اطبع هذه الصفحة


مكالمات مجهولة

بدرية صالح التويجري



تطرق هواتفنا مكالمات مجهولة المصدر، منها ما يكون خطأ غير مقصود فيمر بسلام، ومنها ما يكون حيلة يجد بها هواة الرذيلة وسيلة للإيقاع بالنساء، خاصة الفتيات، ولهم بذلك طرق وأساليب ماكرة.. اتصال يوحي في بدايته بالخطأ، فإذا كان هناك إصغاء وتماد بالأخذ والرد واستفسار من قبل المرأة، يكون الانتقال إلى توثيق تلك الحيلة بتكرار المكالمة من حين إلى آخر، فموعد فلقاء.

ومما يؤسف له وجود فتيات ضحايا ظروف سيئة كانت السبب في تأهيلهن كفريسة سهلة للمعاكسين، فمنهن من تعش في فراغ عاطفي لم يمتلئ بأي حب أسري فيجدن في تلك المكالمات إشباعاً لما فقدنه، وقد يأتي الخلل من الوالدين من خلال المشاكل الأسرية، والخلافات الكثيرة فتبحث الفتاة عن المتنفس والملاذ لتفريغ وبث الشكوى، ولا يغفل دور صديقة السوء، خاصة ممن لها علاقة مع الجنس الآخر فتدعم صديقتها برقم شاب تتخذه صديقاً يغريها بما ظاهره الحب وباطنه الانحراف والضياع ويستغل الفراغ الذي تعيشه والسذاجة التي تتسم بها.

وهناك من المتزوجات من تظن أنها ستؤدب هذا المعاكس فتتمادى معه وتستدرجه ضانة أنها في مأمن من الفتنة، وإن كانت كذلك فيكفي أن المتصل المعاكس في قلبه مرض وأي تماد سيزيده مرضاً.. وهي منهية عن الخضوع بالقول، وهناك من تحمل تلك المكالمات محمل التسلية، وتنزل المتصل منزلة المغفل، وتجعل هذه اللعبة على فصول، تنقل أحداثها إلى الصديقات.
هذه المكالمات المشبوهة مزلق خطير يستوجب الفطنة والحذر، وتوعية الفتيات بخطرها، وأن وراءها ذئاب بشرية تستتر خلف قناع الحب وتجذب ضحيتها إلى مستنقع الرذيلة

بريدة المصدر :جريدة الجزيرة 19/6/2009


 

بدرية التويجري
  • مقالات
  • شدو البلابل
  • لنعيش مع الصحابيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط