اطبع هذه الصفحة


عيادات لعلاج إدمان النت !

نورة عبدالعزيز الرشيد

 
نلوم الصغار، على مكوثهم الطويل، خلف شاشات النت فأصبح الكبار لا يطيقون البعد عنه !
كنا في الماضي ،ندخل النت نأخذ المعلومة المفيدة ،ولا نبقى طويلا ،ثم نغلقه الأن وبفضل الدي أس أل ،أصبحنا نقبع خلفه بالساعات !دون أن نشعر بمرور الوقت !وكل ذلك على حساب صحتنا !
( البطاقات كانت رحمة )
الا نعي كم هي المخاطر التي حدثت والتي ستحدث !
بدء من ضعف البصر ،الزغللة ،إلى الام الظهر ، إلى الجلطة ،بسبب الجلوس الطويل !
وبفضل النت، تقلصت العلاقات الاجتماعية تقريباً !
ونسينا جميع الهوايات ،كالقراءة وغيرها ..
لقد أصبح هذا الجهاز ،الغريب الصديق الحميم ،في كل مكان
في بعض المنازل ،أصبحت هذه الاجهزة أكثر من أفراد العائلة !
أصبح الرفيق الحميم الذي يرافقنا في كل مكان في مراكز التسوق والمنتزهات أحيانا نأكل ونشرب ونرتشف القهوة برفقته ،أخشى أن يأتي اليوم الذي يرافقنا عند النوم !
قالت إحداهن يرافقني إلى السرير، أمكث خلفه حتى ،يداهمني النوم !
وقالت أخرى، كنت أمكث خلفه لمدة 7 ساعات متواصلة طوال الليل ،حتى تعبت عيوني وأخيرا استطعت العلاج وتعلمت درساً قاسياً!
هل حقًا أصبحنا مدمنين عليه ؟
عندما نغيب عنه ،نشعر بشيء ينقصنا ،تعودنا عليه وكأننا مقيدين فنعود سريعا إليه !
حتى لو كنا متعبين ،أو مصدعين لابد من المرور عليه !
ما الذي ،جعلنا متعلقين به ؟هل هي الفائدة أم المتعة أثناء تبادل الاحاديث ،أم هدفنا ديني نكتب من خلاله رسائل ندعو الاخرين ،ونذكرهم بأمور دينهم ونحل مشاكلهم ونحتسب الاجر ؟
هل نحتاج إلى العلاج من الادمان، كما يحتاج المدمن للعلاج ؟
هل نعي الخطر الذي يداهمنا في منازلنا دون أن نشعر ؟
وإن كان مفيداً هل أصبح سلاح ذو حدين ؟
في اليابان فتحوا عيادات لعلاج الادمان من النت !!
هل نحتاج إلى أن ننتبه إلى أن أنفسنا قبل فوات الأوان ؟
أم نضع منبه ،ينبهنا بمرور الوقت ،ونجلس ساعة وساعة نرتب وقتنا، حتى لا يطغى على واجباتنا الدينية والصحية والاجتماعية .


 

نورة الرشيد

  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط