اطبع هذه الصفحة


اللهم لا تجعل للكافرين راية

د.بنت الرسالة

 
ثقافة الأمن والسلام

لقد أخبرنا نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم أنه من بات معافاً في بدنه وآمناً في سربه وعنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا.أي جمعت له الدنيا.
وفي دراسة على عينة بلغت 75 ألف من 65 دولة مختلفة أجابوا على سؤال وجه لهم وهو ما أهم شيء في الحياة؟ كانت الإجابة هي الصحة الجيدة والحياة الأسرية والإجتماعية الجيدة المستقرة وفرص العمل لكسب الرزق.
(دراسة معهد جالوب الدولي بتوصية من هيئة الأمم المتحدة )

ماهي ثقافة السلام وكيف يتحقق الأمن العالمي؟
إن الميثاق التأسيسي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ينص على: "أنه لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر ، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام ". قرار رقم 53/243 ـ الجمعية العامة للأمم المتحدة .
وهي تتضمن : نزع السلاح إشاعة السلام والأمن العالمي ". ستن، 1990م.,
متى بدأت :-
أعلن في القرار رقم 51/15 1999/ أن سنة 2000م هي العام الدولية لثقافة السلام. .
وفي القرار 53/ 15/ 1998م . أعلنت الفترة من 2001م إلى 2010م هي العقد الدولي لثقافة السلام في العالم .
بمعنى أن مبادئ السلام والتربية الأمنية سيتم تعميمها على أفراد شعوب العالم في الفترة من 2001م إلى2000م

القصد من هذا التخطيط هو أن تلغى المنازعات بين الناس بما فيهم المسلمون والكفار.
سلوا الجوزاء عنا والثريا فبيننا معهم نسبُ وعرقُ
مكارم أمةُ المختار عُقت وما قد كنا نحسبها تعقُ
هرعنا للسلام وكل يوم نرى ذمماً تباع وتسترقُ
ربى الإسلام مثخنة نراها تشير ولم يعد للثغر نطقُ
تغربلنا الكروب فيصفوا القلب منا يردد: إن وعد الله حقُ
إن الوعد الحق من رب الأرباب أن الهينة للإسلام فقط" وهو الوعد الحق
"وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا"

الإعلان العالمي للتربية الدولية من أجل السلام العالمي.
تنص المادة الأولى البند 31 من جدول الأعمال الدورة 35 الجمعية العامة للأمم المتحدة 6 أكتوبر عام 1999م.
" ثقافة السلام هي مجموعة من القيم والمواقف والتقاليد وأنماط السلوك وأساليب الحياة.وتتضمن:-
1- احترام الحياة وإنهاء العنف ونزع السلاح باستخدام أنشطة تعزيز التعاون والحوار والتعليم.
2- الاحترام الكامل لمبادئ السيادة وعدم التدخل في المسائل التي تعد ضمن الإختصاص المحلي لأي دولة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
3- لذلك عندما يشرد آلاف المسلمين في سيرالانكا يتم تصنيفهم حسب القنون الدولي وميثاق الأمم المتحدة أنهم ( مشردون محليون) أي أنهم غير مؤهلين لتلقي معونات من منظمات الإغاثة الدولية.
أما إجراءات تطبيق هذه التربية على دول لعالم فإليكم هذه الجولة السريعة

· ولنبدأ بأكبر آثارها وأعنفها ، فبعد الإحتفال بعيد رأس السنة عام 200م سنة ثقافة السلام فى جزيرة (أمون ومولوكو بأندونيسيا) قامت مجموعة من النصارى يقدر عددها 30000 رجل وإمرأة بدق أجراس الكنائس وغمسوا رماحهم في دم الخنازير ثم خرجوا يجوبون الشوارع بحثاً عن المسلمين ، ذبحت النساء والرجال وبقرت البطون وأضرمت النيران في المساجد لتحرق من اعتصم بداخلها من المسلمين ورقصت نساء النصارى فرحا، وعلقت النساء المسلمات في جذوع الأشجار ثم ذبحن ولفت أجسادهن بأوراق المصاحف وأضرمت فيها النيران، مثل بالأجساد فقطعت الرؤوس والأثداء والأرجل. ويتكرر المسلسل الدموي من بقعة إلى أخرى مستهدفاٌ المسلمين ولا أحد غيرهم وكأنهم يقولون أنها السنة الدولية للتصفية الجسدية لأمة القرآن حتى يتحقق للكرة الأرضية السلام العالمي المنشود"!
* جولدا مائير تقول:ـ
"كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلا فلسطينياً واحداً على قيد الحياة"،.
لم يبق إلا أن يصير الأمر للشعب المرابي
لا شيء يردعهم سوى سيف يماني الإهابِ
*سأل صحفي جنرالاً إسرائيلياً متقاعداً:
" لماذا تقتلون الأطفال وهم لا يشكلون خطراً عليكم .وهي عملية لا إنسانية؟ ابتسم الجنرال و أشار إلى ساقه التي يعاني من عرج واضح فيها.قائلاً: كنت راكباً مدرعة صغيرة خلال أحد المواكب العسكرية، وخلال مرورنا بأحد الشوارع، ومن بين الجموع لمحته، طفل لا يتعدى السابعة من عمره يرمقني بنظرة كلها كراهية واحتقار، فتمنيت أن أمسكه وأقطع رأسه عن جسده، وبينما أنا في أفكاري إذ يخرج من ظهره مدفعاً صغيراً، إنه حجرهم، ودوي انفجار، واستعدت وعي في المستشفى مع عاهة مستديمة ، وبعدها تسألني لماذا نقتلهم؟.
بين أحشاء النساء ينقبون عن الجنود
أذناب خيبر بل بقايا من سلالات القرود
جاءوا مع الشيطان أحزاباً تلّوح بالوعيد
ويقهقون " محمد" في الأسر تنهشه القيود
إن عاد عدنا للجحور وللقلاع وللسدود
فعرفت أن محمداً ورجاله الأمل الوحيد
أنصار دعوته الذين توضئوا لحن الخلود
الله أكبر نداءٌ خصّه الرحمن لأشبال الأسود

حقاً إن الكفر يشوش التفكير ويجلب الشقاء النفسي والجسدي للبشرية لذلك يأتي الطرح الفكري من خبرائهم سقيم يقيس الأمور بسطحية وسذاجة، فيقولوا تتولد أفكار الحرب من عقول البشر ، لأنهم لا يدركون. قوله تعالى :" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما أحل الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون".
تؤكد ". د. فهيمة سليمان بقولها:
"إن لكل شعب قيمه المنبثقة من ثقافته الخاصة به،و لذلك فإن اختلاف الثقافات بين الشعوب يؤدي إلى اختلاف القيم الإنسانية".
لذلك ينبغي أن يفهم أبناؤنا في المجتمعات الإسلامية ، أن مجاهدة المسلمين ذكورا وإناثا لأهل الكفر والضلال لا يكون ثأراً للنفس ولا حبا في العنف والعدوان ولكن لتكون كلمة الله هي العليا.وما خولة وخالد وأم عمارة والمثنى بن حارثة منا ببعيد ،وما أن قضوا حتى أتى أحفادهم فهم على نفس الطريق.فلقد تميزنا عن باقي شعوب الأرض في أصولنا الثقافية قبل الفروع ، لأن المنطلق الذي يعتمد عليه سلوكنا وأفكارنا يختلف جذرياً عما سواه،

فلنستعرض دعائم الأمن والسلام للبشرية في إسلامنا العظيم:
السلام في القرآن هو الخضوع التام والمطلق لخالق الإنسان من حيث القبول والتسليم بما يوجبه الله ، وتكييف السلوك وفق مقتضيات ذلك" د. محمد بن عبد الله الشباني.
قال تعالى:" الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. وقال تعالى " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون".

يحدد دعائم توطين الأمن في الأرض:
الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، الرسائل الشخصية، رسالة رقم 22، ص156 .بأنها:ـ
1- تربية الفرد .
2- اصلاح الأوضاع القائمة.
3- اقامة الحدود.
إن مانح السلام الحقيقي في الدنيا والآخرة هو الله تبارك وتعالى ، لذلك نجد
* أن تكوين الوازع الديني هو الأصل الأول للأمن والسلام والسعادة والاستقرار.وهو يأتي من تحقيق عبودية الفرد لربه توحيداً ربوبياً بأنه خالقه ورازقه وهو الذي يميته ثم يحيه. وتوحيدا الوهياً وهو أن يعبده ويطيعه ويستسلم له دون سواه.
* أن إصلاح عمل الإنسان وطرق الكسب لديه وتعامله مع الآخرين تفضي إلى الشعور بالإنتماء للأمة الواحدة .
* وفي إقامة الحدود حياة وصلاح للفرد والمجتمع ، فالإنسان المذنب إن لم يقام عليه الحد أو لم يستمر في التوبة والإستغفار فإنه يعيش في بؤس وشقاء. قال تعال:" ولكم في القصاص حياة يأولى الألباب"
والله من وراء القصد ،،،
 

د.بنت الرسالة
  • مـقـالات
  • السيرة الذاتية
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط