اطبع هذه الصفحة


النساء وصلاة ...العيد

بدرية صالح التويجري



صلاة العيدين عبادة يفتتح بها المسلمون يوم عيدهم في مشارق الأرض ومغاربها، فما حال النساء تجاه هذه الصلاة؟ هناك آباء يحرصون عليها فيخرجون مع أبنائهم تاركين النساء في المنازل، ومن الأسر من تخرج جميعاً ما عدا الفتيات.. يلهون بالفراغ أو يقضينه نوماً حتى يعودون من أداء الصلاة، ومن النساء من لديهن تقاعس وفتور عن الحضور، كون الأمر فيه سعة ولا يلحقها إثم لقيام الباقين بأدائها فتتخلف رغم انتفاء الموانع التي تعيقها، حالات عدة يجهل أصحابها حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على حضور النساء لصلاة العيد في مختلف الأعمار والحالات، كما في الحديث الذي روته أم عطية - رضي الله عنها - حيث قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحُيَّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: (لتلبسها أختها من جلبابها). رواه مسلم.

فحرصه صلى الله عليه وسلم حتى على الحائض التي لا تجب عليها الصلاة ومن ليس عندها جلباب دلالة على أن في هذا الأمر خيرا ومنافع كيف نتنازل عنها ؟ إن مشهد الخروج الجماعي مع إشراقة الشمس والتوافد إلى مصليات العيد بألسنة تلهج بالتكبير حتى تحل سكينة الخطبة، وما فيها من ذكر الله ودعائه وما يتطرق فيها من مواضيع لروضة مباركة خسارة أن لا يكون لنساء تواجد فيها وخاصة الفتيات فشيء من الحرص يجب أن يصرفه الرجال لنسائهم.. للنهوض بهن إلى ما فيه الخير ولاسيما فيما حرص وحث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. فمن لم تخرج لأدائها ليكن هذا العيد مختلفاً ولترافق الأسرة للتزود من الخيرات الحسان.

بريدة
المصدر جريدة : الجزيرة
18/9/2009


 

بدرية التويجري
  • مقالات
  • شدو البلابل
  • لنعيش مع الصحابيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط