اطبع هذه الصفحة


قائمة الممنوعات في حياة الفتيات

هيا الرشيد

 
بسم الله الرحمن الرحيم


بعيدا عن الإسلام تعيش كثير من الفتيات في بعض المجتمعات – غربية كانت أو شرقية - حياة ضياع وتفكك أسري ، سواءً كانت تنتمي لأسرة غنية أو فقيرة ، وغالبا ما يكون المال سببا رئيسيا لانحراف بعض الفتيات ، فمن تملكه تتمتع به على أي وجه كان ، أما الفقيرة فتحاول الحصول عليه بأية وسيلة !!
من ناحية أخرى فإن من أهم أسباب السلوك غير السوي لبعض الفتيات في تلك المجتمعات عدم رعاية الأهل لابنتهم كما ينبغي ، بالإضافة إلى عدم وجود وازع ديني يوجه الفتاة نحو الصواب ، وتبقى الفتاة المسلمة المحافظة من خلال تعاليم الدين الحنيف بعيدة كل البعد - بفضل الله - عن المعاناة التي تتعرض لها بقية الفتيات.
الظروف التي تعيشها الفتاة المسلمة المحافظة جعلت الآخرين يحاولون بشتى الوسائل إغرائها للانزلاق في بحور الرذيلة والسقوط في هاوية الفساد ، ولم تكن طرقهم معلنة وواضحة على أية حال ، بل كانت بأسلوب مغر وجذّاب ، فما الأفلام المبتذلة والبرامج الساقطة والمجلات الهابطة والمواقع الإباحية وغيرها إلا وسائل جذب تسعى لتزيين المنكر والزلل في عيني الفتاة ، وتعمل أيضاً على إعطاء هذه الفتاة شعوراً بأن ما توحي به هذه الوسائل طبيعي ومقبول ، خاصة عندما تجعل بعض المحاذير الشرعية أشياء طبيعية معتادة ، كالاختلاط وإقامة الصداقات بين الأولاد والبنات...
لا شك أنه عندما تكون الفتاة صغيرة السن قليلة الخبرة لا تعي مكر أعدائها وتدبيرهم ، فقد تتماشى أفكارها وميولها وفق ما يملى عليها دون أن تدرك خطورة ذلك أو تشعر به ، وهنا يأتي دور الوالدين ، فكلاهما يشعر بالخوف على ابنته من كل شيء مخالف لشرع الله ، ومن فرط حرصهما تبدأ قائمة الممنوعات في حياة الفتاة ، فالأفلام لا تناسبك ، والمجلات الهابطة عديمة الفائدة بل قد تدمّر أفكارك ، وشبكة الإنترنت لن تدخلينها إلا بوجودنا ، والهاتف استخدميه أمامنا في بهو المنزل ، الذهاب إلى الصديقات ممنوع ... قائمة طويلة عريضة من الممنوعات ، والابنة تضع يديها على أذنيها كي لا تسمع المزيد ...
لن نقول بأن جميع الفتيات قد يتذمّرن من أوامر الأهل لأن هناك من الفتيات من تكون مدركة لما حولها، ومقتنعة بجدوى متابعة أهلها لها ، وتعلم أن والديها هم أحرص الناس على مصلحتها ، ولكن يبقى الصنف الثاني من الفتيات اللاتي ينزعجن من هذه القائمة ، ويعتقدن بأن وجودها تقييد جائر لحريتهن ، وهذه نظرة خاطئة ، فلو عدنا إلى ظروف الفتيات الأخريات اللاتي انتهجن في حياتهن سلوكيات خاطئة ، وتعرضن لمشاكل كبيرة لوجدنا أن أغلبهن كان سبب انزلاقهن قلة المتابعة ، أو الثقة الزائدة من الأهل التي تتعدى الحدود أحياناً فتأتي بنتائج عكسية.
الظروف التي نعيشها حالياً كمجتمع مسلم محاط بحروب علنية وخفية تستلزم منّا أخذ الحيطة والحذر ، والتفكير المسبق لكل خطوة نخطوها ، ولن تكون الصحف والمجلات والقنوات وشبكة الإنترنت أكثر حرصاً على الفتاة من والديها وأهلها ، فكثير مما يعرض ويبث من أفكار هدّامة موجه بالدرجة الأولى للفتيات ، لأنهن سيحملن في المستقبل القريب - إن شاء الله - مهمة تربية جيل جديد ، وستؤول إليهن عملية تنشئة الجيل المسلم ، لذا كان حرص الآباء والأمهات على بناتهن وإحاطتهن بسياج من الحماية والعمل على تنشئتهن تنشئة إسلامية صحيحة .
 

 

هيا الرشيد
  • الأسرة والمجتمع
  • الفكر والثقافة
  • القصص
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط