اطبع هذه الصفحة


فنان خليجي يقول عن المرأة (مينونة) ؟!

كتبته : فجر الأمل

 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مِن عجائب هذا الزمان أن يـُـبجـّـل أهلُ الباطِل ، و يـُـنتقَص مِن قـَـدْر أهلُ الحق !
و لم يعـُـد غريباً أن نسمع و نرى اختلاط الأقوال و زَعـْـم الحق مِن أناس لا ينشرون خيراً و لا يكفـّـون شراً .

لست مـِـمن يتابع الفضائيات ، لكن أحياناً يقدّر الله فأشاهـِـد بالصدفةِ بعضَ البرامـِـج التي قد أستفيد منها في مناقشة بعض الذين لا يترفعـّـون عن متابعة أهل العفن ! و الدِفاع عنهم .

وقعت عيني و أذني مرّةً على برنامج مخصص ( للنواعم ) ، لكن الغريب أنـّـهم يستضيفون فيه جنساً غير النواعم ! و لا أعلم لماذا خُصص بهذه الصـِـفة مع أنــهم يستضيفون الرِجال فيه ؟!

في تلك الحلقة كان الضيف مغني كويتي مشهور جداً !
و أخذ يتحدّث في عِدة مواضيع ، ثم طلبت منه إحدى مقدمــّات البرنامج أن يغنـّـي ..

أخذ هذا المغنـّـي ( النبيل ) ! عوده و بدأ يغنـّـي

( طبعاً كتمت الصوت حتى انتهى مِن وصلته ! )

لمـّـا انتهى ؛ شكرته المذيعة ( الناعمة ) ! على الأغنية و قالت بلهجتها اللبنانية و هي تبتسم :
( يمكن فيه مَرَة بطـّـبئ هالإغنية عاحالها ! و بتكون عايشة إصـّـتها )

قال المغني بلهجة جادّة : ( هذي مينونة ) ؟!

فنظرت المذيعة باستغراب و تساءلت : ليش ؟

قال : لأن هالقصيدة تخص الشاعـِـر و هذي أحاسيسه و أنا نقلتها للناس ، فليش تقوم وحدة تطبـّــقها على حياتها !!
كل واحد له أحاسيسه الخاصة .


انتهى إلى هُنا المشهد الذي رأيته و سمعته
و قلت معلّــقة :

سبحان الله ..
هؤلاء المغنـّـون ينشرون الفساد و يشجـّـعون على الحُب ( الغير الشريف ) ثم يقولون لا تطبـّـقون الكلمات على أنفسكم و أنّ ما نقوله يخص صاحـِـب الكلمات وحده !

أي تناقِض هذا ؟!

ثم انظروا كيف يخاطــِب المرأة و يصفها بأنها ( مينونة ) أي ( مجنونة ) !!

هل هذا هو احترامهم للمرأة و تقديرهم لها ؟!

يعجبُ المرء والله مِن هذا التناقض العجيب في حياة هؤلاء الذين ما استراحوا و لا أراحوا !

و ليسأل أي واحد مِنـّـا ، أي شاب أو فتاة وقعوا في العلاقات ..

كيف سمحوا لأنفسهم بذلك ، و كيف تأججت المشاعِر ( الغير صادقة و المحرّمة ) بين الشاب و الفتاة ؟؟

سوف يقولون : أنّ لكلمات الغِناء تأثير قوي عليهم ..
و أنّ الغـِـناء هو الذي يجرّهم لأمور لم يكونوا ليقعوا فيها لولا الغِناء .

لست هنا بصدد الحديث عن الغناء و تأثيره و حُرمته ..
فيكفيه مذمّــةً أنه ( بريد الزِنا ) كما قال ابن القيـّــم .

لكن المرءَ يعجب مِن أهل ( العفن ) الذين يسمـّـونهم الناس ( أهل الفن ) .

كيف نـُـخدَع بهم ..

أعجب كثيراً ، حين أجلس في مجلِس و يـُـدافع فيه عنهم !
و حين يـُـطرى اسم أحد المشايخ ، تبدأ النقائص و المذمـّــات تنهال عليه !

هؤلاء هُم أهل الفن الذين يقدّرهم بعض الناس .

ها هو يقول عن المرأة أنها ( مجنونة ) !

ثم يبرّئ نفسه ، و يقول أنّ القصيدة تخص قائلها !

يعني والله تناقضات و عجائب نراها منهم ، و بقـَـدْر ما نحاول إحسان الظن بهم ، إلا أن ( أوانيهم تنضح بدواخلها ) .
و تُخرِج ألسنتهم كلمات تبيـّـن مدى استخفافهم و خـِـفتهم ! .


أذكر مرّة أنني شاهدت لقطة مِن لقاء مع مغنّي ( لا أعرِف اسمه ) ..
فسألته المذيعة عن الحُــب ! و هل تكون حبيبته التي سيتزوجها فتاة فيديو كليب أو مغنيـّــة ؟؟

فقال : لا ، طبعاً !

قالت : ليش ؟؟

قال : لأني بـَـغـِــير ! و أنا صعيدي متعصـّـب و بـَـغـِـير عليها و مش ممكن أخليها أو تكون بنت في فيديو كليب أو بتغنـّـي .

فقلت : سبحان الله ،، يغار على محارمه و لا يغار على محارِم الناس .
و هل يضمن أن لا يسلـّـط الله عليه مَن يؤذيه في أهلِ بيته ؛ بسب إيذائه للناس ؟

إذن ..
هو يعلم أنّ ما يفعله خطأ و لا ينبغي ..
و مع هذا يمارسه علانية و يجاهـِـر بمعصيته .


فهؤلاء هــُـم أهل العفن !
ينشرون الفساد ، ثم تـبـرّأ ساحتهم و نقول : أن الشاب و الفتاة لا يتأثرون بهذه السموم .


والله إني استحييت و عجبت مِن مغنـّـي ( خليجي ) تجاوز الخمسين من عمره ، و يقف على المسرح بثوبه و شماغه ثم يغنـّـي مع مغنـّـيــة سورية و يضع يده على كتفها !

إن لم يردعه دين ، أفلا تردعه مروءة ؟؟

كيف يـُـتخـّـذ أمثال هؤلاء قدوة عند البعض .

نحن لا نقول أنـّـه عُدِم فيهم الخير ..
لكن شرّهم طمَّ و عـَـمَّ و أصبح لهم عظيم التأثير في فئات المجتمع .

و يكفي أنـّـهم يجاهرون بالمعصية ..
و يـُـخشى مِن هذه المعصية أن تكون إشاعة للفحشاء بين المؤمنين .

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }

و مِن تناقضاتهم ..
أنّ أحدهم رفض إنشاء قناة !
لأنـّـه كما يقول ( يبحث عن الرِزق بالحلال ) ؟!!

الموضوع موجود هـُـنا .

أخيراً ..
في الملف المرفق حِوار أجرته مجلة ( نون ) مع الدكتور عبد الله بن هضبان الحارثي
لأنه أجرى لقاءً مع ( فنان العرب ) في قناة اقرأ !!

و لعلّكم تلاحظون الكلمات التي لونتها باللون الأخضر و اللون الأحمر
و كيف يُســتـــخفَّ بعقولنا ! و كأنّنا نختلف مع المغنين و المغنيات في وجهات نظر ! و ليس أمراً شرعياً حرّمه الله علينا .


 

فجر الأمل
  • الحياة الأسرية والزوجية
  • العام
  • خواطر مِن فيض قلبي
  • همسات للقوارير
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط