اطبع هذه الصفحة


نزيلات دار الأيتام... عيد ينقصه الأهل وبرامج تنتظر الخيّرين

مرفت عبدالجبار

 
لا تكتمل فرحة العيد في قلوب الناس إلا عند اجتماع الأهل والأحباب في نهاره وأمسياته... غير أن هناك فئة غالية في المجتمع ينتقص لديها هذا الشعور لعدم اكتمال الفرحة بلمّ الشمل مع الأهل والأقارب... "المدينة" التقت ببعض هؤلاء من الأخوات اليتيمات نزيلات إحدى الدور، وعبرن عن شعورهن بهذا اليوم وكيف يقضينه.
تقول أم سعود: شعوري بالعيد شعور لا يوصف، وبخاصة وأنا أرى طفلي فرح باللعب والملابس الجديدة، وكنت أتمنى في هذا اليوم أن يكون معي والداي لتكتمل فرحتي، لكن بفضل الله ومنته عوضني الله زوجاً صالحاً وطفلاً جميلاً.
وتعبر س.ل عن مشاعرها بهذا اليوم فتقول: لا أستطيع وصف شعوري بعيد الفطر المبارك، وخصوصاً أنه أول عام لي أشهد فيه العيد مع طفلي وزوجي، وسعادتي من سعادتهم.
وتضيف فادية: في صغري كنت أفرح بالعيد كأي طفلة أتتها هدية العيد وتجمع العيدية، أما الآن فقد عوضني ربي بما تمنيت وهو تمضية العيد بأسرتي البديلة والتي أحمد الله على تواجدها في حياتي، وأعتبرها أسرتي الحقيقية.
وترى لولوة أن الحزن والفرح عندها في يوم العيد سيّان، وتقول: أحزن في كل عيد لفقدي والدي، حتى لم أعد أشعر بالحزن. لكني أعلل نفسي أن الله تقبل عملي في رمضان، فأحاول أن أظهر الفرح من باب السنّة، وأخفي حزني لأبعد عن نظرات الآخرين.
وتقول الأخت أم عبدالعزيز، وهي حاضنة لطفل يتيم: في يوم العيد يلهو عبدالعزيز ويمرح مثله مثل أي طفل، ولم أخف عنه أنه طفل يتيم، لكني غرست في ذاته أنه لا ينقصه شيء عن الآخرين، وأذهب به مع أخواتي وأطفالهن للمتنزهات والحدائق؛ ليشعر بالفرح والسرور كبقية الأطفال، وأسأل الله أن يوفقني لرعايته حق الرعاية.
وتصف لمياء فرحة العيد بأنها باتت من الماضي، وسروره راح من زمن بعيد، وتقول: منذ صغري كنت أشعر به وبقدومه عن طريق اللعب والحلوى والعيدية، أما الآن حالي كأرض لم ترو بماء المطر ولم تزهر عليها أوراق الربيع... ولكن عيدي الآن أراه فقط في براءة الطفولة وإشراقها، سواء يتيم أو غيره... أراه في وجوههم عند إشراقة الصباح مع تكبيرات العيد التي تشرق الدنيا بعذوبتها وشذاها.
ومن جانب آخر تقول عمادية سرواني، الإدارية بدار التربية الاجتماعية بجدة: إن الدار تقوم بعمل فطور جماعي يوم العيد بعد أن تأتي الفتيات من صلاة المشهد، ويحضر هذا الفطور جميع من في الدار من فتيات وأخصائيات وإداريات، وقد لبست الفتيات ملابس العيد، ثم يبدأن اللعب بالألعاب النارية، وفي المساء نخرجهن للمنتزهات والحدائق، كالشلال وعطا الله كمجاميع، ثم نحدد يوماً من أيام العيد نخرجهن فيه جميعاً كمجموعة في رحلة واحدة.
وأضافت الأخصائية الاجتماعية هدى بخيت أن ليلة العديد تكون الدار في حركة ونشاط، وتنشغل البنات بتزيين غرفهن وإعداد الهدايا، وفي يوم العيد يذهبن لصلاة العيد، ويتناولن فطوراً جماعياً، ثم يبدأن باستقبال الهدايا والزائرات من الصديقات والأستاذات، ويكنّ فرِحات بهذا اليوم، ثم نخرجهن في جولة ميدانية لزيارة المرضى إيماناً منا بأهمية اختلاطهن بالمجتمع من حولنا.

 

مرفت عبدالجبار
  • فكر وقضايا معاصرة
  • جهاد وهموم أمة
  • دعويات
  • أسرة ومجتمع
  • موقف وقصة
  • عامة
  • لقاءات
  • مع الحسبة
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط