اطبع هذه الصفحة


جهادكن الحج

بدرية صالح التويجري



عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد. فقال: (جهادكن الحج)، بهذه العبارة شحن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - همة المرأة لتستشعر عظمة هذه الفريضة، وتسري في جوارحها، فتقبل ملبية النداء، متجردة من المعاصي، مقبلة على الله، لبيك اللهم لبيك.

لكن هذه العبادة كغيرها من العبادات لها مفسدات تنقضها، لذا يستوجب العلم بكيفية أدائها على الوجه الصحيح، فلها أركان وواجبات وسنن، ولها محظورات يجب الحذر منها، فمن تريد الحج فلتكن على بينة بالاطلاع المسبق على كل ما من شأنه أن يفقهها في هذه الفريضة، ومتى يكون الحج مبروراً تكون لذة تذوق حلاوته، فذلك خير من جهل يقود على التخبط، والوقوع فيما يفسد العمل، ويملأ الأوقات الفاضلة المعدودة بتوافه الأمور التي تصد عن ذكر الله.

ولتعلم المرأة التي تقصد هذه العبادة أنها ستؤديها في وسط يعج بالرجال، لذا كان عليها أن تحرص على الستر، والبعد عن أماكن الاحتكاك بالرجال، ومخالطتهم، وألا تبدي كل ما من شأنه أن يوقظ الفتنة بينهم، فيفسد العمل ويضيع المجهود.

ومما يؤسف له وجود صنف من النساء تركن هذه العبادة وعلقنها إلى إشعار آخر، مع أنه لا يوجد موانع شرعية لكن مانع الشيطان كان مسيطراً، نفذ فيها التسويف، وغرها أن في العمر بقية، ويُخشى على الفتيات من سريان هذا التراخي والتأجيل بحجة انتظار نضجها العقلي، لأنها لن تتمكن من أدائها، وتوفيها حقها بهذا الطيش، وهذا مدخل من مداخل الشيطان إلى تلك القلوب الغضة.

فلهن جميعاً (جهادكن الحج)، فالمبادرة.. المبادرة إلى أداء هذا الركن على علم وبصيرة بلا جهل أو تسويف.


المصدر:جريدة الجزيرة
27/11/2009


 

بدرية التويجري
  • مقالات
  • شدو البلابل
  • لنعيش مع الصحابيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط