اطبع هذه الصفحة


حزب إيران في لبنان

ماجد بن محمد الجهني
الظهران


العنوان أعلاه هو الاسم الحقيقي الذي من المفترض أن يُطلق على ما يُسمى بحزب الله ، وهذا الكلام لم أقله من تلقاء نفسي بل هو ما صرح به أحد القيادات من داخل الحزب وهو إبراهيم الأمين الذي قال عام 1987م في تصريح له:(نحن لا نقول إننا جزء من إيران ؛ نحن إيران في لبنان ، ولبنان في إيران).

المسمى بحزب الله لبس ثلاثة أثواب زور حين ادعى شرف مقاومة اليهود لنفسه في لبنان وجعلها حكراً عليه خدمةً لمتاجراته المستمرة، وحين لبس ثوب زور آخر وقال:إن سلاحه لن يتجه للداخل اللبناني ويعلم الله عزوجل أنني كنتُ ولا زلتُ أعتقدُ اعتقاداً جازماً مبنياً على ما لدي من تصور على التوجه العقدي لهذا الحزب وعلى حقائق التاريخ بأنه لا يُشكلُ أي تهديد على دويلة اليهود التي هي أكثر المستفيدين من وجود حزب إيران على البوابة الجنوبية للبنان.

هل من المعقول أن تترك الدولة اليهودية ومعها أمريكا حزباً بمثل هذا المستوى من التسليح على مشارف فلسطين المحتلة دون تدخل ما لم يكن وراء الأكمة ما وراءها؟.

يقول ضابطٌ من المخابرات الإسرائيلية:( إن العلاقة بين إسرائيل والسكان اللبنانيين الشيعة غير مشروطة بوجود المنطقة الأمنية ، ولذلك قامت إسرائيل برعاية العناصر الشيعية وخلقت معهم نوعاً من التفاهم للقضاء على التواجد الفلسطيني والذي هو امتدادٌ للدعم الداخلي لحركتي حماس والجهاد).

لقد كان موسى الصدر وشيعته أول من طالب بوقف العمل الفدائي المسلح ضد إسرائيل وطالب بإخراج الفلسطينيين من الجنوب والكثيرون لا زالوا يتذكرون الصدامات والإضرابات العامة التي حصلت من قبل الشيعة في صيدا من أجل المطالبة بإخراج الفلسطينيين من جنوب لبنان ، وهذا الأمر يُفند ثالث أثواب الزور التي لبسها حزب إيران في لبنان حين يدعي لنفسه نصرة المقاومة والجهاد في فلسطين.

الأيام السوداء الماضية في لبنان والتي احتل من خلالها هذا الحزب بيروت ، وقام بتقطيع أوصالها وسحل كل من يقف في وجهه من أبنائها إنما هي في الحقيقة جرس إنذار يعلقه هذا الحزب المارق على دولته ليذكر بأنه مستعدٌ لإعادة المذابح التي حدثت أيام الثمانين الميلادية من قبل المليشيات الشيعية وعلى رأسها حركة أمل التي لم تترك جريمةً من الجرائم إلا مارستها فمن قتل المعاقين بدم بارد إلى اغتصاب الفتيات الفلسطينيات في مخيم صبرا إلى غيرها من الفظائع التي أراد حزب إيران أن يذكر بها أهالي بيروت وتحديداً السنة منهم.

العتب الكبير فيما حدث ويحدث في لبنان من قبل حزب إيران في لبنان ليس على هذا الحزب لأنه ينفذ أجندةً عقدية وسياسية وعسكرية يؤمن بها وينطلق من خلالها ، ولكن العتب الحقيقي هو على القادرين وأصحاب القرار من أبناء هذه الأمة الذين لم يفكروا على الأقل في إيجاد قوة تخلق نوعاً من التوازن داخل لبنان الذي كان بعض من يتحدثون عن حرصهم على مصلحته سبباً رئيساً في تمزيق أوصاله وشرذمته وتشتيته بحيث أصبح غير قادر على حماية نفسه من قطاع الطريق المتمركزين داخل حدوده وبين مفاصل جسده بعد أن اخترقوا كل شيء حتى الجيش الذي يزعمون بأنه رمز وحدة لبنان وقف متفرجاً أمام عنجهية حزب إيران في لبنان وغابت كل الغياب عنتريات هذا الجيش الغريبة في نهر البارد عما حصل في بيروت عاصمة لبنان وقلبها النابض.

إن ما نسمعه في الفترة الأخيرة من عنتريات قيادات حزب إيران في لبنان وتطاولهم الأخير على المملكة العربية السعودية إنما هو في حقيقته مؤشر لما يضمرونه تجاه بلاد التوحيد من حقدٍ سلمت منه دويلة يهود وراح يوزعه هذا الحزب البائس على من يرى أنهم الخطر الحقيقي المحدق به..ودمتم بخير.

 

صليل القلم
  • صليل القلم
  • مختارات
  • الصفحة الرئيسية