يقصدون العلم لشرفه , والكمال به , فيأتون علماء ينتفع بهم وبعلمهم , وإذا صار عليه أجرة تدانى إليه الأخساء وأرباب الكسل , فيكون سبب لارتفاعه ) .
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون , حاجي خليفة , ج1ص 22

[ سبب تحريم أكل الميتة ]

( قال العلماء : الحكمة في تحريم الميتة لآن الرُطوبات بقيت فيها , ثم قالوا : لها تأثير في القلب في أكلها , فإن الإنسان إذا أكل الميتة , فإنها تؤثر في الدم وتؤثر في القلب بالقسوة والبعد عن الله سبحانه وتعالى , فالغالب أن الذين يأكلون الميتة فأنها تبعدهم عن الله , وتورث القلب البعد عن الله وقسوة . فلهذا حرمت ) .
من تقريرات الشيخ العلامة عبدالله بن حميد – رحمه الله – المتوفى سنة ( 1402 هـ ) من شرحه على أشرطة لكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب .

[ في وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ]

عن : ( الفضيل بن زياد قال : سمعت أحمد بن حنبل – رحمه الله – يقول : نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في ثلاثة وثلاثين موضعاً , ثم جعل يتلو هذه الآية : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } وجعل يتلو هذه الآية : { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } .
الطيوريات , الحافظ أبي طاهر السِّلفي , ص 1306


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

مقالات الفوائد

  • المقـالات
  • الصفحة الرئيسية