اطبع هذه الصفحة


هولندا تسيء للقرآن الكريم بعد رسوم الدنمرك...

مرفت عبدالجبار

 
الحمدوني: "بعدنا عن الدين من أسباب الهجمات الشرسة ولم نفعل سوى مقاطعة السمن والجبن"

مرفت عبدالجبار – جدة

ما أن تخمد نارٌ لفتنة مسيئة للإسلام والمسلمين إلا وتشتعل أخرى، فبعد تلك الهجمة الشرسة من قبل الدنمرك عبر الرسوم المسيئة لشخص رسولنا صلى الله عليه وسلم، إلا وتظهر هجمة أخرى، وهذه المرة في هولندا، عن طريق إعداد فيلم جديد مسيء للقرآن الكريم، ينتجه زعيم حزب الحرية المتطرف جيريت فيلدرز، ويصف القرآن الكريم بالمرعب والمتطرف، ويقول عن القرآن الكريم إنه أشبه بكتاب "كفاحي" لهتلر، وقال: جدير بالمسلمين أن يحذفوا آيات القتل الواردة فيه، وأن يكون كتابهم المقدس أشبه بقصص للأطفال. وأن الإسلام لا يستحق الاحترام، بل تجب محاربته، وقد فشلت الحكومة الهولندية في ثني هذا الأخير عن فيلمه بحجة «الحرية الشخصية». هذه الهجمات المتتالية على الكتاب والسنة التي أزعجت المسلمين، والتي سببت الكثير من التوتر في الوسط الأوروبي والتي أدت إلى مقاطعة بضائعهم، أو عمليات القتل، كما حصل للهولندي ثيو فان خوخ الذي قتل على يد شاب مغربي مسلم لإخراجه فيلماً فيه نساء عاريات كتبت على ظهورهن آيات قرآنية.
ولا نعلم إلى متى ستظل الاتحادات الأوروبية عاجزة عن صد هذه الهجمات التي تمس مقدسات المسلمين، بحجة حرية التعبير، بينما لا يجرؤ أحد على المساس بما يتعلق باليهود، المحرقة مثالا، هذا التساؤل يقود إلى آخر وهو: ما الأسباب التي جرأت الدول الغربية على إسلامنا ومقدساتنا؟! وما دور الفرد والمجتمع والأمة الإسلامية إزاء هذا العدوان المتكرر؟! وما الآثار الاجتماعية المترتبة على هذه الفوضى والمساس بعقائد المسلمين، على الغرب والمسلمين الذين يعيشون في وسط تلك الدول؟?
الشيخ سامر حمدوني «الداعية الإسلامي والمشرف في غرفة السرداب الإسلامية بألمانيا» أجاب قائلا: نحن نقول إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء)، وقال صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها)، قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: (لا، بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل)... هذا السبب الأول برأيي في تمادي الشعوب الكافرة علينا وشتمها لنبينا وديننا وتعرضهم لرموزنا تارة بعد تارة.
السبب الثاني: هو بعدنا عن الدين وتهاوننا بأمور عقيدتنا، فحال شبابنا في المدارس والجامعات والشوارع يدمي القلوب والله المستعان، «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله»، كما قال عمر رضي الله تعالى عنه.
السبب الثالث: هو ضعف حضارتنا وتأخرنا عن ركب التطور في أمور كثيرة علمية كانت أو حضارية، وتفوقهم علينا إعلاميا زادهم جرأة وزادنا خنوعا، فإعلامنا ضعيف وصوتنا غير مسموع، والله المستعان.
أما عن عدم جرأتهم على اليهود، قال: لأن اليهود هم من يحكمون العالم في كل شيء اقتصاديا وتجاريا وإعلاميا، وقد وعد الله تعالى أن يمدهم بحبل منه وحبل من الناس، وها قد تحقق الآن. ودورنا نحن المسلمين تجاه هذه الهجمات الشرسة هو الرجوع إلى الدين أولا، وإيصال ديننا إلى الطرف الآخر بصورته الحقيقية من خلال أخلاقنا وأفعالنا، وإيصال صوتنا من خلال توزيع الكتب المترجمة إلى كافة اللغات، فنحن قصرنا وما زلنا مقصرين إلى الآن... ماذا فعلنا لأجل نبينا عليه الصلاة والسلام سوى مقاطعه السمن والجبن؟ ولو استمرت هذه المسلسلات من التطاول فإن أولادنا وجالياتنا في الغرب سيتعرضون إلى أبشع أنواع العنصرية والتصفية، وقد بدأت تظهر الآن في بريطانيا وألمانيا وأمريكا وغيرها، نحن في الغرب علينا أن نتبع فتاوى علمائنا في كيفية التعامل مع هذه الأحداث وعدم التهور بتصرفات فردية غير مسؤولة... أقول: "العلماء الثقات فقط الثقات".

نشر بملحق الرسالة الجمعة 8/2/1429هـ

 

مرفت عبدالجبار
  • فكر وقضايا معاصرة
  • جهاد وهموم أمة
  • دعويات
  • أسرة ومجتمع
  • موقف وقصة
  • عامة
  • لقاءات
  • مع الحسبة
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط