اطبع هذه الصفحة


عندما يخلعون الأقنعة !

نورة عبدالعزيز الرشيد

 
في مسرح الحياة ،تُشاهد أبطال مسرحية هزلية،يرتدون الأقنعة، يُخفون حقيقتهم،بأقنعة، مزيفة من الطيبة والحنان،والمحبة ! فترسم لهم في مخيلتك ، صورًا جميلة ، تُصافحهم بحب ،تبذل لهم من صفاء قلبك ،لكن.ما أن يُسدل الستار ، معلنًا انتهاء المسرحية ،حتى ينزعون تلك الأقنعة ،فتظهر ملامحهم الحقيقية، التي يخفون خلفها ،تلالاً من النفاق ،والكذب والقسوة!
فتتحول تلك الوجوه الوديعة ،إلى وجوه شرسة !
و ما أن تدور رحى الأيام، وتهب أعاصير الشتاء، حتى يتهاوى ما تبقى من تلك الأقنعة،ويتهاوى من كان صرحًا شامخًا أمامك!فتستيقظ على ارتطام الواقع بجدران قلبك !
فالمواقف هي من تنزع الأقنعة،وتظهرهم على حقيقتهم ،
'فلا خير في ود امرئ متلونٌ
إذا الريح مالت مال حيثُ تميلُ
فتشكر المواقف ،التي بقدر ما أدمت فؤادك،بقدر ما جلبت لك الراحة ،لأنها كشفت لك عن وجوهٌ مخفية !فنحنُ في زمن النفاق،والكذب والدهاء ، ولا مكان للقلوب الصافية ، بين أصحاب الأقنعة!فالصفاء والطيبة بميزانهم:- غباء وسذاجة ، والمشاعر الصادقة أصبحت عملة نادرة! وفي المقابل، هناك أرواحًا متسربلة بالبياض ،تضيء ملامحهم البيضاء، كالزهور اليانعة
لا يحسنون ارتداء الأقنعة ، هم ذخيرتك في الحياة ، تحن لأحاديثهم ، تشعر بصدق أخوتهم ،دوما ينقشون في قلبك رسمًا، لا تمحوه الرياح فيسكبون روح التفاؤل والفرح في وجدانك .


 

نورة الرشيد

  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط