اطبع هذه الصفحة


...أشرقي ياشمس بداخلي ...

عطاء " أم معاذ "

 
عجيبة هذه الحياة ,كلما ازددتُ ولوجاً في أغوارها ,أخرج بنتيجة واحدة
وهي ,أنني حتى الآن لم أتعلم شيئاً من دروسهاالتي وإن كانت تبدو للناظر قاسية
لكنها تستخرج الإنسان من أعماقي...
كان هذاماخرجتُ به؛ وأنا أكفكف دمعات حارقات يتساقطن خلسة عن أعين الناظرين
كانت كل دمعة منهن... سطراً في حكاية ألم ٍصامتة يعلو نحيبهافي أعماق ألم..
يجرها جراً على أخاديد الزمن المحفورة في وجنتي.الذابلتين ذبول وردة
في صيفٍ حارق..أو شتاء قاتل..أو خريف راحل..لكنها لم تكن ربيعاً..أبداً..
هذا مابدا لي..تروي قصة صامتة... تزأر من الأعماق..
لتتنفس الألم عبر وهج دمعة تتكلم..
تَتَابع سيل الدموع..واجتاحني عنوة, ليطلق العنان للحزن كي يخط حروفه الجارحة
على بقايانفسٍ ضعيفة هشة..فتهاوت سقوطاً..
كم كنت أتمنى أن أضبط زمام نفسي في تلك اللحظة ..كنتُ أتصنع للقوة
مثالاً..هكذا عودتُ نفسي....لكنني وللأسف فشلت هذه المرة....
ترى هل كنت محتاجة لمن يشاركني الألم؟؟
أم كنت محتاجة لمن يجودعلي بدرسٍ في الأخلاق الحميدة؟
أم كنت محتاجة لمن يدلي بنصيحة تغلق فوهة بركان متفجرٍ بداخلي
وعجزت عن إيقافه أو حجزه...حتى لايدمر بقية باقية تنظر للكون بأمل ٍ وترقب!!
آه..آآآه يانفسي..
كم أكره هذه اللحظات العنيفة المؤلمة التي تجتر شريط الذكرى المحترق
كاحتراق أملٍ في بزوغ..في ليلة شاتية اشتدت ظلمتها..وعلا عويل ذئابها ونباح كلابها..
كم أشعر بالوحشة والغربة..وتكاد تلفني بوثاق يكاد يخنقني ويزهق بقايا أمل..
قطع حبل أفكاري الرمادي شبحها الذي جلس أمامي بهدوء عمّ المكان..
فغشى نفسي المضطربة..
..كانت تنظر إلي وهي صامتة,تبثّ شعور السكينة في نفسي..
عبثاً كانت تحاول أن تتفرس في وجهٍ علته الكئابة..
كنتُ أسترق النظر إليها وأنا أعالج دمعات تهم بسقوط..لتجدد مرارةالألم وحرقته .
.فأزداد اضطراباً في غصص..
آآآه ..كم هومؤلم ..أن يرى غيرك ضعفك الذي تواريه..!!
كانت تحاول أن تقرأ حروفي الصامتة دون أن تؤذيني بفضول سؤال
قرأتُ في عينيها كلاماً كثيراً..أعرضتْ به عن بوحٍ, لكي لاتؤذيني بجرح ..
كلمات نورانية خرجت بانفراج شفاهٍ باسمة ’كالبلسم على قروح أُعملت في قلبي..
كانت كلماتها تهزني من الداخل..تنقذ بقايا قوة في نفس هشة..تجمع شتات نفس
تلوذ بصمتٍ..وتحجم عن الكلام..لتجتر مزيداً من ألم..
...أيامن كنت ترسمين الأمل في دروبنا... وتتعاهدين غرسه في أفئدتنا الحزينة
...لاتحزني..
أيامن كنت تلونين سماءنا صفحات باسمة مضيئة..في ليالٍ تشتد حلكتها علينا..
لاتحزني..
ابتسمي ...وأشرقي...واصنعي من آلامك آمالاً لبقاء...
...فشمس الأمل لم تغب أبداً في دواخلناالتي تؤمن بالله وتوقن بحكمته...
فهل ستتوارى يوماً عن سمائك....وتؤذن بمغيب...!!

 

صفحة عطاء
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط