اطبع هذه الصفحة


سأبني شركة وأجعل لها مديرًا غير أمين ، فلعلّه يتغيّر مع الأيام ؟!!

كتبته : فجر الأمل

 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حلمتْ ببناء شرِكة ..

وفكّرتْ فيها كثيرًا ..

وخططتْ لها ..

ظلّتْ سنوات تحلمُ بها ..

وكم جلست مع خيالها تصوِّر حُلمها ..

وكم شغلها عن أحاديث النَّاس !

وكم قرأتْ كثيرًا عن هذه الشرِكة ومكتسباتها وكيف تُبنى ..

وكم سرحتْ كثيرًا تحلمُ بها مُنشأة ..

وربما نهرتها جالسةٌ معها ! تقول ما بال العقل سارِح ؟!

والخيال جامِح ؟!

فلا تردّ إلا بابتسامة تصرِّف موقفها !

 

فلمّـا أحسّـتْ أنَّها جاهِزة لهذا المشروع وستبني شرِكة مُشتركَة !

عٌرِض عليها مدراء ..

فكانت تنقصهم الأهليِّة كي يديروا شركتها الجميلة

فجاءها النّاسُ وقالوا : يا مجنونة إلى متى تبقى شركتكِ مُغلقَة ؟

وحتى متى تظلّ تحلمين بمديرٍ أمين ؟!

أو مديرٍ يحقِّق لكِ مكاسبك مِن حُلمك وشركتكِ ( الورديِّة ) ؟!!

إننا ننصحكِ أيتها الخياليِّة المثاليِّة المجنونة ! أن تقبلي بأي مدير ولو كان جاهِلاً بعمله ! أو سيئًا خُلقه ؟! أو غيرَ أمينٍ على الشَّرِكة ؟!

فالمُهِم أن تفتتحي شركتكِ والنتائج لتكُن ما تكُن !

وما يدريكِ لعلَّ اللهَ تعالى يُصلِح المدير مع الأيام ، فالله الذي يملِك الهداية ؟!!

 

لو أتيت لأسأل عاقِلاً أو مجنونًا ! وقلت : هل يُقبَل بكلام هؤلاء النَّاس ؟

فتختار هذه الفتاة مديرًا فيه مِن النقائص ما فيه ، والمُهِم أن يكون لي شرِكة ؟!

فهل سيُقال لي : نعم ؟!

أم سيُقال لي : إذا كانت مجنونة وتريد هَدْم شركتها الحُلْم فتقبَـل .

 

إذا كان هذا لا يُقبَل في مشاريع تجاريِّة يُمكِن الخلاص منها ، فكيف نقبَل هذا المنطِق في مشروع الزَّواج ؟!

الذي إن خسِر فنتائج خسارته جدًا كبيرة .

 

ما كُتِب سابِقًا هي حال تتكرَّر في بعض بيوتنا ، ويعيش هذا الحال معظم البنات !

 

تحلُم البنت ببيتٍ سعيد ، وزواجٍ مُبارَك ..

تظلّ تنسِج خيوط أحلامها كي تكتمِل لها قِطعة جميلة ..

وتبقى تفكِّر في حياةٍ تنعَمُ فيها براحتها ..

ثم تثبُت أمام الفِتَن !

وترفُض كثيرًا مرّوا عليها ، كي تشتري ما عند الله ..

ولكي تسكُن بيتًا فيه سكينة الطَّاعة ، وراحة الشَّرع ..

 

ثمّ يأتي النَّاس ليقولوا : اقبلي بأي آتٍ ، وسيتغيّر ؟! ولتكوني سبب هدايته !!!

 

إنها فتاة ..

ترى بهرَج الحياة أمامها ..

ونار الفِتَن تحيط بها ..

فلا تزدادُ إلا يقينًا أنَّ الله آتيها ما تسأله ..

 

وكلّ يومٍ تسمعُ مِن التحطيم وجَرح المشاعِر والتثبيط والإحباط وسوء الظنّ ، والتنبؤ بالشرِّ ؟!!!

فلا يُثنيها هذا عن عزمها ، وعن شرائها مرضاة ربّها ، برفْضِ عيشٍ مع رجلٍ يمنعها مِن طاعةِ ربّها ، أو يزيّن لها المعاصي .

 

إنني أنصحُ كلَّ فتاةٍ ألا تلتفت لأهل الهِمم الدنيئة ، ولا أهل سوء الظنِّ بالله ، الذي ييئسونها ويقنّطونها .

ولا تقُل إذا طال بها الزَّمن : مضى عُمري وإلى متى الانتظار ولا أظنَّه سيأتي مَن أحلُم ، فَـلأقبل بِمَن سيخطِب ، فلعلّي أغيّره !

فإنها إن قالت كذلك فإنما هي تسيء الظنَّ بربّها والله يقول: { وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

 

ووالله كم أعرِف مَن قالت وفعلت مثل هذا وظنّت أنه لا خلاص ، وأنّه لن يأتي مَن يطيع ربّه فيُعينها ، فوافقت على مَن تقدّم ثمّ ندِمت أشدّ النَّدم !

فلا هي التي غيّرته ، ولا هو الذي ترك لها طاعة ربها !

 

يقول فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم – وفقه الله - :

وكم من فتاة رضيت بشاب غير مرضي الدِّين ، وكانت تنوي إصلاحه ، فما صَلَح ولا أصلَح ، ولا ترك غيره على الصَّلاح !

فلا هو صَلَح ولا هي بقيت على صلاحها . والله المستعان .

 

وهنا تتمّة الفتوى

هل تقبل الفتاة الملتزمة بخاطب غير ملتزم ؟

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=37206

 

وأنصحُ بهذا الدَّرس الجميل لفضيلة الشيخ ناصِر العُـمر – حفظه الله –

http://www.safeshare.tv/w/LycueHDSdA

 

وأرجو أن يُسمَعَ كامِلاً وفيه كلام حول القبول بالخاطِب المُقصِّر خاصةً شارِب الدخان !

 

 

وهنا أيضًا استشارة ..

هل يمكِـن للزوجة أن تغيّــر زوجها بعد الزواج ؟

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=70371

 


 

فجر الأمل
  • الحياة الأسرية والزوجية
  • العام
  • خواطر مِن فيض قلبي
  • همسات للقوارير
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط