اطبع هذه الصفحة


حتى أنت يا بروتوس....؟؟

فوزية منيع الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

 
كلمات صغيرة ,ولكنها نافذة قد تهزنا وتجلجلنا من العمق....
تلك هي الكلمات التي تخرج من "صديق" تعتقد انك ولوهلة قريبة قد ملأت يدك وقلبك منه....
تلك الكلمات التي سرعان ما تتحول الى نفايات...سرعان ما تلوث ذاكرتنا المفعمة بكل الأمور الطيبة...وفى النهاية لا نجد حلاً سوى القذف بكل ما نملك من مشاعر وأفكار ..وأحداث...لتلافى التلوث.........
ان" الصداقة " شيء رائع وثقيل يملأ على نفوسنا خواء هذا العالم المخيف......
"الصداقة" لمعان يضئ لنا طريقنا الملئ بالضباب الداكن ,ويثبت أقدامنا الهشة......

ولكن ماذا يحدث عندما يخذلنا يقيننا؟
وتنكفئ أوهامنا؟
وتتحقق ظنوننا؟
ونخاطر بان نحكى جزئياتنا ,ونخرجها من خانة الظنون إلى الحقيقة..
ونصدق مع التساؤلات التى تكبل أجسامنا بشأن "أصدقائنا"..وعندما نعلنها بصفاقة امامهم..
عندها ينكسر أجمل الأشياء فينا
والعجيب اننا من اختار هذا القدر!!!
ولا نستطيع ان نخرج منه, أو نقاومه, بل ننسحق فيه!!

وبعد ان تحترق الأشياء الجميلة التي جمعتنا تنتابنا حالة من الذعر التى تخيم في أعيننا وتتسلل ليلاً الى مآقينا وتفترش أدمعنا ثم نبدأ رحلة جديدة بالبحث عن مرفأ مستحيل!! في عالم أضيق من الحذاء!!

لا ألفينك بعد الموت تندبنى *** وفى حياتي ما زودتني زادا

لماذا من البدء ..لانغض الطرف عن الحماقات الصغيرة؟ لماذا من البدء.. نسمح لمخزون تفاهات" أصدقائنا "ان يتسلل إلى ذاكرتنا المرهقة..
لماذا هذا الهوس بالعتاب الكامن فينا...
لماذا هذا الهوس بشعارات الكبرياء والعزة...
لماذا لا نقاوم هذه اللوثة في التخلص ممن أحببناهم ومنحونا مساحات كبيرة من السعادة..

ليس من حقنا قتل أجمل شيء فينا "الصداقة"
أصدقائنا هم فقط من يملأون خوائنا
لماذا ندعهم وننحدر وحدنا إلى مهاوى الفقدان..
لماذا نتخلى عنهم ونطفئ كل المصابيح الصغيرة التي تملأ قلوبنا..
عندها ليس لنا أن نتفا جئ بما يفعله هذا الصديق فينا ..فعندما اغتيل قيصر وقد أغمد كل من أعداءه خنجره فيه . وكان بروتوس آخر من طعنه
بروتوس صديقه الحبيب الصادق الذي وثق به القيصر ثقة لا حدود لها . فلفظ قيصر أنفاسه الأخيرة قائلاً :

" حتى أنت يابروتوس ؟ إذن , فلتسقط يا قيصر "


فوزيه منيع الخليوى
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة.
 

فوزية الخليوي
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط