اطبع هذه الصفحة


لنعيش مع الصحابيات

الاعتناء بتربية الأبناء

بدرية صالح التويجري


إشراقة

عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ : أَرْسَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ : :« مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِراً فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِماً فَلْيَصُمْ » . قَالَتْ : فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا ، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ . البخاري

ومن الإشراقة نستضيء

هكذا كانت الهمة في تربية الأبناء وتنشئتهم على تعاليم الدين هكذا كان الحرص في إعداد الأبناء لقيادة الأمة هكذا كان التدريب على الصبر لينشأ جيل قادر على التحمل علمت تلك الصحابية أن مابين يديها من أبناء هم عماد الأمة وأملها فكانت مدرسة عظيمة تعد النشء إعداد سليما على منهج المربي الأول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على نحو قوله .(... يا غلام سم الله ...ونحو. يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ...) كم هي كثيرة أخطاؤنا حينما نذكر ذلك الموقف من الصحابية كيف تغلبت على عاطفة الأمومة وهي ترى ابنها يذبل جوعا لكنها تمنحه جرعات من الصبر ليتعلم على العبادات ..كيف كانت تبحث عن السبل لتصل به إلى معالي الأمور فما حال المسلمة اليوم مع أبنائها ..غابت تلك الأم التي تأمر ابنها لصلاة لسبع فيشب تاركا لها أو متهاونا ..وتلك لا تربي بناتها على الحجاب وعلى اللباس الساتر ولم تربيهن على الحشمة والحياء ..فكانت المناظر المحزنة لبنات المسلمين وأخرى تعهد بأبنائها إلى مربية قد لا تكون مسلمة فينشأ الطفل على عادات وتقاليد بعيدة عن دينه ومن المحزن انه بأيدي الآباء يتم إغراق الأبناء بشتى وسائل الترفيه بتلك الأجهزة التي تشغلهم عن أمور دينهم .فكان التهاون وكان التضييع .فمتى نعي عظمة هذا النشء وأنهم أمانة في أعناقنا مسئولون عنهم متى نعدل مسارنا في تربيتهم حتى يتوافق مع شريعتنا و نقتدي بالصحابيات في الاعتناء بهم



 

بدرية التويجري
  • مقالات
  • شدو البلابل
  • لنعيش مع الصحابيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط