اطبع هذه الصفحة


عين أم شيء آخر...؟

كتبته : هناء بنت عبدالعزيز الصنيع


قد يشعر
الإنسان أحيانا بضيقة الصدر والكتمة ، فيظن مباشرة أنه مصاب بالعين..!

ولو قلب صفحات أيامه لوجد أن المعاصي جزء أساسي من يومه ، فهو يقضي

أوقاتاً طويلة يغتاب و ينم ، أو يشاهد ويسمع المحرمات ، أو بينه وبين الناس

خصومة ومشاحنات تزيد من غضبه وقلقه ، فتؤثر عليه وتشعره بضيق في صدره،

وتنهدات متكررة..

ثم يقول : أصابتني عين !!!.

بينما هي عقوبات معاصٍِ ، لأن المعصية لها أثر ونتيجة ، منها هذا الضيق

الذي يشعر به ، قال الله تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً)

لقد توعد الله من يبعد إلى دروب التيه بضيق وضنك في معيشته من الهموم

والغموم والآلام...

وقد تتنكد معيشة الإنسان ويعاني فيظن مباشرة أنه مصاب بمرض روحي

وحقيقة أمره أنه مصاب بدعوة من شخص أو
أشخاص ظلمهم ،

نسيهم.. لكنهم لم ينسوه فهم يرسلون عليه سهامهم كل ليلة..

كما أن هناك مايحدث للإنسان من أمور كثيرة مقدرة لا علاقة لها بالعين

ولكن الله كتبها عليه ابتلاء منه عزوجل ليرفع منازل عبده الضعيف،

ويكفر سيئاته في الدنيا ، ليلقاه في الآخرة خفيف الأحمال، يسير الحساب

سريع إلى الجنة بإذن الله..

نحن لاننكر العين بل نؤمن بها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أوأخيه ما يحب فليبرك فإن العين حق )

ولكننا ننكر على الذين ينسون عقوبات معاصيهم ويربطون جميع مايحدث لهم

بالعين ويبالغون في ذلك..

وهذا يمنحنا إضاءة براقة تقول:

أن التوبة من المعاصي ورد الحقوق إلى أهلها

ضمان لصدر منشرح ونفس راضية تحلق في سماء السعادة.


 

هناء  الصنيع
  • المقالات
  • الكتب
  • الدورات التدريبية
  • البوربوينت
  • البطاقات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط