اطبع هذه الصفحة


لنعيش مع الصحابيات (3)

فإنَّ اللهَ قد رحِمَها برحمَتِها صَبيَّيْها .

بدرية صالح التويجري - بريدة


إشـــــراقــــة
- أنَّ امرأةً دخلَت على عائشةَ ومعها صِبيانٌ لها فأعطَتْها ثلاثَ تمراتٍ ، فأعطَت كلَّ صبيٍّ تَمرةٌ ، فأكَلا تمرتَيهِما ثمَّ نظَرا إلى أُمِّهِما ، فأخذَتِ التَّمرةَ فشقَّتْها نِصفيْنِ فأعطَت ذا نِصفًا وذا نِصفًا ، فدخل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخبرَتْهُ عائشَةُ فقال : ما أعجَبَكِ مِن ذلكَ ؟ فإنَّ اللهَ قد رحِمَها برحمَتِها صَبيَّيْها ....المصدر: سير أعلام النبلاء

ومن الإشراقة نستضيء
هذه الإشراقة نقلتنا إلى جو لطيف تشيع فيه الرحمة والإحسان مع ام وصغارها قد احتوتهم و بيدها الحانية ترجمت لنا عظيم الحب والإثار .توقفنا عندها وقد توقفت عندها ام المؤمنين ونقلت ذلك المشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم .حتى قال:( فإنَّ اللهَ قد رحِمَها برحمَتِها صَبيَّيْها .) لقد حققت تلك الأم الدور المطلوب منها في جانب الرحمة والعطف والحنان لؤلئك الصغار وانتهى ذلك المشهد الذي اعجب الجميع وأصبحنا نبحث عن مشاهد مماثلة في واقعنا . نجد وبحمد الله الأم الحنون التي نجحت وبإتقان في مهمة الأمومة لكننا نفكر بصغار يعيشون في متاهة في بعض البيوت فلا رعاية واهتمام من قبل الأم بل هو إهمال شديد يتضرر منه الصغار ..قد فقدوا لمساتها الحانية وهي تحيط بهم في صحتهم وفي المرض فقدوا حنانها وعطفها ورعايتها أضف لذلك قسوة الطبع والجفاء فكيف هي حياتهم في تلك المنازل .قد تسعفهم تلك العاملة التي تحتويهم وتحيطهم بالرعاية بعد ان نزعت الأم رداء المسئولية والأمومة !.إنه واقع مؤلم يحيط بصغار
مازالت أمهم على قيد الحياة لكنهم يتذوقون اليتم .
ختاما
..ياليتنا نستفيد مما يصلنا من تلك البيوت المثالية التي عاشت قرب الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت تتعلم منه وكان يثني عليها ويعجب بما يصدر منها من أخلاق وفضائل فما اجمل الإقتداء بمن أعجب به صلى الله عليه وسلم .

تنويـــــه

هذه المقالة ليست شرحا للحديث لأن في الحديث أحكام وفوائد غير ما ذكرت وإنما هي لفته لما كن عليه الصحابيات رضي الله عنهن.


 

بدرية التويجري
  • مقالات
  • شدو البلابل
  • لنعيش مع الصحابيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط