اطبع هذه الصفحة


لماذا نمارس مهنة الكتابة؟

فوزية منيع الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

 
في الزمن الذى تسير فيه الأحداث على وتيرة واحدة من ..الوحدة , الغربة, الخواء ,العزلة ,الفقد , الحنين,...."
تسيطر علينا فكرة الكتابة لنمارس نوعا من المصالحة مع أنفسنا,,,, البحث عن ذواتنا ,,,, الكتابة عن إخفاقاتنا في الحياة ,,,, نمزق الحياة الرتيبة التى تلفنا, نبحث عن الكرامة المندرسة.والمرؤة المغيبة...
لاتركنن الي الزمان,فربما *** خدعت مخيلته الفؤاد الغافلا
واصبر على ما كان منه,فكلما *** ذهب الغداة أتي العشية قافلا.
فهل اختلفت الكتابة بعصرنا زمن «العولمة» mondialisation , هذه الكلمة التي أصبحت مشجبا لتعليق غباءنا وضعفنا , والتصحر في عقولنا!!
نعم! لم نعد بمعزل عن الأحداث اليومية في العالم وكأنها تحدث في شقة جارنا فى الحى المأهول.
ماذا فعلنا في ظل هذا الامتداد الموجع للإنسانية !!
والطغيان الكلي للسوداوية!!
سوى الانقلاب الذي أحدثته فى عواطفنا, والخربشات في عقولنا,وتحدثت عن أكثر الأماكن حميمية في أجسادنا !!
فتكالبت الكوارث العاطفية .. وزخرفت الأنثوية.. وانتصرت الغواية !!
مابين حكايا الحب المفجوع ,والعاشق المخدوع؟!
في فحولة مزعومة ..وقنوات مدعومة!
بينما الإنسانية تطحنها ماكينة القمع, وإهدار الكرامة, وينهشها الحصار؟!!
فكيف للطفولة ان تبحر ؟ في ظل انكسارات متلاحقة..ومتاهات محرقة!!
ولقد ذكر الدكتور الأحمري، أن المفكر اليهودي الشهير نعوم تشومسكي - الذي يقال إنه المصدر العاشر للنصوص المنقولة في زماننا، أي إنه في قائمة يتقدمها عندهم الإنجيل وماركس - إن هذا المفكر قد أرسل رسالة إلى محامي سامي الحصين- عندما كان في سجون أمريكا-، يعرض عليه استعداده للمساعدة بالشهادة لسامي ضد الدعوى التي رفعتها الحكومة الأمريكية عليه.
وقد أدرك تشومسكي من واقع إيمانه بمسؤولية المثقف أن محاولة تجريم سامي في قضية نشر ثقافة ما، أو معلومات سوف تكون سابقة تضر بالثقافة في بلده، وفي العالم، وتحد من حرية النشر، وتحاصر حرية التفكير.
فمتى نتصالح في كتاباتنا مع النص..
ونكف عن إطلاق الحشرجات...
ونلملم الذوات...
ونتجاوز الانهيارات..
ونلفظ الأنسحاقات ..


فوزيه الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة.
Om.sofian@hotmail.com

 

فوزية الخليوي
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط