اطبع هذه الصفحة


رجل قد لا يتكرر

نورة عبدالعزيز الرشيد

 
إنسان لم يمر علينا مثله في تاريخ الأمة، بعد الصحابة والتابعين ، حقا هو أعجوبة زمانه ، الدكتور الداعية عبد الرحمن السميط {والد الفقراء}
كما قال :{ السعادة في القلب ليست في الأموال التي في البنوك ! السعادة الحقيقة في بنك الله .}
زوجته ورثت الكثير من الأموال من والدها ولكن رفضت أن تدخل هللة واحدة إلى بيتها ! تبرعت بها كلها لأعمال الخير ،. هو طبيب ويستطيع فتح عيادة ولكن آثر الأعمال الخيرية .
سبحان الله عاشا في كندا خمس سنوات زوجته ليس لديها سوى ثوبين وهي التي خاطتهم ، تغسل واحد وترتدي الآخر ! يستطيعون شراء الآلاف من الثياب لو أرادوا !
سيارته عمرها سبعة عشر عاما وكان يستطيع تغييرها كل عام لو أراد !
ولكن وكما قال : لابد من تغيير نظرتنا لهذه الدنيا ، يجب أن نبحث عن منابع السعادة الحقيقية! السعادة ما تشترى بالفلوس !
هاجر إلى مدغشقر، بني بيت هناك ،وعاش مع الأيتام وطلبة العلم ! كانت الكهرباء تنقطع في الليل ،بعد صلاة العشاء ،الأيتام عادي ينامون ولكن الدكتور غير متعود على النوم من بعد صلاة العشاء مباشرة! فكان يجلس مع أم صهيب، يتأملون السماء ،والقمر والنجوم والغابات البعيدة، في جُنح الظلام، ويحمدون الله ويشكرونه ، ورغم أنهم في قرية تنقصها الكثير من الخدمات ،في يوم من الأيام قالت له أم صهيب لم تقل له متى نذهب إلى الكويت، ولكن قالت :{ عبد الرحمن ..لو الله غفر لنا، ودخلنا الجنة، هل سنشعر بطعم السعادة كما نشعر بها الأن ؟!}
اعتبرت الحياة في قرية ،ما فيها خدمات ،ولا حتى كيس البلاستيك ، من أسعد اللحظات لم ؟!
لأنه في كل يوم يهتدي أحدا على أيديهم ،فكانت من أسعد اللحظات التي تمر عليهم ...أراد أن يشعل شمعة في الظلام لعله أفضل من لعن الظلام !

هناك كانت بداية العمل ، وبارك الله في هذا العمل فبنوا 5700مسجد ،وساعد في حفر ، 9500 ،بئر و860 مدرسة و4 جامعات، وعندهم 204 مركز إسلامي، وأسلم على يديه 11مليون شخص !
فكما يقول لو كان أمامك جبال، كل ما تحتاجه إيمان قوي! لتزيل هذه الجبال
فقط إيمان قوي !

 

نورة الرشيد

  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط