اطبع هذه الصفحة


إيموجــي

أ.عهود الفهد

 
والحقيقةُ أَنّي لا أَحفلُ ولا أُسَرّ بِتلك التي يصْطَلِحون على تَسميتها ( مصلقات) أو ( إيموجي) يرسلها أحدهم إليّ مبادلاً لتهنئةٍ كتبتُها إليه ....

وإني آرى كتابة أحدهم على مافيها من علاتٍ نحويةٍ وصرفيةٍ وإملائية أحب إلى نفسي وأقرب إلى قلبي من هذة ( الملصقات)!

هل لأن هذة ( الملصقات) قَد كَفتهُ مؤونة البحث عن عبارة لائقة تَصف ُ مافي نفَسةِ من لواعج الشوق والحنين! فلا يتطلبُ ذلكَ منه سوى أنيضغط بأصبعه ضغطات معدودة فيستدر معها قلوباً مخروقةً بسهم
من فرطَ الوجد والأشتياق!
لابأس عليه فيما يفعل ..
غير أني آرى أَنّ فعلتةُ تلكَ قد قلصت من مفرداته اللغوية وهي على عِلاتها وقِلتها قد زادها صَاحِبُنا وهناً على وهن وأحْكَمَ عليها الوثاقَ بقيدٍثقيلٍ لاترى معه النور !
فلا أُذنٌ تطربُ لسماعها .... ولا قلم يُزَينُ لها أبهى الحلل فيُلبِسها من محسناتٍ البديع ، فَيُذهَلُ القارئ مرارًا من جمال ماقرأ فيعد الكرة بعدالكرة ! مع مافي الكِتابة من صدق المشاعر والتعبير عن مكنَون النفس ومايخرجُ من القلب يصل إلى القلب كما قيل...


ولماذا يشقُ على نفسه برصفِ عبارة يُسْدِل عليها من المحسنات البديعية والزخارف اللفظية وهو مع هذا كله يدقِقها إملائياً! ويضمنها معنىًلطيفاً أو بيتاً من الشعر مُستملحاً !! ما أطول الطريق حينئذْ!
أذلكَ أيْسرُ أم ( ضغطة) ( زرٍ) تَجلبُ معها جيشاً جراراً من القُلوب أو( كومةً) مصورة من الأزْهار يرمي بها كقَذيفةٍ تخترق هاتف صاحبةِ فتقر بذلك عينة وينقضي أرَبهُ مع مافيها من السهولة والسرعة!

---------------
تَساؤل؟

ماذا لو تطاول الزمن ونشأ جيل يختزل مايجول في نفسه
من مشاعر -فرح وبهجةٍ- وحزن- وحنين- واشتياق ودهشة -
إلى ( ملصقات) ملونة! كيف ستكون لغتة وتخاطبة ومفرداته! هل سيحسن التحدث بشكل ٍ جيد؟


 

 
  • مقالات أدبية
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط