اطبع هذه الصفحة


بين أروقة الجامعة

أ.بارعة اليحيى
@bareah12


طالبات الجامعة منهن القريبات والصديقات ومنهن الطالبات العزيزات

وبحكم وظيفتي بالجامعة فإني أرى بعض المشاهد في الأفنية
ويراودني الشعور بالكتابة منذ أمدٍ بعيد.

وأذكر أني مرةً خرجت من مكتبي فإذا بصوت عذبٍ يأخذ بشعاف القلب لطالبة تتلو كتاب ربها وقد أمسكت بمصحفها، ياه كم هو منظر جميل!

ومرةً بينما كنت في طريقي لمحاضرتي فإذا بي تقابلني طالبة كادت أن تصطدم بي وإذا عيناها قد أبحرتا في كتاب بين يديها وتقرأ فيه بنهم!
ما هذا الشغف!
شكرتها ومضيت

وكذا دوي النحل في مصلى الكلية؛ هذه تحفظ متناً وأخرى تضبط حفظاً وثالثة تستمع درساً..

مناظر مبهجة ورائعة وما أكثرها، أعترف أن السمة الغالبة لبناتنا في هذه المرحلة الوعي الفكري، والرقي الأخلاقي، والتميز المعرفي،وأقول ذلك من خلال تجربتي في التدريس.

وحينما أقلب بصري كرةً أخرى ثمة مشاهد تؤلمني وإن كانت قليلة ولله الحمد، ولكن الإشارة إليها من الأهمية بمكان؛ والذكرى تنفع المؤمنين
يمكن أن نجملها في ثلاث نقاط رئيسة
١- ماتأخذ حكم اللعن
٢- ما يصل لمرحلة المحرمات
٣- ما يخالف الآداب العامة

١- ما يصل لمرحلة اللعن
وذلك لمن تتشبه بالرجال في هيئتها وملبسها وتسريحة شعرها، وفي الحديث:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال".

٢- ما كان من قبيل المحرمات
اللعن الذي يجري أحيانا على بعض الألسنة وفي الحديث:"ومن لعن مؤمناً فهو كقتله ".
وأيضا ما يتعلق بشهادة الزور كمن تحضّر زميلتها فتشهد بذلك كذباً وزورا، وفي الحديث:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر..وذكر منها:"ألا وقول الزور وشهادة الزور".
وكذلك الغش والتهاون فيه، وفي الحديث:"من غش فليس مني".
وأيضا ما يتعلق بلبس العباءات المحرمة التي تجسم حجم المرأة وتفاصيل جسدها، أو التي فيها ألوان ورسومات

وكذا الألبسة المحرمة الضيقة أو الشفافة وفي الحديث:" نساء كاسيات عاريات.."
وكذا ركوب المرأة مع السائق لوحدها، وفي الحديث"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"
وأيضا الغيبة سواء للطالبات فيما بينهن أو ذكر المتسوبات من عضوات وموظفات،وهمز ولمز، وفي الحديث.:"وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلاحصائد ألسنتهم.."

وكذا لبس بعض الصلبان أو الأشياء التي ترمز لديانة أو عقيدة، وهذا أمر خطير؛ فالتشبه في الظاهر يقود للتشبه في الباطن.

ومن الأمور المهمة ما يتعلق بالإسراف في المأكولات والمشروبات، ورميها بعد الانتهاء منها، وعدم الاستفادة مما بقي منها، والله لا يحب المسرفين.

٣- ما يتعلق بالآداب العامة
منها ما يتعلق بالجلوس في الطرقات وفي الحديث:" إياكم والجلوس في الطرقات..؛فإن كان لا بد فليعط الطريق حقه من رد السلام وغض البصر ..
وكذا عدم الاحترام أحيانا لأعضاء هيئة التدريس في طريقة الحديث معه
و عدم التأدب في مجلس العلم في طريقة الجلسة والهيئة أيا كان هذا المجلس، والكلام أثناء المحاضرة بعيداً عن أدبيات الاستماع والإنصات
ومما يتعلق بالآداب العامة أيضاً: رمي المخلفات بعد الانتهاء من الإفطار.

وأيضا عدم المحافظة على نظافة المكان سواء في الساحات والقاعات أو حتى في دورات المياه
وكذا عدم العناية بالممتلكات العامة كالكتابة على الأدراج وتمزيق الأوراق.

والذي أزعم أن على طالبة العلم استحضاره أياً كان تخصصها أن تجعل دراستها ميداناً رحباً لكسب الحسنات، وذلك في تجديد نيتها لخدمة دينها ومجتمعها،وحسن الخلق مع كافة العاملات داخل الحرم الجامعي ، والإحسان والتعاون وبذل المعروف وكف الاذى لزميلاتها الطالبات.
وتخلد ذكرى طيبة في نفوس من تلقاهم.

وتجمل الطالبة وعنايتها بمظهرها يكون بما تتلاءم مع الحرم الجامعي؛ ودون أن يخالف حكم شرعيا

وأحث طالباتنا على الاطلاع الأنظمة والقوانين والالتزام بها؛حتى لا تتعرض الطالبة لمخالفة أو إشكالات بحكم جهلها بها.

ولتحرص الطالبة أيضا على مصاحبة من تثق بفكرها وتدينها؛ فالمرء على دين خليله.

وأختم الحديث بموقف جميل حدث الأسبوع الماضي حيث كنت قد خرجت من مبنى لآخر؛ وكان قد مضى على آذان الظهر ربع أو ثلث ساعة؛ فإذا بطالبة قد ضاقت عليها الأرض بما رحبت ويظهر عليها الاستياء، فقالت: تدخل أستاذة وتخرج أخرى لا أكاد أجد وقتاً للصلاة، وكانت قد صلتها في العشر دقائق التي بين المحاضرات؛ أعجبني كثيراً حرصها على الصلاة في أول وقتها، ومثلها كثير ولله الحمد.

بارعة اليحيى

 

أ.بارعة اليحيى
  • مقالات
  • كتيبات
  • تصاميم
  • مختصرات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط